رئيس التحرير
عصام كامل

وفاة مدبر أكبر عملية احتيال استثماري في تاريخ أمريكا

 برنارد مادوف
برنارد مادوف
توفي برنارد مادوف، الذي يوصف بـ"العقل المدبر لأكبر عملية احتيال استثماري في تاريخ الولايات المتحدة"، اليوم الأربعاء. عن عمر ناهز الـ82 عاما.

وفاة طبيعية 


ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مصادر لم تذكر اسمها، قولها إن برنارد "يعتقد أنه توفي لأسباب طبيعية".

وكان مادوف يقضي عقوبة بالسجن لمدة 150 عاما في مركز رعاية تابع لسجن فيدرالي بولاية كارولاينا الشمالية، حيث كان يعاني من قصور كلوي، حسب ما ذكر أحد محاميه.



وكان مادوف قد اتهم بالاحتيال للاستيلاء على نحو 65 مليار دولار من أموال المستثمرين في الصناديق الاستثمارية التي كان يديرها.

ومن بين التهم التي أقر بها مادوف، في عام 2009، الاحتيال والسرقة والحنث باليمين وغسيل الأموال.

عمليات احتيال 


واحتال برنارد مادوف على المستثمرين، من خلال خلق حسابات وهمية لإقناعهم بإمكانية تحقيق أرباح مرتفعة، بينما كان يقوم في واقع الأمر بإعطائهم أرباحا من حسابات مستثمرين قدامى.

واستهدفت عمليات احتيال مادوف 37000 شخص في 136 دولة على مدى أربعة عقود، قبل أن يتم اعتقاله عام 2008.

وشملت تلك القائمة أسماء مشاهير دوليين كالممثل العالمي جون مالكوفيك، ومقدم البرامج الشهير بشبكة سي إن إن الأمريكية لارّي كنج، بالإضافة إلى أعضاء بمجلس الشيوخ وبنوك عالمية معروفة كبنك سانتاندار الإسباني، وكريدي سويس، ورابطة المصارف السويسرية الخاصة.

كما صرح بنك "كيس دي يبارنيه" الفرنسي أن خسائر أحد فروعه "ناتيكسيس" قد تبلغ 450 مليون يورو بسبب فضيحة الاحتيال المصرفي المنسوبة الى رئيس بورصة ناسداك السابق برنار مادوف.

ووقع عدة مستثمرين ضحية لمدير المحافظ الاستثمارية في نيويورك برنارد مادوف المتهم بالقيام بعملية احتيال ضخمة.

واكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن مصارف كبيرة مثل "بي. ان. بي. باريبا" في فرنسا و"نومورا هولدينجز" في طوكيو و"نيو برايفت بنك" في زيوريخ هي من عداد هؤلاء الضحايا.

ورغم قوة الحجج التي تدين برنارد مادوف في أكبر فضيحة مالية شهدها هذا القرن، وإصرار الحكومة الأمريكية على إيقافه، مازال القضاء في الولايات المتحدة يرفض حتى اليوم إلقاء القبض عليه، ولا يزال المتهم ينعم بالهدوء والراحة بمحل إقامته بحي مانهاتن الشهير.
الجريدة الرسمية