رئيس التحرير
عصام كامل

إسماعيل ياسين في محافظة أسوان: إننى أشعر بالانزعاج

اسماعيل ياسين
اسماعيل ياسين

يا ويلتاه مما أراه.. يا داهية دُقى ووسعيلى بُقى.. إننى أشعر بالانعياى.. نعم فأنا عيان وتعبان ورأسى أصبحت مثل الباذنجان.. فلا أدرى ما كل تلك الحوادث التي تقع على الطريق الصحراوى الغربى لمحافظة أسوان والتي تذهب ضحاياه أرواح بالعشرات.. فهل هناك إجابة لدى السيد الهمام محافظ أسوان؟!.. أم أن هذا الطريق الصحراوى ماهواش تابع لمعاليه ولا إيه.. كل شهر حادثة وناس تموت وناس تنصاب وحضرته ينشر نعى ويبعت المصورين ليأخذوا اللقطة وموظفى التضامن ليصرفوا مبلغ التعويض الذي لا يسمن ولا يغنى من جوع ولا يعيد الأرواح التي أزهقت بسبب الإهمال في صيانة الطرق ثم ترسل وكيل وزارة الصحة لتؤكد عقب كل حادثة أن الوفيات "بخير وجار علاجهم وان المصابين تم نقلهم للمشرحة" أو العكس.. حقا إنها هزُلت وزبُلت وتنيلت بستين ألف نيلة.

إننى أشعر بالانزعاج.. 13 بنى آدم لقوا مصرعهم منذ أيام في لمح البصر، ومن قبلهم 19 في حادث مماثل، و6 في حادث ثالث وكأن طريق الموت هذا لا يجد من يحنوا عليه فراح يحصد الأرواح ويعكر على زائرى أسوان صفو الليالى الملاح.. ده طبعا بالإضافة للمصابين الذين يملئون أسرة مستشفيات أسوان.. وعاما وراء عام والحوادث كما هي ونواب أسوان في البرلمان كأنهم من بنها مش من عندنا بتاتا.. ويبدو أنهم قد ندهتهم النداهة وتاهوا في المتاهة وأصبحوا لا يقوون حتى على محاسبة محافظ إقليمهم المكلوم والمصدوم والباكى على أبنائه ضحايا حوادث الطرق.

 

ساخرون.. إسماعيل ياسين فى 2020: آه يانى يا شلاضيمى يانى يا ماما

 

وأنا شلاضيم بُقى هتتفرتك من كثرة التفكير في موقف سيادة المحافظ والمسئولين عن الطرق في أسوان وأكاد أشك أنهم "ماعندهُمش" فكرة إننا محافظة سياحية.. فهل حضراتهم "مايعرفوش" إن أسوان تستقبل نصف سكان المحروسة في لإجازة "نص السنة" من كل عام ليتمتعوا بطقسها المعتدل ومناظرها الخلابة وآثارها الفرعونية ونيلها الأزرق الصافى، ولا يأتون ليلقوا حتفهم في حوادث الطرق.. أنا شلاضيمى اتبهدلت من كثرة الكتابة في هذا الموضوع والحل متروك لسيادة المحافظ والسادة نواب أسوان ومسئوليها الرايقين المتروقين.. ويلا بقى كفاية عليكم كده.. سلامو عليكوووووووووووو.

الجريدة الرسمية