رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز احتفال المسلم بعيد ميلاده؟

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

تكثر حفلات الاحتفال السنوية بأعياد الميلاد للأطفال والكبار حتى أصبحت بين بعض الأوساط عادة سنوية يكثر فيها الصخب والبهجة فهل هناك حرمة في إقامة هذه الاحتفالات؟ أجابت أمانة الفتوى بالأزهر أنه يجوز شرعا الاحتفال بأعياد الميلاد لما فيها من تذكر نعمة الله، عز وجل، بوجوده على الأرض، وفي ذلك يقول الحق تعالى حكاية عن سيدنا عيسى عليه السلام (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) مريم 33 .

 

وروى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن، النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت ـــ أو أنزل علي فيه" وهنا أشار النبي الكريم بذلك إلى المعنى الذي يقيض الحكم أن يوم مولد الإنسان هو يوم نعمة توجب الشكر عليها لله، كما أشار الحديث إلى جواز الاحتفال بأيام النعم كلها، كيوم المولد، ويوم نزول الوحي والبعثة الشريفة توجبان الشكر في ذلك اليوم.

ويستأنس لإظهار الفرح لكل نعمة من باب شكر الله تعالى عليها بعموم قوله تعالى: "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون" يونس 59.

وبذلك إذا اندرج الاحتفال بتلك المناسبات الخاصة تحت أصل شرعي كشكر النعمة وإدخال السرور على المؤمن فقد انسحب حكم ذلك الأصل عليها وخرج من أن يكون بدعة مذمومة.

ويجوز لأقارب صاحب المناسبة وأصحابه المشاركة في الاحتفال لما فيه من إدخال السرور على قلبه، فذلك من الأمور المستحبة شرعا، فقد أخرج ابن شاهين في الترغيب عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله أي العمل أفضل؟ فقال تدخل على أخيك المؤمن سرورا، أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا.

هل حسن تربية الأولاد من الصدقة الجارية؟

ويأتي من ذلك احتفال المسلمين بيوم المولد النبوي الشريف، وفيه أفتى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي أن الاحتفال بميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم عمل من الأعمال الجليلة ومظهر من المظاهر الطيبة وبرهان يتجلى فيه حب هذه الأمة لنبيها وتعلقها برسولها صلى الله عليه وسلم، فالاحتفال بذكرى مولده فرصة من أجمل وأسعد الفرص نتدارس فيها تاريخ النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته الجليلة ونقف منها على كثير من أقواله وأعماله.  

الجريدة الرسمية