رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد يوسف

هو أستاذ العلوم السياسية البارز فى المنطقة العربية وليس فى مصر وحدها ورئيس معهد الدراسات العربية الأسبق، وأحد العاشقين المخلصين لمصر والذى أعطى بعلمه وكفاءته الكثير لها، ورغم ما تعرضت له البلاد من تحولات وتغيرات دراماتيكية ضخمة ظل متمسكا بالاتجاه الصحيح الذى اختاره منذ صباه دفاعا عن وطنه وحماية لأمنه القومى.. بل إنه ظل قابضا على البوصلة التى ترشد من ضَل به الطريق للمسار الوطنى الصحيح.. ولذلك يمثل لأبناء جيله وأجيال عديدة جاءت بعدها نموذجا فذا رائعا يحتذى ويتسابقون لمحاكاته، لأنه حافظ على مدى الزمن على قدر هائل من الاحترام المهنى والأكاديمي والثقافى وأيضا الوطنى.


إنه أحد أصدقاء العمر الذين جمعتنى بهم طموحات لا حدود لها فى وطن قوى عفي متقدم ومزدهر وقادر على أن يوفر لأبنائه العدل والمساواة والحياة الحرة الكريمة والآمنة الخالية من تطرف دينى يخلق وحوشا آدمية .. وتوثقت علاقاتنا بالدراسة المشتركة والانخراط فى تجربة منظمة الشباب، وهى أحد التجارب السياسية البارزة فى تاريخ البلاد الحديث، مع تراكم الخبرات الحياتية التى صنعها تواصل اجتماعى مستمر حرصنا عليه دوما رغم ظروف الحياة.

جائزة الدولة التقديرية
وكان الصديق العزيز هو الأفضل والأعقل والأكثر حكمة وحنكة بيننا جميعا.. لكنه لم يحظ بالتكريم الذى يتناسب مع قدراته وكفاءته وعمله فى خدمة وطنه.. لذلك سعدت جدا بنيله أخيرا جائزة الدولة التقديرية، وهو التكريم الذى تأخر طويلا وكان يستحقه منذ سنوات طويلة.. وسعادتي ليس سببها فقط  شخصى لأنه أحد أصدقاء العمر الأحباء وأحد أبناء دفعة ٦٩ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية التى أفخر وأعتز  بالانتماء لها والتى قدمت نماذج بارزة للنجاح فى شتى المجالات، وإنما سعادتى سببها أيضا أن جوائز الدولة صادفت اَهلها هذا العام أكثر من أعوام أخرى سابقة، وهو ما نرجو إستمراره فى الأعوام المقبلة..

نعم لقد نال الدكتور أحمد يوسف أحد أساتذة العلوم السياسية البارزين جدا فى البلاد تكريما مستحقا وتأخر طويلا، لكن فى ذات الوقت فان جوائز الدولة شرفت به وسوف يزيد ذلك الثقة أكثر فيها، مثلما سيزيد الثقة بين شبابنا أن عشق الوطن لا يضيع هباء حتى وإن طال الزمن.      
الجريدة الرسمية