الإثنين 1 يونيو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

أسبوع رئاسي حافل.. السيسي يفتتح "بشائر الخير 3".. يكلف بحماية الأمن القومي.. ويؤكد موقف مصر الثابت من أزمة ليبيا | فيديو

الرئيس عبد الفتاح السيسى
الرئيس عبد الفتاح السيسى

شهد الأسبوع الرئاسي الماضي نشاطا مكثفا حيث اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وكامل الوزير وزير النقل والمواصلات.



 

واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي للمشروعات الحالية لوزارة النقل، خاصةً تطوير وتحديث شبكة السكك الحديدية، وكذلك بحث الحلول لتسوية مديونيات هيئة السكك الحديدية، والبالغ إجماليها حوالي 250 مليار جنيه.

ووجه الرئيس بسرعة الانتهاء من خطة تطوير شبكة السكك الحديدية، وإنشاء خطوط جديدة لربط مختلف أنحاء الجمهورية، خاصةً ربط الموانئ بشبكة خطوط السكك الحديدية الحالية بعد تطويرها وتوريد الجرارات وعربات القطارات الحديثة من الشركات العالمية.

 

كما وجه  الرئيس بتطوير المناطق المحيطة بالطرق والمحاور الجاري إنشاؤها أو تحديثها على مستوى الجمهورية، على نحو يتناغم مع الإطار العام لجهود الدولة للتخطيط العمراني الحديث والقضاء على العشوائيات والارتقاء بالخدمات العامة.

 

وعرض وزير النقل خلال الاجتماع مديونية هيئة السكك الحديدية بالتفصيل، حيث تدين للبنك المركزي بحوالي 100 مليار جنيه، بالإضافة إلى 150 مليار جنيه قروض من موازنة الدولة لصالح المشروعات التي تنفذها الوزارة حالياً.

 

كما عرض وزير النقل الموقف التنفيذي والتعاقدي بالنسبة لتطوير أسطول الوحدات المتحركة على السكك الحديدية بما تشمله من جرارات وعربات جديدة، وتجديد وصيانة السكك الحديدية على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى استعراض جهود تطوير منظومة نقل البضائع، فضلاً عن دعم منظومة الموارد البشرية والعاملين بهيئة السكك الحديدية.

 

واستعرض الفريق كامل الوزير كذلك تطورات العمل في مشروعات شبكة الطرق والكباري الجديدة بمختلف المحافظات، خاصةً في محافظات الصعيد التي تشهد إنشاء عدد من المحاور الرئيسية على النيل، بما فيها جهود تطوير الأراضي المحيطة بتلك المحاور، بالإضافة إلى مشروع رفع كفاءة الطريق الدائري المحيط بالقاهرة الكبرى بمراحله وقطاعاته المختلفة، وكذلك تطوير كلٍ من طريق القاهرة/ أسيوط/ أسوان بطول 1055 كم، وطريق القاهرة الإسكندرية الزراعي.

واجتمع الرئيس السيسي مع الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وذلك بحضور رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وقائد المنطقة المركزية العسكرية.

 

واطلع الرئيس خلال الاجتماع على مجمل الأوضاع الأمنية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية الثلاثة الرئيسية على مستوى الجمهورية، وجهود القوات المسلحة لضبط الحدود وملاحقة العناصر الإرهابية، خاصةً في شمال سيناء وكذلك المنطقة الغربية.

 

ووجه الرئيس بالاستمرار في التحلي بأقصى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي لحماية أمن مصر القومي، معرباً عن التقدير لجهود القوات المسلحة وما تبذله من تضحيات فداءً للوطن ولصون أمنه وسلامته واستقراره ومقدرات شعبه.

 

كما اجتمع الرئيس السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

 

والاجتماع تناول عدداً من محاور تطوير قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، خاصةً البنية المعلوماتية بالجامعات المصرية المتعلقة بتطبيق نظام الاختبارات الإلكترونية، وذلك في إطار المشروع القومي للتحول الرقمي، فضلاً عن دور قطاع التعليم العالي والبحث العلمي لمساعدة جهود الدولة في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

 

ووجه الرئيس بإيلاء أهمية قصوى لبناء قاعدة عريضة من النابغين علمياً من طلبة الجامعات، وذلك لصقل جيل من الكوادر الشابة يعزز من جهود الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع المجالات، مع التركيز على زيادة التخصصات العلمية من الفيزياء والهندسة وعلوم الحاسب التي تمثل الأساس للعلوم والتطبيقات التكنولوجية الحديثة والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تعظيم أعداد الخريجين من الأطباء البشريين في ضوء الدور الهام والحيوي للقطاع الطبي في خدمة الوطن.

 

كما وجه الرئيس بدعم التجارب الإكلينيكية فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد، خاصةً في ظل التميز الإقليمي والدولي للأبحاث السريرية والمعملية التي أجرتها الجامعات والمراكز البحثية المصرية في هذا الإطار، مع التركيز على الاستفادة من النماذج الناجحة للدول المتشابهة في الظروف البيئية والمجتمعية والصحية مع مصر.

 

كما وجه الرئيس بدعم آليات التعلم عن بعد في الجامعات عن طريق الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا لتيسير العملية التعليمية للطلاب، وذلك في إطار نهج الدولة لتنفيذ التحول الرقمي للتعليم.

 

 ووجه الرئيس أيضاً بالالتزام بالإجراءات الوقائية المشددة الخاصة بالتباعد الاجتماعي وتطهير وتعقيم كافة المنشآت بمختلف الجامعات للحفاظ على صحة وسلامة الطلاب والعاملين.

 

وعرض وزير التعليم العالي خلال الاجتماع جهود المستشفيات الجامعية لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى دور الجامعات ومراكز البحث العلمي بالتعاون مع الجهات الدولية المختلفة لإجراء التجارب الإكلينيكية المتطورة للوصول إلى علاج لحالات فيروس كورونا، فضلاً عن جهود رفع كفاءة المدن الجامعية لاستقبال المصريين العائدين من الخارج لقضاء فترة الحجر الصحي مع إتباع كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة.

 

كما استعرض الوزير تجربة التعلم عن بعد على مستوى الجامعات خلال فترة تعليق الدراسة حالياً من خلال إطلاق المنصات الإلكترونية المختلفة، خاصةً من خلال التعاون مع عدد من الجامعات العالمية للوقوف على أفضل التجارب التعليمية والتطبيقية.

 

واستعرض الوزير أيضاً الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المشروع القومي لتنفيذ الاختبارات المميكنة لجميع قطاعات التعليم العالي، والتي ستركز بالأساس على الإجراءات التنفيذية الخاصة بتطوير البنية التحتية المعلوماتية والربط الشبكي ورفع سرعة الإنترنت. 

 

كما عرض الدكتور خالد عبد الغفار الخطط المستقبلية لنظام الدراسة وسير العملية التعليمية خلال العام الجامعي 2020 /2021 في ضوء انتشار فيروس كورونا، فضلاً عن الاجراءات الاحترازية والوقائية التي سيتم اتباعها أثناء عقد الامتحانات لطلاب السنوات النهائية بالجامعات، وذلك بمجرد إنهاء فتره تعليق الدراسة. 

كما اجتمع الرئيس السيسي مع مصطفى مدبولي وتناول الاجتماع متابعة آخر المستجدات الخاصة بجهود الدولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد، وكذلك الإجراءات الوقائية التي ستطبق خلال إجازة عيد الفطر المبارك، فضلاً عن استعراض جهود مختلف الجهات المعنية بالدولة لإجراء التجارب السريرية والمعملية لتطوير بروتوكولات العلاج لحالات فيروس كورونا.

 

ووجه الرئيس بالتحديث المستمر لبروتوكولات العلاج من فيروس كورونا بكافة المرافق الصحية المعنية على مستوى الجمهورية وفقاً لأحدث ما تم التوصل إليه على المستوى العالمي، وكذلك تكثيف حملات التوعية لحث المواطنين على الالتزام بالإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار فيروس كورونا.

 

كما شهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات القومية الكبرى على مستوى الجمهورية، بما فيها مختلف المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية والسكنية الجاري إنشاؤها، فضلاً عن آخر مستجدات تطوير منطقة القاهرة التاريخية، خاصةً ميدان التحرير وعين الصيرة.

 

ووجه الرئيس باستمرار العمل والمتابعة الدورية لمختلف الأعمال الإنشائية والمشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية، مع الالتزام بتطبيق أعلى درجات الوقاية ضد فيروس كورونا وتوفير مقتضيات الأمان والرعاية الصحية للعاملين بالمواقع للحفاظ على سلامتهم.

وافتتح الرئيس السيسى عددا من المشروعات القومية ومنها مشروع التطوير الحضاري "بشاير الخير 3" بمدينة الإسكندرية.

 كما شهد الاسبوع الرئاسي مشاركة الرئيس السيسي في اجتماع مجموعة الاتصال الأفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بمشاركة "دنيس ساسو نجيسو"، رئيس جمهورية الكونغو ورئيس المجموعة، ورئيس جنوب أفريقيا، وكذلك ممثلي رئيسي الجزائر وتشاد، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وممثل عن سكرتير عام الأمم المتحدة.

 

وتناول الاجتماع التباحث بشأن آخر تطورات القضية الليبية، ومناقشة سبل التنسيق وتعزيز الجهد الأفريقي المشترك لتسويتها.

وأكد الرئيس في كلمته خلال الاجتماع موقف مصر الثابت من الأزمة الليبية والمتمثل في ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة، والحفاظ على سيادة ليبيا وأمنها ووحدة أراضيها، بالإضافة إلى الدعم الكامل لإرادة الشعب الليبي واختياراته، ورفض التدخلات الخارجية في الشئون الداخلية الليبية، أخذاً في الاعتبار أن استقرار دولة ليبيا الشقيقة يعد من أهم محددات الأمن القومي المصري.

 

كما شدد الرئيس على أهمية إيلاء مكافحة الإرهاب في ليبيا أولوية خاصة من قبل الجانب الأفريقي، لما يمثله من تهديد لاستقرار وأمن دول الجوار الليبي والقارة الأفريقية ككل، مؤكداً في هذا الصدد أن مصر لم ولن تتهاون مع الجماعات الإرهابية أو الأطراف التي تدعمها مهما كانت الظروف.

 

كما أكد الرئيس مساندة مصر لجهود الاتحاد الأفريقي في حل الأزمة الليبية، مشيراً سيادته في هذا الإطار إلى أهمية تحقيق التكامل والاتساق بين الجهود الأفريقية والأممية والدولية في ليبيا، فضلاً عن ضرورة التنسيق بين الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بشأن جهود حل القضية الليبية في ضوء أنها تعد قضية عربية أفريقية بالأساس.

 

وشهد الاجتماع التوافق حول استمرار مجموعة الاتصال في جهودها لتسوية الأزمة الليبية، وذلك بالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، خاصةً ما يتعلق بتطبيق مخرجات مؤتمر برلين في هذا الشأن، وذلك بهدف العمل على التوصل إلى حل سياسي للأزمة، فضلاً عن إدانة استمرار التدخلات الخارجية في ليبيا.

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067