الخميس 28 مايو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

الوجه الآخر للكوارث‏.. 8 فوائد لـ"فيروس كورونا"

فيروس كورونا
فيروس كورونا

مع تزايد ضحايا فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، تتزايد مخاوف العالم أجمع، ولكن لا أحد يسأل، ما هو الوجه الآخر للكوارث، وما الذي سيعود على البشرية ‏من هذه الأزمة، بعيدا عن خسائرها المدمرة حتى الآن! 



يمكن القول إن الحظر أدى إلى الشعور بالعزلة، ولكن التباعد كشف عن عدة إيجابيات، وأوضح أنه ليس بالضرورة يسبب ‏خسارة فقط، فالمسافة الآمنة التي فرضها علينا الفيروس، أوجدت تقاربًا جديدًا بين الأهل والأصدقاء القدامى، ‏وأصبحت العائلات والجيران أكثر مودة، بل ساهم في حل الكثير من النزاعات بسبب التضامن الإنساني، ولهذا زادت المجاملات الاجتماعية التي افتقدها ‏المجتمع لفترات طويلة ‏.

باحثة: حكم الصوم في ظل كورونا للأطباء وليس لـ"مشايخ الساحات"‏

أثبت "كورونا" أن التقنيات الرقمية فتح مبين، وأصبح عقد المؤتمرات عن بعد ومؤتمرات الفيديو آلية عملية ومنتجة ‏تمامًا، وأصبح التدريس عن بعد، وعبر الإنترنت ضرورة حتمية، كما أنتج الفيروس ثقافة جديدة ترفض المبالغة وثقافة الخوف ‏والهستيريا في وسائل الإعلام.‏

جعل الفيروس تطوير الأدوية أمرا حتميا، كما ساعد الذكاء البشري-الاجتماعي، والاصطناعي للبحث عن مزيد من الحلول، وأصبحت العلاقة بين التكنولوجيا والثقافة، وكأنها الدواء الشافي.

أعاد الأزمة لعلماء الفيروسات والأوبئة اعتبارهم وأصبحوا نجومًا، وكذلك علماء الاجتماع والنفس، الذين تُركوا في السابق على الهامش، ولكنهم الآن ‏استعادوا صوتهم وقيمتهم.‏

انتهت أسطورة الأخبار المزيفة، بعدما فقدت قيمتها السوقية أمام البحث عن الخبر الصادق والموضوعي، وكذلك سقطت نظريات المؤامرة التي أصبحت سخيفة، في عالم يبحث عن ‏الحقائق دون غيرها. 

راهنت المجتمعات على رأي العلم، ولهذا تبحث كل ساعة عن رأي جديد يحمل إجماعا بين الأطباء على طرق مختلفة في الوقاية، أو ينبه للقاحات جديدة، ولم يعد يولي اهتماما كبيرًا بإجماع رجال الدين في القضايا العلمية، كما فقد ‏الإسلاميون والتيارات الأصولية، ما كانوا يزعمونه من أهمية أمام ضربات الفيروس. ‏

‏أصبحت الحضارة البشرية مع الفيروس قابلة للتنوع والتضامن، ولم تتراجع بل تتسابق بسرعة كبيرة للنجاة على شاطئ المستقبل. 

 

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067