السبت 30 مايو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

عادل عبدالحفيظ يكتب: صرخة إلى وزيرة الصحة

عادل عبد الحفيظ
عادل عبد الحفيظ

ربما لأن قدرها الجغرافى أن تقع فى إقليم الجنوب, وبعيدا عن عاصمة الوطن بما يزيد على 600 كيلومتر تقريبا, كل هذه المسافة كانت كفيلة بأن تجعلها بعيدة بعض الشىء عن بؤرة الضوء.. ولم يستطع أبناؤها من ممثلى الشعب ومن رجال الإعلام والصحفيين أن ينقلوا صوتها للعاصمة وكل له أسبابه ومبرراته التى نحترمها.



فى قنا لا حديث يعلو على الحديث والهمهمة.. وأحيانا حتى حديث الإشارة عن الحديث عن فيروس "كورونا" الخطير الذى ضرب العالم كله ولأننا جزء من العالم فقد أصاب الوطن ولأن الصعيد ومحافظة قنا جزء من الوطن فقطعا أصاب المحافظة منذ منتصف مارس تقريبا ,

كل هذا عادى ومتوقع وأكثر منه متوقع أيضا ولكن ما يغضب "القنائية" هو تعامل أجهزة الدولة مع هذا الفيروس وفى هذه المنطقة تحديدا.. وفى القلب من أجهزة الدولة وزارة "الصحة" وللحديث عن أفعال وزارة الصحة هناك قطعا نحتاج إلى كتابة مجلدات.

فى بداية الأمر أنكرت مديرية الصحة هناك تماما وجود أى حالات إيجابية وبعد شد وجذب  وتهديد ووعيد لمن يتحدث فى هذا الشأن اعترفت بوجود حالات بمدينة "قنا" وفقط ,ثم تركت لمؤسسسات العمل المدنى بمختلف أنواعها وأشكالها ولمن يرغب فى إبراز صورته "على شاكله عبده مشتاق" أن ينزل للمناطق المصابة وغير المصابة ويطهر ويرش ولا ندرى ما المادة التى يستخدمها وهل مصرح بها طبيا أو لا فيما أطلق عليه أبناء قنا "مولد  طهر وصور".

ثم اختارت الوزارة "مستشفى قفط التعليمى" مقرا للعزل هناك قبل أن تتراجع دون سبب , ثم أطلقت مستشفيات الحميات مكانا أوليا لاستقبال الحالات, وهى غير مجهزة تماما , ثم قررت منع التحويل إلا بعد أخذ عينات , ثم ألغت العينات , ثم انفرط العقد تماما ,

وأما ما حدث فى مستشفى أبوتشت المركزى وقيام مسئولى الصحة بقنا برفقة رئيس المدينة هناك بتهديد أربع ممرضات طالبن بعزلهن بعد أن خالطن حالات إيجابية وفرض عزل 5 أيام عليهن فى مخزن أدوية أو بديل سكن لهن فهو قطعا كان يستحق تحقيقا من جهة قضائية وليست تنفيذية.

أما عن ما وقع فى مدن "نجع حمادى – قفط – قنا" من وجود عدد لا يعلمه إلا الله ومعالى الوزيرة وفقط من الحالات الإيجابية فقد أوجد حالة خوف ورعب من الأهالى بشدة ,

وأخيرا , غريب للغاية الإشادة بمعاملة وزارة الصحة لإحداث كورونا فى قنا فى وقت فقدت فيه الوزارة أصلا رئيس قسم أمراض القلب بأكبر مستشفياتها على أيدى هذا الفيروس اللعين

معالى الدكتورة وزيرة الصحة؛ نرجوك أن تنزلى للشارع فى صعيد مصر وتزورى محافظات مثل قنا والقصر ولا تعتمدى على تقارير من مسئولين تابعين لك.. هم فاشلون من الأساس ونتحداهم اأن ينزلوا للشارع ويتحدثوا مع المواطنين.

وأما من يدافع عن المخطئ ويهاجم من يكشف الحقائق فنقول له "ستكتب شهادتهم ويسئلون".

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067