الثلاثاء 31 مارس 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

"فيتو" داخل غرف الحجر الصحي للعائدين من ووهان الصينية.. تفاصيل الساعات الأخيرة قبل العودة للأهل والأحباب | فيديو

الساعات الأخيرة قبل العودة للأهل والأحباب
الساعات الأخيرة قبل العودة للأهل والأحباب

منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، بدأ المشهد في مبنى الحجر الصحي في محافظة مرسى مطروح مختلفا تماما لما كان عليه خلال الـ14 يوما الذين مضوا، فهناك حالة من النشاط دبت في أرجاء المبنى، الجميع يحزم أمتعته استعدادًا للعودة إلى الديار مرة أخرى، فبعد أن عاد المصريون الذين كانوا محتجزين في مقاطعة ووهان الصينية وهي المدينة الحاضنة لفيروس كورونا الجديد، كان لزاما عليهم أن يقضوا 14 يوما وهي فترة حضانة المرض في منطقة معزولة "الحجر الصحي".



العمل قائم على قدم وساق، والشوق إلى بيت الأهل والأحباب، يجعلهم في عجالة من أمرهم، فمنذ أن أعلنت الوزارة عن إمكانية عودتهم إلى منازلهم مرة أخرى، أصبح نزيل كل غرفة رهينة لساعة الحسم، ساعة وصول الباصات التي ستقلهم، كل إلى الميدان القريب من محل سكنه، الغرفة باتت فارغة من محتوياتها السابقة عدا الأسرّة والأغطية، فبعد أن اعلنت وزارة الصحة أن التحاليل التي أجريت للمصريين العائدين من مقاطعة ووهان الصينية، وتم حجزهم في الحجر الصحي، جميعها سلبي تماما ولا يشكلون أية خطورة على أنفسهم أو المحيطين بهم، حان الوقت للخروج من هذا المكان الذي باعد بينهم وبين اللقاء المنتظر مع الأهل والأحبة.

البعض كان في مقاطعة ووهان أو دولة الصين بشكل عام من أجل تنفيذ مهمة بعينها، بين البحث عن لقمة عيش أو مندوب إحدى الشركات بالصين، أو الطالب الذي ذهب لاستكمال دراسته، كما هو حال الطالب المصري ابن محافظة أسيوط "توماس" الذي سافر في وقت قريب لاستكمال دراسته في الصين بعد التخرج، حيث تملأ السعادة وجهه بينما يستعد للعودة إلى منزله في صعيد مصر، بعد غياب 14 يوما: "مفيش حد فينا تعامل مع الصينين نهائيا، كلنا كنا قاعدين بعيد عنهم، وحتى لما رجعنا مصر الوزارة كانت حريصة على عزلنا عنهم، بل وكان الترحيب مشرف وبنفتخر كمصريين بذلك".

اقرأ أيضًا

طبيب من الحجر الصحي: "مكناش عارفين المهمة اللي جايين علشانها في مطروح" | فيديو

المشهد ذاته يتكرر في كل طابق من طوابق المبنى، الأيادي تحمل أو تجر حقائب السفر خلفها، الأعداد تتزايد في الساحة الخارجية لمبنى الحجر الصحي في مطروح، الساعات تنقضي وحلم العودة إلى المنزل يقترب تحقيقه، صداقات نشأت بين جدران هذا المبنى، وصداقات أيضا مع طاقم الأطباء والتمريض نفسه.

ويقول مهندس زراعي أحد العائدين من ووهان: " جينا لقينا التجهيزات من غرف وأجهزة طبية عالية جدا وكذلك الطاقم الطبي  كان على أعلى مستوى والناس مقصرتش معانا نهائي وأي شيء نحتاجه كنا بنلاقيه وأنا بقول إنه مصر وقفت جنبنا في الموقف ده".

ومنذ اليوم الأول لظهور المرض في مقاطعة ووهان الصينية، كان المهندس الزراعي، وعدد من زملائه المصريين، يصارعون من اجل البقاء في منأى عن انتقال عدو فيروس كورونا الجديد إليه: "كنا بنشوف أبناء الجنسيات المختلفة بيتم إجلائها من المقاطعة، ولقينا الأحداث بتتطور بسرعة، وبدأنا نناشد السلطات، والسلطات متأخرتش ورجعنا بطائرة خاصة".

وبالعودة إلى توماس الطالب الصعيدي مرة أخرى نجده يقول مبتسما: "إحنا كنا في الصين بنخاف نتعامل مع بعضنا، خاصة لما كانت الأرقام بتزيد وخاصة أرقام الوفيات ولكن بمجرد العودة إلى مصر وإجراء التحاليل والفحوصات المستمرة بدأ الاطمئنان يتسلل إلى قلوبنا”.

Last Update : 2020-03-19 01:13 PM # Release : 0067