السبت 22 فبراير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

"السادات" للإندبندنت: "السيسي" كان مستعدا للجلوس مع الإخوان لو قبلوا التفاوض.."مرسي" كان رجلا طيب القلب ومندوبا للجماعة في القصر الجمهوري..الشعب المصري يكره الإخوان..ومبارك دمرته زوجته وابناه

محمد انور السادات، عضو مجلس الشعب السابق
محمد انور السادات، عضو مجلس الشعب السابق


التقى الكاتب البريطاني، روبرت فيسك، بمحمد انور السادات، عضو مجلس الشعب السابق، وتحدث السادات خلال لقائه مع "فيسك" عن تداعيات الأزمة الراهنة في مصر ومدى احتياجها للمساعدة.

وأشاد "فيسك" بلقائه بالسادات الذي رأى أنه يشبه عمه كثيرا، كما يشابهه في الاسم، ووصفه بأنه شخصية متسامحة وبليغة.

وأكد السادات لفيسك أن الإخوان لو استمروا عاما واحدا في السلطة لم يكن أحد ليستطيع أن يزحزحهم عن كرسي الرئاسة ولو بقوا لمئات السنين، وان مصر في حاجه ماسة لحل سياسي، لا حل أمني، وأن مصر تحتاج لتوافق سياسي يضمن استقرار أمن البلاد.

ودعا السادات إلى التعامل للتعايش مع بعض في وطن واحد في مصر، وأنه يجب الكف عن وصف الإخوان بأنهم ارهابيون واعطاء فرصة للمصالحة لأنه دون ذلك ستصبح الحياة أكثر صعوبة مما هي عليه في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الشعب اصيب بالجنون بسبب الإخوان.

وانتقد السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، المصريين لدفنهم حضارة 7 آلاف سنة، وأنهم اصبحوا غير قادرين على فهم بعضهم، مشددًاعلى أن الديمقراطية الحقيقية في هذا الجزء من العالم لا تصلح في الوقت الحالي، نظرا لأن المصريين بحاجة لوعي وتعليم لكي يفهموا القيم التي دفنت مع حضارة 7 آلاف سنة.

ورأى النائب السابق ان الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، كان على استعداد للجلوس مع الإخوان وحلفائهم لو أنهم قدر من الموافقة على عمل تسوية، وأن الوزير تعرض لضغط كبير، مؤكدا أن السيسي لم يكن يوما قريبا من الإخوان، وأنه مثل باقي ضباط الجيش يفضل الابتعاد عن الخوض في السياسة، مشيرا إلى أن الإخون يمثلون قطاعا كبيرا في مصر، لذا يجب البحث عن تسوية مناسبة معهم.

وأبدى السادات ارتياحه لقيام الجيش بعزل سيناء والسويس عن القاهرة، نظرا للخطورة التي كان من الممكن أن يمثلها الإرهابيون على العاصمة.

وانتقل "السادات" في حديثه مع "فيسك" إلى مبارك، قائلًا: ان مبارك في السنوات الـ10 من حكمه كان صادقا لكن بدأ ابناه وزوجته المشاركة في الحياة السياسية واصبحوا جزءا منها، حتى أن مبارك ترك المسئولية لهم، وأصبح هناك تضارب في المصالح مع رجال الأعمال، كما أنه منح الجيش الأفضلية في كل شيء.

وقال "السادات": "يجب أن يفهم الجميع أن الحرب ليست بين الشعب والجيش أو الشعب والشرطة، فالناس يكرهون الإخوان في هذه الايام ويعتقدون انهم ارتكبوا خطأ كبيرا من خلال انتخابهم لمرسي، فثار عليه الشعب وعلى حكومته".

وأكد السادات، أن عمه أعطى فرصة للإخوان للعودة لنشاطهم طالما يتبعون القواعد الا أنهم قتلوه، وكان في ذلك الوقت الكثير من اليساريين والناصريين ضد معاهدة السلام مع إسرائيل، ولقد جاء بعد السادات مبارك ثم مرسي، ولم يتغير شيء.

وقال السادات ان مرسي رجل طيب القلب وليس عبقريا، وان الإخوان كانوا يسيطرون على كل شيء بشكل كامل، ولم يكن هو سوى ممثل لهم في الرئاسة، والجماعة كانت تفتقر إلى خبرة التعامل مع المعارضة.

وأضاف: "بالنسبة لنا كمصريين نحتاج من أصدقائنا في الخارج لحلول تساعدنا وليس لتهديدنا".

من جانبه أكد "فيسك" أنه عرف للمرة الأولى أن عم وزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسى كان في جماعة الإخوان المسلمين في الخمسينات، وأمضى بعضا من الوقت في السجن في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وكان هذا الرجل عم السيسى، زميلا مقربا من محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح "فيسك" أن السادات كان في اوائل العشرينات من عمره، وكان في يومه الأول من شهر العسل، عندما اغتيل عمه على يد الملازم خالد الاسلامبولي، وكان وقتها على متن الطائرة المتجهة لألمانيا وعند نزوله في فندق ميونخ تلقى الخبر.



Last Update : 2020-02-20 09:45 AM # Release : 0061