رئيس التحرير
عصام كامل

محطات في حياة “زينب الكفراوي” أول سيدة تنضم للفدائيين | صور

الفدائية زينب الكفراوي
الفدائية زينب الكفراوي

عاشت محافظة بورسعيد في الساعات الماضية حالة من الحداد والحزن، على وفاة بطلة المقاومة الشعبية، وأحد أهم رموز الفدائية ببورسعيد ومصر بأكملها، البطلة زينب الكفراوي التي كان لها دور بطولي في فترة العدوان الثلاثي علي محافظة بورسعيد.

 

وزينب الكفراوي التي كرمها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ سنوات في الإسماعيلية، كما قبل رأسها في احتفالية عيد بورسعيد القومي وبالتحديد في شهر ديسمبر 2016، عندما كان الرئيس يزور بورسعيد لدورها الوطني الجليل، وقصة بطولتها المرتبطة في وجدان كل أهالي بورسعيد بالوطنية والدفاع عن مصر.

 

أول سيدة

ومن أهم النقاط التي تميز الفدائية "زينب الكفراوي" وتجعلها مرتبطة في أذهان البورسعيدية بالجسارة والشجاعة، أنها كانت أول سيدة تنضم للمقاومة الشعبية لصد العدوان الثلاثى على بورسعيد وعمرها 15 عاما، وبدأ نضالها بتوزيع المنشورات لحث المواطنين على مقاومة الاحتلال، وبالفعل نجحت زينب الكفراوي بالرغم من صغر سنها في ذلك الوقت بالقيام  بأخطر عملية لنقل أسلحة وقنابل من مخبأ سرى إلى القوات المصرية.

 

بداية الملحمة

وكان يعمل والد الفدائية "زينب الكفراوي" بقسم شرطة العرب ببورسعيد وساعدها فى الانضمام لمعسكر الحرس الوطنى لتلقى التدريب قبل الانضمام لصفوف الفدائيين.

 

وساعدت هى والدها فى إخفاء مستندات هامة تخص قسم الشرطة حتى لا يتمكن الإنجليز من الوصول إليها، ثم تم إسناد إليها مهمة نقل الأسلحة المخبأة بعزبة النحاس (أرض العزب الآن) وذلك الى مكان تجمع الفدائيين بالقرب من شارع رشيد، إذ كان من الصعب نقل هذه الأسلحة لوجود جنود الإنجليز بكثافة فى الشوارع.

 

 

أحداث القصة

وتوصل القائمون على المقاومة إلى فكرة الاستعانة بـ"زينب" ذات الـ15 عاما، والتى جاءت بطفل رضيع (ابن أختها) في عربة الأطفال وكأنها تحركه من منطقة لأخرى.

 

وقام الفدائيون بوضع السلاح وكان عبارة عن "10 قنابل، و4 رشاشات كارل جوستاف"، فى عربة الطفل الرضيع ثم وضعوا فوقها مرتبة للرضيع، ثم وضعوا فوقها الطفل، وعلى الفور راح الرضيع في نوم عميق، وكأن الله يهيئ الظروف لنجاح العملية ولدعم أبطال المقاومة الشعبية في عمليتهم.

 

نجاح عملية البطولة

ومن جانبها عبرت (زينب الكفراوي)  ذات الـ 15 عاما، شارع 100 ثم اتجهت إلى شارع “التلاتيني“، ولكن أمام قهوة الاتحاد اعترضتها دورية بريطانية، وبالرغم من صغر سن زينب الكفراوي فإنها واجهت الضابط البريطانى قائد الدورية بثبات وبثقة في النفس منقطعة النظير فجعلها تعبر بسلام، ثم أكملت المشوار فى ثبات وقوة حتى وصلت بالسلاح إلى الفدائيين، والذين كانوا فى أشد الاحتياج إليه.

 

قصص بطولية أخرى

واستمرت بطولات زينب الكفراوي تباعا، من توصيل الأسلحة للفدائيين بجانب توزيع المنشورات، بالإضافة إلى المشاركة فى حملة لجمع التبرعات من المواطنين، لتسليح الجيش المصرى، لحماية الوطن من الاحتلال.

 

وعلى جانب آخر تدربت زينب على حمل السلاح، هى وزملاؤها الطالبات فى مدرسة المعلمين، حيث كانت من الحرس الوطنى فى معهد المعلمات ببورسعيد.

 

تكريم الرئيس

ومن جانبه كرم الرئيس عبد الفتاح السيسى، الفدائية البورسعيدية زينب الكفراوى، على هامش فعاليات مؤتمر الشباب بالإسماعيلية، والذى عُقد بمشاركة 1200 شاب وفتاة، من أبناء محافظات القناة وسيناء.

 

 

جميلة بوحيرد وزينب الكفراوي

وشاركت زينب الكفراوي في حضور تكريم المجلس القومي للمرأة للمناضلة الجزائرية "جميلة بوحيرد" في لقاء جمع بين رمزين معبرين عن الدور العظيم للمرأة العربية في النضال والكفاح والمناداة باستقلال الأوطان. 

 

وكان للقاء القامتين معا أجواء وطنية سادت الاحتفالية، وقد رحبت كل منهما بالأخرى، مؤكدين أن للمرأة المصرية دورا بطوليا على مر التاريخ في الدفاع عن أوطانهن.

 

 

الانتخاب في سيارة إسعاف

وحرصت بطلة المقاومة الشعبية "زينب الكفراوي" على المشاركة في كل الاستحقاقات الانتخابية التي مرت على مصر في السنوات الأخيرة، مؤكدة أن الإدلاء بالصوت الانتخابي واجب وطني على كل مواطن يحلم بمستقبل أفضل لمصر. 

 

اقرأ أيضا: 

الفدائية زينب الكفراوي تدلي بصوتها في انتخابات النواب ببورسعيد 

 

وفي آخر استحقاق انتخابي خاص بالدستور، أدلت المناضلة "زينب الكفراوي" بصوتها الانتخابي في سيارة الإسعاف نظرا لمرضها والذي كانت قد بدأت رحلتها معه.

 

 

الدولة تتكفل بالعلاج

واعتادت المناضلة زينب الكفراوي خوض المعارك والحروب، ولكن هذه المرة كانت رحلة مع المرض، وكعادتها حاربت المناضلة زينب المرض بكل ضراوة فترة كبيرة.

 

اقرأ أيضا: 

لحظات مضيئة بحياة مناضلة قبّل السيسي رأسها في بورسعيد.. «تقرير» 

 

وبالفعل دخلت زينب الكفراوي مستشفى بورسعيد العسكري في شهر إبريل الماضى، حيث كانت تتلقى العلاج بقسم النساء بالمستشفى، حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قرارًا بعلاجها بالمستشفى،  ذلك تقديرًا لدورها التاريخى.

 

 

ومن جانبه أعلن اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد أن المحافظة ستتكفل بعلاجها نظرا لدورها الوطنى العظيم، وبالفعل تحملت المحافظة تكاليف علاجها فترة طويلة.

 

زيارة وزيرة الصحة

وحرصت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد على زيارة المناضلة زينب الكفراوي خلال زيارة الوزيرة في وقت سابق للمدينة الباسلة على هامش متابعة تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل في المحافظة.

 

الجريدة الرسمية