الثلاثاء 26 مايو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
كارثة في قطاع السياحة

كارثة في قطاع السياحة

قد يعود العاملون في المصانع إلى مصانعهم وفق إجراءات احترازية تخفف من الكثافات، وقد لا تنقطع صلة الفلاح بحقله لارتباط عملية الإنتاج الزراعي بمصير أمة إضافة إلى انخفاض الكثافات أثناء العمل في هذا القطاع، وقد تعود الكثير من العمليات الإنتاجية ولو بنصيب أقل مما كانت عليه تلك الأنشطة قبل كورونا، غير أن هناك قطاعا توقف تماما وعودته للعمل لا يمكن اجتيازها بقرار لارتباطه بعوامل خارجية وهو قطاع السياحة.



 

أكثر من أربعين صناعة وقطاعا إنتاجيا تعيش على السياحة، بخلاف هؤلاء المرتبطين به بشكل مباشر وهم من أرادت الدولة المصرية أن تفي الفنادق والشركات والقرى السياحية والمنتجعات بمرتباتهم أثناء الأزمة، وهو مطلب بالطبع يمثل ضغطا كبيرا على هذا القطاع، الذي كان يوفر للبلاد الكثير من روافد العملة الصعبة.

 

اقرأ أيضاً: ديكتاتورية فيروس

 

غير أن أصحاب القرار في هذا القطاع أعلنوا التزامهم تجاه العاملين بواجبات حمائية، نتمنى ألا يطول مداها خشية الفشل في الاضطلاع بهذا الدور.

 

يبقى أن هذا القطاع مكبل بأعباء كبيرة سواء الضريبية أو التأمينية إضافة إلى الكهرباء والمياه وما تمثله فواتيرها من أرقام قد تمثل تحديا، يعيق قدرات تلك المؤسسات في الوفاء بالتزاماتها، وهو ما نتصور أن على الحكومة أن تنتبه إليه مبكرا بتأجيل دفعه طوال فترة الأزمة، خصوصا وأن القطاع توقف تماما وبصورة شبه كاملة وهو يضم أعدادا كبيرة من العاملين المنتمين إليه بشكل مباشر.

 

تأجيل دفع فواتير الكهرباء والمياه وكل ما يمكن تأجيله طوال فترة الأزمة يجب أن يدخل في نطاق إجراءات الدولة المصرية لحماية العاملين في هذا القطاع الحيوى، خاصة وأنه سيكون القطاع الأكثر تحملا للأزمة لارتباط عودته بإجراءات دولية، مع توقف حركة السياحة الداخلية لأسباب احترازية اتخذتها الحكومة بشكل مبدئي دون وضع مدى زمنى يمكن بعده بدء أنشطة دعائية لسياحة داخلية، في إطار ظروف صعبة للغاية محليا ودوليا.

 

اقرأ أيضاً: العزلة سر الانتصار على كورونا

 

أتصور أن تأجيل أقساط ديون البنوك حقق بعض الاستقرار لمنشآت سياحية كثيرة، يجب أن يضاف إليها تأجيل دفع فواتير الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات التى تحصل عليها المنشآت الفندقية والقرى السياحية، التى باتت موحشة وتمر بظروف لم تمر بها من قبل، حتى في فترة صعود الإرهاب الذي واجهته الدولة بإجراءات أمنية حققت النجاح.

 

ما تمر به البلاد وقطاع السياحة هذه الأيام إرهاب من نوع آخر، إرهاب كل مقدراته ومصادر قوته ليست محلية، وإنما تتعدى حدود المكان والزمان، فرفقا بهذا القطاع الحيوي المهم.

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067