رئيس التحرير
عصام كامل

خطوتنا القادمة فى مشكلة سد النهضة

لماذا وقعنا بالأحرف الأولى مشروع اتفاق سد النهضة الذى أعدته واشنطن؟ هذا هو السؤال الذى يتعين أن تقدم وزارة الخارجية للرأى العام المصرى إجابة عليه..

مع إجابة على سؤال آخر هو: ماذا نحن فاعلون بعد أن وقعنا وحدنا على هذا الاتفاق ولم توقع السودان عليه، بل وأعلنت إن لديها بعض الملاحظات عليه، والأهم بعد أن تهربت إثيوبيا من حضور الجولة الأخيرة لمفاوضات واشنطن، وطلبت تأجيل تلك الجولة لموعد لم تحدده، ريثما تنتهى من المشاورات الداخلية حول مشروع الاتفاق؟

 

اقرأ أيضا: سؤال لوزير الخارجية عن سد النهضة

 

يمكننى أن أستنتج دوافع مصر فى التوقيع على هذا الاتفاق لتسجل أكثر من أمر، مثل إنها ملتزمة بالمسار السياسى التفاوضي لحل مشكلة سد النهضة، وأنها استنفدت كل طرقه على مدى خمس سنوات، وأيضاً حتى تضع إثيوبيا تحت ضغط من قبل أمريكا التى أعلنت على لسان وزير خزانتها تطلعها لتوقيع كل من إثيوبيا والسودان على هذا الاتفاق كما فعلت مصر.

 

اقرأ أيضا: فى انتظار اتفاق سد النهضة!

 

ولكن الرأى العام المصرى لا يحتاج لاستنتاجاتى الشخصية أو استنتاجات غيرى، وإنما هو يحتاج الآن أن يسمع كلاما واضحا وشاملا حول تلك المشكلة من الذين يتصدون لحلها.. يريد أن يعرف أولا ما هو الاتفاق الذى وقعنا عليه بالأحرف الأولى، وماذا يتضمن، وماذا سنفعل إذا ظلت إثيوبيا تراوغ ولم توقع عليه هى والسودان..

 

اقرأ أيضا: مفاوضات سد النهضة متى تنتهي ؟!

 

أى ما هي خططنا البديلة غير الوساطة الأمريكية لحل هذه المشكلة الكبيرة، خاصة وأن إثيوبيا تنوى حتى الآن ملء السد بعد أربعة أشهر، وهو ما دفع الجانب السودانى لمطالبة إثيوبيا بتأجيل ملء السد، مادامت أجلت من جانب واحد مشاركتها فى مفاوضات واشنطن، وبالتالى تأجيل الاتفاق الثلاثى حول تشغيل السد فى ظروف الفيضان العادى والشحيح.

 

اقرأ أيضا: مصر وتعنت إثيوبيا

 

نصيحة مهمة: لا تتركوا الرأى العام المصرى يحصل على معلوماته حول مشكلة سد النهضة من خارج مصر، سواء من واشنطن او إثيوبيا أو السودان .

 

الجريدة الرسمية