الأربعاء 20 يناير 2021...7 جمادى الثانية 1442 الجريدة الورقية

حكايتى مع صفوت الشريف

مقالات مختارة 437
واحدة من حكاياتي مع السيد صفوت الشريف الذي عاصرته طوال عملى في جريدة وحزب الأحرار أيام أن كان في مصر معارضة، تحاول القيام بدور في تفعيل الحوار السياسي الهادف.اضافة اعلان


الزمان: ٢٣ يناير ٢٠١١

المناسبة: تقديم الاحتفال بعيد الشرطة حتى لا يتعارض مع دعوات شبابية للتظاهر يوم ٢٥ يناير، وهو اليوم الذي تحتفل فيه مصر بعيد الشرطة

المكان: قاعة كبيرة تضم من الثامنة صباحا وزراء وكبار الضباط ورؤساء تحرير الصحف المصرية، انتظارا لوصول الرئيس مبارك لبدء مراسم الاحتفال.

وبينما كنت أقف مع الزملاء ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم، والراحل الجميل محمد على إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية، نتجاذب أطراف الحوار حول توقعاتنا بعد يومين في ميدان التحرير!!

من بعيد يأتي صوت الراحل عن عالمنا فجر اليوم السيد صفوت الشريف، وهو يوجه كلامه لى بصوت مرتفع: منذ متى يتم تمجيد المنتحرين يا عصام!!

أسقط في يدى فقد كان مانشيت جريدة الأحرار التي كنت أترأس تحريرها في هذا الوقت يقول: بعد البوعزيزي .. رياح التغيير تهب على مصر، وكان صديقنا زكريا خضر مدير التحرير هو صاحب المانشيت!!

ووسط هذا الجمع المشهود من وزراء وساسة وصحفيين وضباط استجمعت نفسي، وأنا أرد عليه قائلا: لقد اتفقنا يا سيادة "الريس" منذ زمن أن تكون وظيفتنا المعارضة ووظيفتكم إدارة شئون البلاد.. ضحك الرجل وضجت القاعة بالضحك، وأنا أتوجه إليه لإدارة حوار هادئ حول مانشيت الأحرار.

كان هذا هو صفوت الشريف، يقرأ الصحف كلها قبل طلوع الشمس، يتواصل مع الكتاب والصحفيين، ويناقش ويحلل ويترك بصمة من معلومات في كل اتصال. لم يكن حواره – عليه رحمة الله – من باب إقصائى أو رفض ما كتبت الأحرار في مانشيتها، وإنما كان تعليقا على فكرة تمجيد الصحيفة للشهيد بوعزيزي مشعل ثورة تونس في ذلك الوقت.

مواقف صفوت الشريف مع صحفيي المعارضة وقادتها أكثر من أن تحصى، ففي كل عاصفة ألمت بحزب ما كان هو الحاضر فيها بقوة، فقد كان أقوى رجال النظام وأكثر من دعم المعارضة بالفعل!!
ألبومات الصور
مجلس الوزراء

مجلس الوزراء

الأحد 28 يونيو 2020 07:03 م