رئيس التحرير
عصام كامل

أمريكا تبحث عن الأمن!

أكثر الناس تشاؤما لم يكن يتوقع أبدا أن تشهد أمريكا حالة القلق على الأمن فيها كما حدث مؤخرا ومازال يحدث حتى الآن فهذا القلق الذى بدأ يشعر به الأمريكيون منذ اقتحام مبنى الكونجرس لم يتوقف حتى بعد أن تم حفل تنصيب الرئيس الأمريكى الجديد بايدن بخير ودون أن يعكر صفو حضوره حادث أمنى، ومع ذلك لم يتم إلغاء الإجراءات الأمنية الاحترازية التى اتخذتها واشنطن حتى الآن..


لقد خففت بعض الشىء لكنها مازالت موجودة، ومازالت أيضا حالة الطوارئ معلنة فيها، لأن السلطات الأمنية ترى أن التهديدات الأمنية مازالت موجودة، بل أن عددا من أعضاء الكونجرس لجأوا إلى شركات حراسة وأمن خاصة لتحميهم من أية أخطار قد يتعرضون لها.. أى ما برحت أمريكا تعيش فى قلق على الأمن فيها..

بايدن وترامب.. الأب وزوج الأم!

وربما يرجع هذا القلق إلى أن الأمريكان يترقبون محاكمة ترامب فى مجلس الشيوخ التى سوف تجرى قريبا، والتى أثارت انقساما حولها بينهم، وقال بعض أعضاء الكونجرس إنهم تلقوا تهديدات بسببها، خاصة وأن إدانة ترامب تحتاج انضمام نحو ١٧ عضوا جمهوريا إلى الأعضاء الديمقراطيين فى مجلس الشيوخ.. لكن من المؤكد أن السبب الأكبر لهذا الإحساس بفقدان الأمن فى أمريكا يرجع إلى هذا الانقسام الحاد الذى تعرضت له، وزاد فى ظل رفض قطاع من الأمريكيين نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وهكذا عشنا ورأينا أمريكا تتذوق مرارة طعم الافتقاد للأمن مثل دول ليست عظمى مثلها! 
الجريدة الرسمية