الأحد 5 أبريل 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
المجلس الأعلى للإعلام.. "لو راجل كٌل"

المجلس الأعلى للإعلام.. "لو راجل كٌل"

اليوم العالم الجليل الدكتور صلاح الغزالي حرب استاذ الباطنة والسكر الشهير في مقاله الأسبوعي بجريدة المصري اليوم كتب عن خطورة البرامج الطبية المعلنة وكوارث الإعلان عن الأدوية في وسائل الإعلام وعلى الطرق والكباري والقنوات الفضائية..



 

والحقيقة أن هذه ليست المرة الأولى التي يكتب فيها "الغزالي حرب" هو وغيره عن هذه القضية الخطيرة جدا، ولكن للأسف أجهزة الدولة لم تتحرك، ومازالت الفوضى مستمرة والنصب على المواطنين استنزف أموالهم وصحهتم، ولدينا وقائع كثيرة عن هذه الفوضى التي تسببت في إساءة سمعة الطب والصحة في مصر.

 

الأستاذ محمود فؤاد مدير المركز المصرى للحق في الدواء كتب في صفحته على الفيس بوك السطور التالية: "ابليكس بتاع لو راجل كُل النهاردة أدي لوفاة سيده ٤٤ سنة في البدرشين الجيزة بعد تسببه في إصابتها بجلطة في المخ، لوجود مادة محظورة تؤثر علي الشهية.

 

اقرأ ايضا: شيشة السيارات بمصر الجديدة!!

 

منظمة الصحة العالمية كانت قد حظرت هذه المادة لخطورتها علي المخ (السيبرترامين)، كما ان هناك عدد من القضايا جنح علي المستحضر ارقام الجنح ارقام 1145 ، 1234 ، 1116 ، 1138 ، 1117 ، 1191"، ومع ذلك الإعلان عن العقار يملأ الفضائيات، واذا كانت غرامة الجنحة ملاليم فإن صاحب الشركة المنتجة للدواء حقق مئات الملايين، وربما تجاوز المليار جنية.

 

لدينا وزارة للصحة ونقابة للأطباء وجهاز لحماية المستهلك وكثير من الأجهزة الرقابية والأمنية، ولا أتصور أن يقرأ أحدهم هذا الكلام ولا يتحرك للتأكد من صحته ثم محاسبة الشركات والقنوات التي تبيع الوهم والمرض للمواطنين، ولكن للاسف كل جهاز يرمي بالمسئولية على الآخر.

 

في شهر يونيو الماضي استبشرت خيرا بانتفاضة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حينما وضع ضوابط صارمة للبرامج الطبية المعلنة، ومنح القنوات الفضائية مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها، ولكن للاسف الشديد المهلة انتهت منذ أربعة أشهر ولم تلتزم القنوات، بل الأمر ازداد سوءا وصل لدرجة ان الدجالين والشيوخ والمشعوذين ومفسري الاحلام والنصابين تحولوا الى اطباء، يعالجون المواطنين ويصفون لهم أدوية مصانع بئر السلم على الهواء مباشرة.

 

واقرأ ايضا : استغاثة للرئيس من قروض البتلو!

 

الدولة هي أول من يتحمل فاتورة فوضى برامج النصب الطبي والإعلان عن الأدوية في الشوارع والفضائيات، لأنها تضطر لزيادة الإنفاق من أجل علاج ضحايا هذا النصب وإصلاح كوارثه.

 

ختاما لم يعد أمامنا إلا اللجوء الى السيد رئيس الجمهورية نطالبه بالتدخل لحماية صحة المواطنين، وانقاذهم من النصابين ووقف البرامج الطبية مدفوعة الأجر، وكذلك منع الاعلان عن الأدوية في الإعلام، وهذا قدر الرئيس السيسي ان يلجأ إليه المواطنون في كل كبيرة وصغيرة، طالما أن المسئولين والأجهزة التي تكلف الدولة ميزانية طائلة لا تقوم بعملها، وترعى الله والوطن في المواطن والله الموفق والمستعان، وتحيا مصر

egypt1967@Yahoo.com

 

Last Update : 2020-03-19 01:13 PM # Release : 0067