رئيس التحرير
عصام كامل

"بائع الفرحة" يتحدى كورونا.. رحلة شاب عشريني من سوهاج إلى قنا لبيع "البامبوسي" | صور

بائع الفرحة يتحدى
بائع الفرحة يتحدى كورونا

“حلاوة عم سيد وتعالى دوق.. السيد راجل طيب وتعالى دوق”.. كلمات لشاب عشريني تدوي بعد إفطار المغرب وعلى أنغام  وبيده عصى عليها أكياس بداخلها حلوى وكما يطلق عليه في الصعيد "البامبوسي" ذات اللون الوردي ، يمر سيد على الأقدام يناديه الأطفال أو ذووهم من أعلى الشرفات يسقطون “السبت” كي يضع لهم من الأكياس ما يشتهون من تلك الحلوى التي تعد العشق الأول لدى أطفال الصعيد مهما تذوقوا من حلوى الأكياس المغلفة.

بائع الفرحة

"بمشي بلف بعد الفطار على كل الشوارع بالمدينة ، لكن عندما أعلم أن في هذا الشارع مصاب بكورونا اتخذ احتياطاتي وأضع على أنفي الكمامة" بتلك الكلمات بدأ محمد صابر سليمان ، القادم من مدينة سوهاج لبيع البامبوسي في شوارع مدينة قنا حديثه لـ”فيتو”.

وقال: "نأتي إلى قنا منذ 3 أعوام تقريبًا في فصل الصيف منا من يقوم ببيع التمر الهندي وآخرون الفول المدمس والمخللات ، وأقوم ببيع البامبوسي وهي حلوى أقوم بتصنيعها تشبه غزل البنات أو شعر البنات كما يطلقون عليه في الصعيد لكنها تختلف عنها في اللون والطعم".

وأشار إلى أن الأطفال يفرحون بها كثيرا ويعشقونها وسعرها جنيه واحد.

البيع في زمن الجائحة

وأضاف: ”البيع في هذا الوقت صعب جدا ويحتاج منا احتياطات معينة ، فكلما أدخل إلى شارع أسأل الأول هل فيه كورونا ، وعندما أعلم أضع الشاش الذي يكون في جيبي على أنفي ولا أستطيع عدم الدخول إلى الأطفال لعشقي الكبير لهم وعندما ينادي علي طفل أقف وأنتظر حتى ينزل لي “السبت” أو كيس مربوط في الحبل وأضع له الحلوى”.

وتابع: اللي ممعهوش فلوس أضع له الحلوى وأعدي عليه في وقت آخر ، وهناك من يضع ضعف ثمن الحلوى قائلًا "ربك بيعوض ويقطع من هنا ويوصل من هنا".

 وأردف: ”صعب الجلوس في المنزل فنحن نأتي من بلاد للبيع والشراء ومهما كانت المدة التي سيظل فيها هذا الفيروس علينا أن نتعايش ولكن بحرص شديد فالإصابة والعزل صعب والحقيقة رؤية المشاهدة للأطفال في العزل والأسر منظر تدمع له العيون ، ولذا أكون حريصا على التعقيم والتطهير عند عمل الحلوى والبيع للأطفال”.

عمال مكامير الفحم بقنا.. رحلة بحث عن "لقمة العيش" وسط النيران وكورونا | صور

أمنية

واستطرد: "ربنا يبعد عن الأطفال شر المرض والفيروسات ، وأرجع أشوفهم في الشارع بيلعبوا بأمان ويرفع شر هذا الفيروس".

وطالب الأهالي بضرورة الحفاظ على أطفالهم خوفا عليهم من هذا الفيروس القاتل وعند الدخول والخروج عليهم باتباع الإرشادات لوقاية أسرهم.

وعن سر المنادة بحلوى عم سيد قال “نسبة لسيدي عبد الرحيم القناوي القطب الصوفي أسد الصعيد فهذه الحلوى تصنع خصيصا وتباع على أعتابه في مولده”.        

الجريدة الرسمية