رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

أفلام الإثارة.. هل تفضح الفساد الخفي؟

Advertisements
يشكل حجم المعارك والمشاجرات في أفلام التشويق والإثارة الجزء الأكبر من اهتمام فريق عمل الفيلم، لأنها تشغل في المقام الأول اهتمام الجمهور، ويرى البعض أن ذلك يجر المجتمع الى مرحلة العنف، ويثير افكارًا فوضوية بين الشباب، وعلى صعيد آخر يرى فريق العمل أنه يقدم رسالة للمجتمع، تتمثل في فضح أساليب الفساد الخفي داخل المجتمع، وكذلك فساد الأجهزة الحكومية رغم ما يبدو عليه بعض قياداتها من مظهر خادع يوحي بأنهم شرفاء.


وهذا الأسلوب في عرض تلك النوعية من الأفلام لا يقتصر على الدول النامية، صاحبة الحظ الأوفر من المعاناة، بل نجده في الدول المتقدمة كذلك، كما أن هذه الأفلام  تبدو مستوحاة من وقائع عجزت أقلام الصحافة عن نشرها، لأسباب متعددة، منها أن تكتلات الفساد يمكنها أن تستهدف صحفيًا واحدًا، أو رئيس تحرير إذا أشار اليهم، حتى ولو من بعيد، أما الأفلام فقد تكون من وحي الخيال، كما يتفرق دمها بين فريق العمل كله

ونحن وإن كنا ضد مشاهد العنف في السينما والتلفزيون، إلا إننا نوضح ما قد يعجز عن شرحه القائمون على مثل هذه الأفلام في تبرير تلك الأعمال، ونُفسِر شغف قطاع كبير من الجمهور بتلك المشاهد، وما تحققه في نفوسهم من رضا نفسي كبير، ويبرر مشاهد العنف عند القائمين على هذه الافلام، أنهم يناقشون قضية قهر المواطن ضد الفساد، ذلك الفساد الذي يعرف القانون وثغراته، ويحتفظ بالعلاقات مع الشخصيات العامة والهامة، ويعرف نقاط ضعفهم، فهناك من تخصص في جرائم البلطجة والسرقة والسطو، وغير ذلك من مادة هذه الأفلام.

مائة قتيل وجريح
وقد تعجز الدراما عن شرح تفصيلات كاملة عن وقائع الفساد، حتى لا تستعدي عليها قُوى الشر في المجتمع، وتستعيض عن ذلك بمشاهد تستدر رضا الجمهور الذي لا يقبل بأقل من مائة قتيل وجريح، يُجْهِز عليهم بطل الفيلم مع بعض التضحيات والمغامرات والمفاجآت ولا يعني ذلك مطلقًا حب الجمهور للعنف، بقدر ما يعكس كراهيته للفساد.

بل أن هذه المشاهد تُشير إلى أن تكلفة مكافحة الفساد الكثير من الاموال والاشخاص من الطرفين، وهو ما نفهم منه أن الأفضل هو وأد الفساد في مهده، وهذه هي الرسالة الخفية التي تُقدمها الدراما، وتقبلها الجمهور بقبول حسن، ويسكت عنها مَقَص الرقيب، ويرفضها البعض حرصًا على الشباب، والحقيقة أن جميع المختلفين متفقون على الحرص على مصلحة الشباب والوطن، ولكن كل شيخ وله طريقة.. وللحديث بقية
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية