الإثنين 17 فبراير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

الخصومات الثأرية نار تحت الرماد قابلة للاشتعال.. الأمن العام يقود زمام المبادرات حقنا للدماء.. ومحافظتا قنا وأسيوط على رأس المناطق الملتهبة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 



الخصومات الثأرية نار تحت الرماد جاهزة للاشتعال فى أي لحظة، فتيل يشتعل طول الوقت بين أطراف العائلات وخاصة فى الصعيد، وتأتي على رأس القائمة محافظة قنا ويليها محافظات “سوهاج - أسيوط - المنيا - بنى سويف - القليوبية - الفيوم“ حيث تتأجج نار الحروب بين أطراف العائلات أخذا بالثأر.

وزارة الداخلية بدورها تبذل جهودا حثيثة فى مكافحة الجريمة بشتى صورها والخروج عن القانون، حيث يعكف قطاع الأمن العام برئاسة اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية، أن يكون رأس الحربة وأخذ زمام المبادرة على مدار السنوات الماضية نجح فى إحباط العديد من تجدد المسارات واستهداف أطراف العائلات فى حملة تفتيشية لضبط الأسلحة النارية والذخائر واستهداف القائمين على ورش تصنيع الأسلحة النارية بالتزامن مع تحركات واسعة مع لجان المصالحات والأجهزة التنفيذية فى وأد الخصومات الثأرية لحقن الدماء، وكان آخرها فى محافظة قنا عقد جلسة صلح بين أطراف عائلتين بنجع حمادى بحضور الرموز الدينية والشعبية، وحمل أمين شرطة، كفنه لإنهاء خصومة ثأرية بين عائلتين تعود لعام 2014 قتل فيها مواطن بقرية الرحمانية في بقنا، بمشاركة 3 آلاف شخص.

 

 

وسبقها مذبحة الشنابلة أسفرت عن مقتل ثلاثة وإصابة آخر يعقبها حملة أمنية مُكبرة بمشاركة قطاع الأمن العام وإدارة البحث الجنائى بمديرية أمن أسيوط مدعومين بمجموعات قتالية من قطاع الأمن المركزى أسفرت جهودها عن ضبط المتهمين وبحوزتهما بنادق آلية وطلقات نارية من  ذات العيار.

وأكد اللواء أشرف عطا نائب مدير أمن قنا، أن الخصومات الثأرية لها تأثير سلبى على كافة نواحي الحياة اليومية لأطراف الخصومة، داعيًا كبار العائلات والعقلاء ورجال الدين إلى أن يكون لهم دور أكبر في حل الخلافات في مهدها وعدم السماح بتطورها إلى خصومات ثأرية.

بسبب خلافات على أولوية المرور.. اشتباكات بالأسلحة النارية بين عائلتين ومقتل ربة منزل بأسيوط

واستكمالا لجهود الحملة الأمنية، فقد أسفرت الجهود عن ضبط 5 قطع سلاح نارى "بنادق آلية" بحوزة 5 أشخاص مقيمين بقرية المعابدة بدائرة المركز، كما تم ضبط 12 محكوما عليهم بإجمالى 60 حكم "جزئى - مستأنف".

 

 

وبمشاركة 2000 مواطن، الأمن العام ينهى خصومة ثأرية بين عائلتين بقنا وعقدت جلسة الصلح بين عائلتى "النقبة – الغنامات" بدائرة قسم شرطة قنا والناشئة عن مقتل شخص من العائلة الأولى واتهام أحد أفراد العائلة الثانية وآخرين بقتله وضبطهم "محبوسين على ذمة القضية.

 

كما نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الأقصر فى عقد جلسة صلح بين طرفى عائلتين بدائرة مركز شرطة إسنا وذلك بالتنسيق مع أعضاء لجنة المصالحات، وبحضور عدد من القيادات الأمنية والشعبية، والتنفيذية وكبار رؤوس العائلات.

 

 

 

 

من جانبه قال مصدر أمنى مسئول، بأن وزارة الداخلية تبذل جهود كبيرة إنفاذا لثوابت السياسة الأمنية الهادفة نحو انتهاج مفهوم تحصين المجتمع من شرور الجريمة وآثارها السلبية، وتوجيه الضربات الإستباقية، وتجفيف منابع الخصومات الثأرية فى كافة المحافظات.

 

وأكد المصدر بأن الخصومات الثأرية تخطى باهتمام القيادات الأمنية فى مختلف المحافظات لمنع تجددها، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أطراف العائلات بعقد جلسات الصلح والإقرار على عدم التعرض الأطراف المتنازعة لبعضها، ويتم المتابعة الأمنية لها.

 

وأوضح أن وزارة الداخلية متمثلة فى قطاع الأمن العام  هدفه الأول هو تحقيق أمن المواطن وفى سبيل ذلك فإن قيادات القطاع الأمن العام بالاشتراك مع مديرى البحث الجنائى بمديريات الأمن يولون اهتماما كبيرًا لملف الخصومات الثأرية وتعمل وفق خطة متكاملة بالتعاون مع المحافظات وأعضاء لجان المصالحات والقيادات الشعبية لإنهاء كافة الخلافات للوصول نحو صعيد خالية من الخصومات الثأرية.

 

 

وأشار إلى أن أجهزة الأمن أطلقت فى وقت سابق مبادرة تسليم الأسلحة النارية لحث المواطنين حائزي الأسلحة غير المرخصة على تسليمها باعتبارها أحد الأسباب الرئيسة في تطور الخلافات إلى خصومات ثأرية، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار تنفيذ توجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية نحو نشر الأمن ووأد الفتن وإنهاء كافة الخصومات الثأرية، مشيرا أنه فى محافظة قنا واحدة أمكن انهاء 132 خصومة ثأرية بين العائلات على مدى الـ5 سنوات الماضية حتى 2020، وما زالت 70 خصومة ثأرية محل جهود لإنهائها.

ويقول خبير أمنى إن الخصومات الثأرية ليست وليدة اللحظة بل لها مقدمات، ويلعب الأهالى والشرطة الدور الأكبر فى منع تفاقم المشكلات بالتدخل لإنهاء الخلافات لمنع تفاقهما التى تكون البداية على أسباب تافه، مشيرا إلى من الأسباب الرئيسية للإقدام على الأخذ بالثأر هو الشعور بعدم حصول المجنى عليه وأسرته على حقهم فيلجأ إلى أخذه بالسلاح حيث يقوم المتهم فى أى واقعة  بتوكيل المحامين وينفق الكثير من الأموال من أجل الحصول على البراءة، ويتم تأجيل المحاكمة عدة مرات للاستماع للشهود وغيره، وإذا شعر الضحية أن العدالة تأخرت، سوف يأخذ بالثأر.

من جانبه قال المستشار القانونى محمد رشوان، إنه حال ارتكاب شخص جريمة قتل مع سبق الأصرار والترصد وفقا لنص المادة 330 من قانون العقوبات يعاقب الإعدام وتقل العقوبة فى حالة القتل الخطأ وكل قضية حسب ظروفها وملابستها، حيث إذا كان القاتل عقد النية ونفذ الجريمة مع سبق الإصرار والترصد، فتتم معاقبته بتهمة القتل العمد.

Last Update : 2020-02-11 04:07 PM # Release : 0053