الجمعة 29 مايو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
عن استهداف أطباء مصر وممرضيها!

عن استهداف أطباء مصر وممرضيها!

لا يتوقف الأمر عند إصابات معهد الأورام وتسلل فيروس كورونا إلى هيئته الطبية وننتظر نتائج الفحص الشامل والنهائي لنعرف عددهم..



 

بالنظر إلى الصورة الكاملة نجد إصابة أستاذ مساعد بكلية طب أسيوط، وطبيب امتياز بمستشفى الدمرداش الجامعي ليكون خامس مستشفى جامعي يصل إليه "كورونا" بعد القاهرة وأسيوط ثم المنصورة بعد إصابة ممرضة بها، وأخيرا أمس بعد تأكيد جامعة الأزهر بإصابة أحد ممرضيها ثم ممرضة بمستشفى الأقصر الدولي!

 

ما سبق يأتي بعد ممرضة دمياط، وهو ما يطرح السؤال: هل جرى ذلك صدفة؟ أم إن هناك أيدي خبيثة وخطة تستهدف "الجيش الأبيض" خط الدفاع الأول عن مصر وشعبها في حربها الحالية ضد الفيروس اللعين؟!

 

اقرأ أيضا: من المطار الى السجن!

 

للإجابة نقول أولا إن أبطال الهيئات الطبية في مصر ممن خاضوا من قبل معركة الـ 100 مليون صحة، وأدوها ونجحوا فيها علي أكمل وجه لا ولن يهابوا شيئا.. لا "كورونا" ولا غيره..

 

فنسب العدوي كانت في فيروس سي أعلى من نسبتها حتى الآن في كورونا، رغم صعوبة العدوى التي تتطلب تلامس دماء بدماء.. وبالتالي فلا خطة ستوقفهم ولا مؤامرة ستمنعهم وهم أحفاد من كانوا علي الجبهة في حروب مصر التي فرضت عليها في تاريخها!

 

الأمر الثاني إننا بالفعل أمام مؤامرة حقيقية لا ينكرها إلا مشكوك في قواه العقلية.. جزء منها استهداف الإصابة بكورونا، ورأينا عنه تحريضا علنيا.. لم ينفه أحد ولم يعتذر عنه أحد ولم يتراجع عنه أحد.. رغم بعده عن الإنسانية وكل قيمة ترتبط بالفطرة السوية..

 

اقرأ أيضا: الفنانون ونجوم الكرة والحكومة ولعبة التبرعات!

 

لكن يبقى السؤال: هل يمكن تحقيق ذلك؟ هل يمكن تنفيذ هذا الإستهداف؟ الإجابة: تنظيم حمل السلاح ودرب أعضاءه على تفجير أنفسهم يمكن لأعضائه أن يفعلوا ذلك.. لكن ماذا عن التنفيذ؟ والإجابة: يحتاج الأمر غير الإصرار والترصد أن يكون هناك مريضا بالفعل يقرر أن يهتم بنقل العدوى قبل أن يهتم بالعلاج.. ويقرر تعمد الاختلاط بالآخرين ـليس إلا الاختلاط ـ لينقل لهم الفيروس!!

 

وهنا نقف أمام حالة من عدة إحتمالات.. أحدهم أو بعضهم أصيبوا بالمرض وعرفوا ذلك من مستشفيات عامة أو خاصة، وخرجوا دون حجرهم أو عزلهم ولا نعرف حالة أو حالات بأوصاف شبيهة.. أو أحدهم أو بعضهم عاد من الخارج واهتم أو اهتموا بنقل المرض قبل تلقي العلاج.. أو أحدهم عزل فعلا وهرب من العزل، وأيضا لم تتم أي بلاغات بهذا الشأن!

 

اقرأ أيضا: أمريكا وإعلان الحرب البيولوجية على الصين!!

 

على كل حال.. هي ملاحظة تستحق الإنتباه خصوصا إن أبطال مصر من أطبائها وومرضيها وفنييها الصحيين يخوضون أشرف وأنبل معركة تخوضها مصر منذ حرب أكتوبر المجيدة.. ويخوضوهها بمعنويات مرتفعة جدا.. ولذلك فليس فقط الأمر يتعلق بصحة شعبنا وإنما أيضا بأمن مصر وإقتصادها، وحالة التماسك الشديد الحالية بين الهيئات الصحية والمصريين في أروع صورها، ويستحقون جميعا الحماية ليبقوا حصن الدفاع الأول عن مصر وأهلها!

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067