رئيس التحرير
عصام كامل

طرق الوقاية من فيروس كورونا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

طالبت الدكتورة سوزان سلامة أستاذ ورئيس قسم أمراض الصدر بجامعة أسيوط، الأطقم الطبية بضرورة بتوخي أقصى درجات الحذر من فيروس كورونا، وذلك لأنهم الفئة الأكثر عرضة للعدوى وقد يكونوا أداة نشطة لنفل الفيروس وتوسيع قاعدة انتشاره.

 

وأكدت أن استخدام الماسكات غير ذى قيمة حقيقية في منع انتشار الفيروس وذلك لصغر حجمه المتناهي والذي لا يتجاوز من 80 إلى 220 نانوميللى.

 

وأضافت أن الفيروس يصيب الفئة العمرية من 15 إلى 60 سنة بكثافة ولكن بدرجة متوسطة فى الأغلب، ولكنه يكون أكثر خطرا على من هم فوق 70 عاما حيث يكونون أكثر عرضة للوفاة وكذلك المرضى المصابين بسكر غير منتظم وكذلك مرضى الأمراض المزمنة مثل القلب والكلى.

 

وأشارت إلى أن الفيروس يحدث التهابا رئويا ولكنه لا يسبب الوفاة  إلا إذا تسبب في فشل رئوي حيث في مثل تلك الحالات قد تصل الوفاة إلى 75% أو 80% من المصابين بتلك المضاعفات.

 

جاء ذلك خلال محاضرتها في المؤتمر الدولي التاسع لجمعية الطب التكاملي واضطرابات النوم بجامعة أسيوط والمنعقد برئاستها في الفيوم لمدة 3 أيام متتالية تحت رعاية الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط، والدكتور مصطفى كمال رئيس جامعة بدر وتحت مظلة اتحاد الجامعات العربية برئاسة الدكتور عمرو عزت سلامة، والذي يتضمن وقائعه تنظيم برنامجا موسعا لتدريب وتوعية عدد من أطباء وتمريض مديرية الصحة بالفيوم بحقيقة فيروس كورونا المستجد وكيفية الوقاية منه والطرق المثلى فى التعامل مع المصابين به وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم والدكتور أحمد شديد رئيس الجامعة. 

 

وعن سبل مكافحة العدوى بفيروس الكورونا المستجد شددت الدكتورة سوزان سلامة على ضرورة  التزام المواطنين بالتالي:

 

- تجنب ملامسة العين والأنف والفم لأن الفيروس يحتوى على نتوءات تمكنه من السكن فى تجويفات وفتحات الجسم لمدة تتجاوز 9 أيام.

 

-  العطس فى منديل ورميه مباشرة .

- التأكد من وجود غطاء لسلات القمامة وغلق الأكياس البلاستيكية.

-  تطهير الأسطح ومقابض الأبواب والحنفيات 3 مرات يوميا باستخدام الكحول أو السبرتو وكذلك أسطح الكمبيوتر  والتليفونات المحمولة.

-  غسيل الأيدي ما لا يقل عن 6 مرات يوميا بالماء والصابون العادي ويفضل غسل الوجه معهم.

- غسل الفاكهة والخضروات جيدا والتأكد من الطهي الجيد لكافة أنواع اللحوم. 

 

ووجهت رئيسة المؤتمر الأطقم الطبية المشاركة فى المؤتمر بضرورة الاهتمام بفحص أى عينة مشتبه بها جيدا عن طريق مسح من الأنف وإجراء قياس لغازات الدم لمعرفة نسبة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون وذلك عينة الدم لتحديد عدد الخلايا الليمفاوية وكرات الدم الحمراء مع عدم التردد فى حجز المريض بالعناية المركزة في حال وجود أي انخفاض في القياسات والتحليلات السابقة. 

 

وأضافت أن المؤتمر شهد مشاركة متميزة من الدكتور عمر عواد أستاذ أمراض القلب بجامعة عين شمس ونائب رئيس المؤتمر والذي أوضح خلال محاضرته أن الهلع الشديد من الكورونا هو جزء منه حق وذلك لسرعة انتشار الفيروس وصعوبة تحقيق الوقاية منه لأن الفيروس يتم عن طريق الأجسام الصلبة والملابس التى تحتفظ بالفيروس لمدة تتراوح من 10 إلى 12 ساعة وكذلك الملامسة.

 

وأشارت أن خطر الكورونا من المنظور الطبي تتمثل فى تعرض نسبة قليلة من مرضاه لا تتجاوز 3% لإصابة شديدة فى الرئة وهو ما يعرض المصاب للوفاة وذلك إن لم يتم علاجه بطريقة صحيحة والسيطرة على الفيروس بشكل صحيح، محذراً أنه بعض المصابين بفيروس كورونا يكونون عرضة للتعرض إلى ارتفاع الشريان الرئوي فى الجهة اليمنى من القلب وذلك حتى بعد شفائه من الفيروس، إلى جانب إعلان بعض الدراسات الحديثة تسبب فيروس كورونا فى إصابة المريض بضعف فى عضلة القلب. 

 

أما الدكتور خالد خشاب أستاذ ورئيس قسم أمراض القلب بجامعة الفيوم فقد أكد أن مهارة الفريق الطبى فى قدرته على التمييز بين المريض الذى يحتاج إلى الحجز بالعناية المركزة فى الوقت الملائم، مشيرا إلى أن القاعدة العريضة من المرضى يتم علاجه فى العزل الطبى المعتاد، والتى تتضمن أعراضه الكحة وضيق التنفس وارتفاع درجات الحرارة وقد تتضمن مشاكل فى الكلى. 

 

كما طمأن الدكتور مصطفى رجب أستاذ ورئيس قسم أمراض الصدر بجامعة الزقازيق المواطنين بأن الكورونا هو فيروس عادى وليس بالخطورة المتصورة فى حين أن الكثيرين لا يعرف أن الأنفلونزا الشتوية تسبب أعداد وفيات أكبر من الكورونا ولكن الخوف من الكورونا هو إمكانية مهاجمته لأعداد كبيرة فى وقت واحد على نحو وبائي وهو ما يمكن مواجهته برفع الوعى وتجنب طرق انتشاره. 

 

أما الدكتورة حنان حامد أستاذ الأمراض الباطنة وأمراض الدم بجامعة عين شمس فقد شددت على أهمية الاكتشاف المبكر للإصابة وذلك مما يسهل سرعة السيطرة على الفيروس، محذرةً من أن أي تأخير فى التشخيص يزيد من خطورة الفيروس على صحة الإنسان والذي يزداد خطورته كذلك مع مهاجمته للأشخاص ممن يعانون من ضعف في جهازهم المناعي. 

 

وعن تعريف الفيروس أوضحت الدكتورة حنان حامد أن فيروس كورونا المستجد هو واحد من عائلة فيروسات كورونا والتي تم تناولها فى أكثر من 930 ورقة بحثية على مستوى العالم، إلا أن الفيروس الحالي جاء نتيجة تحور فى التكوين الجيني للفيروس مما جعل الفيروس أشد عدوانية وأكثر سرعة في الانتشار. 

 

كما وجهت كذلك كافة الأطقم الطبية فى أقسام العزل الطبي إلى ضرورة متابعة قراءة الدم للمريض على نحو دقيق عند استقبال أية حالات إصابة بالكورونا  أو خلال التعامل الطبي معها والذي يساعد الطبيب بشكل كبير فى تحديد ما إذا يمكن علاج المريض داخل أو خارج العناية المركزة.

 

وأوضحت أن خطر الكورونا المستجد يكمن فى قدرته على حدوث مضاعفات متزايدة قد تصل إلى جلطة فى الرئة أو فشل في التنفس، مشيرةً أيضا إلى أن الأعراض المرضية تظهر على الشخص المصاب خلال أول 7 أيام من الإصابة والتى قد تودى بحياته خلال أسبوعين إن لم لم يتم تشخيصها والسيطرة على الفيروس بشكل صحيح.

 

وخلال مشاركة الدكتورة راندا صلاح أستاذ أمراض الصدر بجامعة بنى سويف أوضحت أن الأنفلونزا هي عدوى الجهاز التنفسي الناتج عن طريق الفيروسات وهى تنتقل عن طريق التنفس وتنتشر في فصل الشتاء، وتزداد فى الأماكن المغلقة سيئة التهوية مع عدم الحرص على إتباع العادات الصحية السليمة مثل العطس والسعال بدون استخدام منديل، لكن معظم حالات الأنفلونزا  والتي تصل إلى 95 % من المرضى تشفى بدون حاجة إلى تدخل طبي مباشر ولكن يكفى الراحة وأدوية بسيطة مثل خافض الحرارة وفيتامين سي.

 

وأشارت إلى أنه قد تتطور بعض حالات التهاب الجهاز التنفسي العلوي إلى التهاب شعبي أو رئوي وغالباً تكون لأصحاب فئات معينة من أصحاب الأمراض الصدرية المزمنة أو مرضى القلب أو الحوامل أو من القائمين على تقديم الخدمة الطبية، وعن سبل الوقاية من الأنفلونزا أضافت الدكتورة راندا يأتي فى مقدمتها التهوية الجيدة واستعمال غطاء الأنف والفم عند السعال وتطعيم الفئة المعرضة لمخاطر الأنفلونزا.

الجريدة الرسمية