الإثنين 1 يونيو 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

خطة مصر لاستعادة 15 مليون سائح.. حملات التسويق الأبرز.. خبراء ومستثمرون يطالبون باستغلال الفرص.. ويشيدون بتحركات الرئيس

السياحة فى مصر - صورة أرشيفية
السياحة فى مصر - صورة أرشيفية

من المقرر أن يشهد عام 2020 عدة افتتاحات هامة لمتاحف مصرية في مختلف المقاصد السياحية المصرية، مثل متحفي شرم الشيخ والغردقة، إلى جانب افتتاح المتحف المصري الكبير والذي سيكون الحدث الأكبر في أواخر العام، بجانب نقل المومياوات، مما يساهم في انتعاش القطاع السياحي ونموه بـ 2020.



عوامل جذب

هذا ما أكده خبراء ومستثمرون سياحيون مطالبين باستغلال الظروف التى تمر بها بعض البلدان السياحية لجذب أكبر قطاع ممكن من السائحين ليكون العام الجارى عام عودة السياحة المصرية إلى سابق عصورها المزدهرة.

إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية سابقا، أكد من جانبه أن مصر استطاعت أن تسترجع قوتها السياحية منذ عام 2017 خاصة بعد أحداث ثورة يناير بـ2011،  بسبب التواجد القوى بالخارج الذي تفعله مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحسين الصورة الذهنية لمصر بالخارج.

 وتابع الزيات: ما يقوم به الإعلام الفترة الحالية ليس كافيا، ويجب إنتاج الأفلام والمسلسلات التي تتحدث عن مصر وتاريخها والأماكن السياحية المتواجدة للترويج وجذب السياح وتحسين صورة مصر، مؤكدًا أن اختيار وسائل الإعلام الأجنبية مصر من أفضل المناطق السياحية لزيارتها في 2020 يجب استغلاله بالشكل الأمثل وعلى أوسع نطاق لطمأنة الجميع وجذب السياح.

2020 استرجاع للقوة السياحية

وذلك من خلال زيادة التسويق والحملات الدعائية التي تؤكد ما تم نشره بوسائل الإعلام الأجنبية، خاصة أن هناك بعض الدول لا تزال لا تعرف شيئًا عن هذا النمو الذي حدث، كاشفا أن مصر بعام 2020 سوف تسترجع قوتها السياحية كأهم مقصد سياحي بناءً على تلك التقارير العالمية ووسائل الإعلام الأجنبية،، مؤكدا أن مصر تسير في طريقها بصورة جيدة لعودة السياحة لمعدلاتها الطبيعية، موضحا أنه يمكن أن تفوق مصر معدلات السياحة التي كانت عليها قبل الثورة في حال التسويق الجيد، ووجود مدربين جيدين قادرين على استثمار.

 وأشاد بالمشروعات الأثرية والسياحية المهمة التي سيتم افتتاحها خلال العام الحالي مثل افتتاح المتحف المصري الكبير ونقل المومياوات الملكية في زيادة أعداد السائحين لمصر والترويج للسياحة بشكل كبير، مؤكدا أنها فرصة عظيمة لكي تعلن مصر عن نفسها سياحيا للعالم، وتحدث عن نقل الكباش لميدان التحرير واصفا إياه بالأمر الجيد، لاستخدامها في الترويج ولكن يجب أن يكون هناك إجراءات صارمة للمحافظة عليها من التآكل والعوامل الجوية.

ونوه إلى أن المستثمر يعاني في مصر بسبب الإجراءات والقوانين غير الميسرة له، ويجب أن يكون هناك دور للدولة والوزارة والحكومة لعودة الحركة السياحية وتيسير وتذليل العقبات للمستثمرين.

طفرة سياحية

من جهته أكد ناجي العريان، عضو اتحاد الغرف السياحية، أن هناك طفرة بالحركة السياحية خلال الفترة الأخيرة،  نتيجة الجهود المبذولة من قبل الحكومة والقطاع الخاص، وخاصة الزيارات التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي للدول المختلفة واهتمامه بالسياحة، وكذلك بالجهود السياسية المبذولة وتذليل العقبات موضحا أن السياحة المصرية في ازدهار وتقدم بتلك الفترة.

وتمنى "العريان"، أن تستعيد مصر قوتها السياحية وتحدث طفرة وتقدم بالسياحة مثل عام 2010 عندما استطاعت مصر حينها الوصول إلى انتعاشة تاريخية في السياحة عندما قام بزيارتها 15 مليون سائح,

وأكد أنه يجب أن تتضافر جميع الجهات الحكومية للتضامن لوضع خطة متكاملة للنهوض بالسياحة من خلال تخطيط مسبق، كما يجب أن يكون للدولة دور في الاهتمام بالأماكن السياحية والاهتمام بالخدمات التي يتم تقديمها للسائح وتقديم الخدمات والاهتمام بالبنية الأساسية، متوقعا بأن يكون هناك زيادة في أعداد السائحين لمصر بالعام الحالي بنحو 2 أو 3 مليون سائح لتصل إلى 15 مليونا مثلما حدث في 2010.

بدوره.. يقول حسن النحلة، نقيب المرشدين السياحيين: فى ظل تلك الأجواء نتوقع أن يكون هناك تحرك جيد ويتم الاستفادة من هذه الأحداث، خاصة أن السياحة الأوروبية حاليا تتجه إلى الشرق الأوسط الذى يشكل مصر والأردن والإمارات (دبى) وإسرائيل وتركيا والمغرب وتونس، والدول السابق ذكرها هى التى يذهب إليها السياح فى الشرق الأوسط، أما الوجهة الثانية فتضم الصين وكوريا واليابان وتايلاند وسنغافورة وهونج كونج وإندونيسيا.

وهناك أيضا المجموعة اللاتينية مثل البرازيل والأرجنتين وكوبا، والمفترض أن تتوزع أسواق السياحة على كل الدول السابقة، لكن حاليا السوق الآسيوى أغلق فبالتالى السائح سوف يفكر فى منطقتين إما الشرق الأوسط أو أمريكا اللاتينية، لكن الأخيرة بعيدة جدًا عنه لذا سيفكر فى أفريقيا ووسطها مثل كينيا وغانا وتنزانيا من أجل سياحة السفارى، ودورنا فى هذه الحالة إبراز أنفسنا بوضوح، وبالتالى السائح سيختار مصر مباشرة كوجهة سياحية. 

خطة التطوير

وتابع: المفترض أن تكون هناك خطة فى هيئة تنشيط السياحة تعمل على عرض برامج سياحية بشكل سريع وبرامج تكون جاذبة ومنافسة لكل ما كان يجرى فى القطاع الآسيوى وخاصة مع توقف حركة السياحة فى كل الدول الآسيوية، كما ينبغى على هيئة تنشيط السياحة أن تنفذ حملات دعاية مكثفة عن مصر من خلال السوشيال ميديا، علمًا بأن دول مثل كوريا وتايلاند وسنغافورة والهند لدينا بها مكاتب لتنشيط السياحة وهيئات للتمثيل الدبلوماسى يمكن من خلالهم عمل مجموعة فعاليات ولقاءات من شأنها تنشيط السياحة وتغيير وجهة السياح إلى مصر خلال الفترة المقبلة.

وأكمل: نحتاج إلى لفت النظر، على سبيل المثال فإذا كنا نحصل على نسبة 10% من سياح المنطقة الآسيوية نستطيع أن نصل إلى 50% فى الأوضاع الراهنة فى حالة لفت نظرهم بشكل جيد من خلال البرامج السياحية ومخاطبتهم عن قرب فى إطار مبادرات من شأنها توصيل معلومة كاملة عن قطاع السياحة فى مصر، خاصة أن هناك كثير من السياح حول العالم لا يعرفون أشياء كثيرة عن مصر، يوجد جزء من السياح يأتي بالفعل وهو جزء ليس بالقليل ولكن الجزء الأكبر لا يأتي لأنه لا يعرف، لذا علينا استغلال الفرصة لأن الأسواق تتحول هذه الأيام، وأننا فى مرحلة إجازات وجميع الناس يسافرون ومعظمهم يقضون إجازاتهم خارج بلدانهم.

لذا من الضرورى وضع خطة واضحة من جانب هيئة تنشيط السياحة والتحرك بقوة فى هذا المجال سواء من خلال مكاتبها الخارجية أو بالتعاون مع القنصليات الخارج، إلى جانب التوجيه بعمل «بروشورات» دعائية، والقيام بحملة مكثفة على الشاشات، وليكن مقطع فيديو مدته دقيقة أو 45 ثانية تحت شعار «مصر آمنة» ويتعمم نشره فى الدول المستهدفة ويكون تحت رعاية مصر للطيران.

المعارض السياحية

من جانبه..قال المهندس أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، إن الهيئة تحرص علي المشاركة فى المعارض السياحية الدولية والمحافل الكبرى حول العالم لإبرام التعاقدات المختلفة بين وزارة السياحة ونظيراتها حول العالم، ومختلف الشركات مع وكلاء السياحة والتعرف علي العروض المختلفة التي تقدمها للسفر حول العالم، مشيرا إلى أن الهيئة بصدد تدشين حملة ترويجية للمتحف المصرى الكبير تشمل إعلانات تليفزيونية ومنشورات دعائية وحملات عبر وسائل التواصل الاجتماعى، للترويج للمتحف المصرى الكبير، الذى سيتم افتتاحه نهاية العام الجارى .

وأضاف رئيس هيئة تنشيط السياحة، أن الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال العام الجارى ستشهد زيادة فى أعداد السياح بالمقارنة بالعام الماضى متوقعا وجود زيادة كبيرة في الوافدين من دول أوروبا الغربية كألمانيا وبريطانيا وإيطاليا والدول السياحية المصدرة للسياحة الثقافية مثل الصين واليابان ودول أوروبا الشرقية واسبانيا . وأوضح أن الهيئة بدأت المشاركة هذا العام في المعارض الخارجية بالمشاركة في معرض الفيتور والذي أقيم في العاصمة الاسبانية مدريد، حيث يعد ثالث أهم تجمع سياحى عالمى بعد بورصة برلين ولندن وأكبر معرض سياحى للدول الناطقة بالأسبانية سواء فى شبه جزيرة ايبريا أو أمريكا اللاتينية.

وعن المشكلات التي تواجه المستثمرين السياحيين قال عصام على "مستثمر بالغردقة" إن تعدد الجهات الإشرافية على الفنادق السياحية، مثل شرطة السياحة وشرطة الآداب والتنمية المحلية والصحة ومصلحة الضرائب وغيرها فضلًا عن عدم تفعيل نظام الشباك الواحد أبرز المعوقات التي تواجههم، مضيفًا: من المشكلات التي تواجه المستثمرين مطالبة مصلحة الضرائب بمخاطبة الفنادق والقرى السياحية بسداد قيمة الضرائب المبيعات فور أداء الخدمة، بالإضافة إلى عدم الدراية الكافية لعدد كبير من العاملين بالقطاع السياحي بسلوكيات السياح والتعامل معهم بالشكل اللائق نتيجة ضعف مراكز التدريب وعمليات القصور الموجودة بها.

 بالإضافة إلى سوء الطرق بين المدن السياحية وعدم اتساعها بالشكل الذي يسمح للحافلات السياحية بالمرور خاصة طرق: قنا -الأقصر الزراعي، ورأس غارب - القاهرة، وبعض الطرق الأخرى التي يتسبب على إثرها بعض الحوادث.  

كما نوه "على" إلى ضعف عمليات الترويج السياحي في بعض الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، الأمر الذي يدفع عددا كبيرا إلى تغيير وجهتهم السياحية عن مصر.

Last Update : 2020-05-23 12:22 PM # Release : 0067