الجمعة 29 مايو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
علي مستوي الرئيس !

علي مستوي الرئيس !

هل يمكن تصور أن وزيرا بالدولة ألقي القبض عليه بمكتبه أو بميدان التحرير دون معرفة رئيس الجمهورية؟ لا طبعا.. ولكن هل نعتقد ان الرئيس يقرر زيارة محافظة المنوفية فيتم القبض علي محافظها قبل الزيارة بساعات دون معرفة الرئيس؟ بالطبع لا..



 

وهل يمكن أن تتعدد القضايا التي أطرافها أو بعض أطرافها متنفذين كبار لهم علاقة بأمور عديدة من السياسة إلي الإستثمار يتم دون إبلاغ الرئيس؟ بالطبع لا.. وفي كل مرة كان الرئيس حاسما حازما قائلا "القانون يأخذ مجراه فورا"!

 

اقرأ ايضا: مصر من اللادولة إلى الدولة!

 

في قضية المسجد الذي عطل طريقا بالأسكندرية حسمه الرئيس.. وفي قضية أصحاب بعض الممتلكات الصغيرة بعزبة الهجانة حسمها الرئيس.. وإستمر الحال كذلك حتي قرارات عودة المصريين من الصين وسفر وزيرة الصحة للتضامن مع الصين إلي تكفل الدولة بحجر وعزل العائدين من الخارج، مرورا بتعويضات النوبة إلي قوانين بناء دور العبادة، وإسترداد أملاك الدولة الخ الخ!

 

السؤال: هل الحال يستقيم هكذا؟ هل يصح أن يفعل الرئيس كل شئ؟ أليس هناك قضايا من إختصاص البرلمان شرط أن يبادر وأخري من إختصاص المحافظين شرط أن يبادروا ويمارسون دورهم كرؤساء جمهورية في محافظاتهم؟

 

الأسئلة السابقه تستحق طرحها بغير سبب وتكفي أعباء السنوات السابقة لكن لطرحها اليوم أسباب عديدة اذ نريد ان نعرف من المسئول الذي تسبب في دخول حاملي كورونا الي البلاد؟ وكيف وصل قادمون من إيطاليا إلي قراهم في بعض محافظات الدلتا والصعيد وأسيوط تحديدا؟

 

اقرأ ايضا: أمريكا وإعلان الحرب البيولوجية على الصين!!

 

ونريد ان نعرف كيف خرج جثمان متوفي كورونا ببورسعيد من المستشفي إلي المقبرة بغير أي ضمانات ولا إجراءات سلامة وتطوف سيارته شوارع بورسعيد وهو علي ظهر سيارة مكشوفة معرضا الناس للعدوي، فضلا عن مخالفة الأمر لحرمة المتوفي!

 

هل المطلوب أن يحقق الرئيس بنفسه؟ هناك أحداث تحتاج تحقيقات إدارية أولا، وهناك أمور تحتاج بلاغا من جهات الشأن إلي جهات التحقيق، وهناك أحداث لا تحتاج لبلاغات ويقوم بها النائب العام بنفسه دون إنتظار نائبا حقيقيا عن المجتمع.. فمتي نري الجميع يمارس اختصاصاته.. من وزير الادارة المحلية للمحافظين إلي كل مسئولي البلاد؟ عاقبوا احدهم.. سينضبط الجميع!

باختصار.. نريد مسئولين علي مستوي الرئيس!

 

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067