رئيس التحرير
عصام كامل

يوميات قهر الرجال.. زوج أمام محكمة الأسرة: زوجتي بتضربني من 30 سنة.. وعايزة تخلعني علشان الشقة

دعوى خلع
دعوى خلع

في بعض أروقة محاكم الأسرة لا تتوقف القصص الحزينة الدخيلة على المجتمع المصري عند مآسي النساء فقط، بل يرى الرجال أيضا أن الوقت قد حان للتحدث، لديهم معاناة من عدم التوازن والضغط المستمر على منظومة القضاء بتقريع الرجل والتمييز ضده وجعله الشيطان الأكبر الذي ينسب إليه كل نقيصه في مشكلات الأسر المصرية.  

في المحاكم عدد لا يحصى من الرجال الذين يشعرون أنهم ضحية المجتمع والقانون والإعلام، يريدون من الجميع إلقاء نظرة أخرى على كواليس كل خطوة من خطوات الانفصال وانهيار أسرهم، يؤكدون أن لديهم «أدلة» على أن الادعاءات ضد الرجال يمكن أن تكون مدفوعة بالحقد الخالص، وأوقات أخرى لأسباب تكتيكية مثل الفوز بحضانة الأطفال ومزايا الطلاق التي أصبحت «بيزنس» له جمهور واسع، وتزداد شعبيته كلما جرى الضغط على الرجال والتمييز ضدهم في المجتمع.  

ضرب 30 سنة

ضرب وقهر وحياة مؤلمة عاشها رجل سبعيني علي يد زوجته الستينية طيلة 30 عاما من الزواج، تحمل فيها ما لا يستطيع رجل تحمله، فانكسرت عينه وانحنى ظهره وتأقلم على حياته من اجل صغاره.


أمام محكمة الأسرة يقف رجل وقد أكل الزمان عليه وشرب وبلغ من العمر أرذله، ينتظر دوره في رول الجلسات فها هي زوجته تقيم ضده دعوى خلع، تقول فيها انها كرهت العيش معه ولا تريد أن تكمل حياتها معه بعد ان زوجت ابناءها الثلاثة، وانتهى دوره معها ولا تريد ان يكون زوجها في الآخرة.


الرجل المسن عندما سمع كلماتها أمام القاضي انهار بالبكاء كالأطفال، وتكلم بصوت تملؤه الحسرة ورعشة البكاء، وقال: تزوجت من هذه السيدة منذ أكثر من 30 عاما.. كنت خلالها نعم الرجل، ألبي جميع طباتها وطلبات أطفالنا الصغار، وكانت تقابل هذا الإحسان بسبي والتعدي عليَّ بالضرب، وكنت لا أرفع يدي عليها احتراما لها.

 دعوى خلع

وأضاف المسن: ذقت الويلات والمآسي، وكانت زوجتي التي تقيم دعوى خلع ضدي اليوم تكيل لي الإهانات يوميا، فلا يحلو لها إهانتي والتحقير مني إلا أمام أبنائي، فكبروا على عدم احترامي وصاروا يتبجحون في وجههي، لا يحترمون وجودي بل كانوا أحيانا يهددوني بوالدتهم.


وقال الرجل: تكالب عليَّ زوجتي وأبنائي فصرت بلا قيمة بينهم، أجبرتني على العمل ليل نهار فكنت لا أدخل بيتي غير ساعتتين، وعندما أطلب الطعام كانت ترميه في وجهي فكنت أتفادى هذه المهانة وأعده لنفسي وملابسي ترفض ان تغسلها وتقوم بفصلها عن ملابس أبنائنا، فأقوم بغسل ملابس لنفسي وعندما يعلو صوتي وأطالب بحقي كرجل البيت تقابلني بالضرب، فذات مرة تعدت عليَّ بالضرب المبرح وأصابتني بآلة حديدية في رأسي ورفضت ان أحرر لها محضرا في القسم خشية على سمعة أطفالي.


واستأنف المسن كلامه بصوت مبحوح من كثرة البكاء، وقد غلبته شيبته ووجه كلماته للقاضي، وقال: "هذه المرأة التي تقيم اليوم ضدي قضية خلع لم يكفها 30 عاما من الضرب والإهانة فأخرجت أبنائي مثلها لا يحترمون وجودي فطردوني من المنزل لولا أني اشتكيتهم لجميع الناس فخشوا على سمعتهم وأعادوني إلى المنزل وعند رجوعي قابلتني هذه المراة التي تسمى زوجتي، وقامت بضربي بالكف على وجهي ولكمي في صدري وأوقعتني أرضا ولم يبعدها عني احد، وتوعدتني بأنها ستقيم ضدي دعوى خلع وستأخذ الشقة بحكم القانون".

رجل ضعيف مسكين

وصاح الرجل قائلا: "أنا رجل ضعيف مسكين، ضيعتُ شبابي مع زوجة ظالمة كالت لي من الإهانات ما لا يتحمله رجل، وقد تحملت من اجل ابنائي وان يتربوا في بيئة سوية، ولم اكن اعرف انها تعد لي العدة في المشيب".


وأشار الرجل: "ذات يوم كنت اجلس في صالة الشقة وافتح التلفاز وكان صوته مرتفعًا بعض الشيء، فأنا رجل عجوز لا أسمع جيدا، فبدلا من ان تطلب مني برفق خفض صوت التلفاز، كانت يدها تسبق لسانها وقد ضربتني على أذني، وصاحت: "يا اطرش وطي".


هذه هي حكايتي يا سادة مع هذه المراة.. أنا اليوم لا أريدها، ولا اريد ان تسمى لي زوجة، وأترك الأمر بيد المحكمة تفعل ما تشاء.
 

نقلًا عن العدد الورقي…

الجريدة الرسمية