رئيس التحرير
عصام كامل

تعظيم سلام

نقلت الفضائيات صورا لأطباء صينيين ومعهم طواقم التمريض وهم يغادرون ووهان مركز ظهور فيروس كورونا وإنتشاره، بعد أن نجحوا فى السيطرة على الفيروس وهزيمته.. وقد إصطف جنود صينيون فى حرس شرف يؤدون التحية العسكرية لهم..

 

بينما إحتشد مواطنون صينيون فى الشارع، وأطلوا فى الشرفات يصفقون لهم ويودعونهم وهم يرفعون الأعلام  الصينية.

 

 اقرأ ايضا: العجوز الذى هزم كورونا !

 

هذه الصور لها أكثر من معنى ودلالة.. أبرزها إن الصين نجحت بفضل هؤلاء الذين يسمون جنود الرداء الابيض فى هزيمة ذلك الفيروس، الذى تحول فى غضون عشرة أسابيع فقط إلى وباء عالمى، قطع الروابط بين الدول والشعوب حتى داخل الدولة الواحدة، بعد إجراءات العزل وغلق الحدود ووقف الطيران ومنع السفر ووقف بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية والسياحية.. ولذلك استحقوا هذا التكريم والتقدير الصينى المدنى والعسكري، الشعبى والرسمي.

 

وفى مصر لا يختلف الحال عما حدث فى الصين، رغم إننا لم نتعرض لما تعرض له الصينيون بسبب هذا الفيروس، خاصة فى ووهان، فمازالت أرقام المصابين بهذا الفيروس محدودة، وعدد الوفيات تسجل رقما فرديا فقط..

اقرأ ايضا: كورونا و البترول

لكننى أعنى إن لدينا ايضا أطباء وطواقم تمريض تتصدى لهذا الفيروس وتسعى للسيطرة عليه وتحاول منع انتشاره على النحو الذى عانت منه الصين، ومن بعدها إيطاليا وإسبانيا  وفرنسا  وايضاً أمريكا.. وهؤلاء يستحقون منا شعبا وحكومة تحية تقدير خاصة..

 

لقد كنّا قبل أسابيع نشكو من هجرة أعداد متزايدة من الأطباء وطواقم التمريض للخارج نتيجة نقص الدخول والمرتبات.. لكن مع ظهور الفيروس صرنا لا نرى أو نسمع سوى مشاهد فدائية لأطباء وطواقم تمريض فى مواجهة هذا الوباء..

 

وإذا  كنا شعبيا لا نملك سوى تقديم التحية لهؤلاء فان الحكومة تملك ما هو أكبر من ذلك.. تملك دراسة ما يشكو منه الأطباء الشبان وطواقم التمريض وعلاجها فورا، مثلما قررت فوريا اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الاقتصاد المصرى من تداعيات وآثار هذا الوباء عليه..

اقرأ ايضا: أنا والسرطان

وأنبه إننى هنا أتحدث عن الأطباء الشبان أما الكبار فهم مطالبون مثل رجال الاعمال الكبار بأن يقدموا شيئا لمجتمعهم فى هذه الأزمة الصحية ذات التبعات الاقتصادية.. وفى مقدورهم ذلك بمراجعة أجورهم فى عياداتهم الخاصة، ومقابل ما يجرونه من جراحات .

      

الجريدة الرسمية