الأربعاء 29 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

رعب فى السودان.. تمرد بجهاز المخابرات وقوات الجيش تعلن الاستنفار| فيديو

قوات الجيش
قوات الجيش

تعيش العاصمة السودانية "الخرطوم" الآن، على واقع حدث جلل تمثل فى تمرد عناصر من جهاز المخابرات، وتدخل قوات الجيش للسيطرة على الأوضاع، وسط صدور بيانات مقتضبة للتوضيح تعكس مدى تعتيم السلطات على مجريات الأحداث.



وحسب ما توفر من تفصيل أو تسرب عبر مقاطع فيديوهات، أطلقت قوة من "هيئة العمليات" الذراع المسلحة لجهاز الأمن والمخابرات في السودان، اليوم الثلاثاء، أعيرة نارية احتجاجا على ضعف مستحقات إنهاء الخدمة للمنتسبين إليها، بينما قال تجمع المهنيين السودانيين في بيان إن هناك تعتيما من الإعلام الرسمي.

وحسب قناة "الحرة" الأمريكية، إن عناصر الهيئة يواصلون إطلاق النار في الهواء، فيما أغلق آخرون الطرق الرئيسية في الجانب الشرقي لمطار الخرطوم الدولي.

وقال أحد عناصر هيئة العمليات إن هدفهم هو إسماع صوتهم للحكومة بغرض تسوية مستحقاتهم المالية.

وسمعت أصوات إطلاق الرصاص في مبان الجهاز كافوري بضاحية الخرطوم بحري والرياض بالخرطوم، فيما قال شهود عيان للحرة إن بعض شوارع الخرطوم تم إغلاقها بالكامل، ما أربك حركة السير والمرور فيها.

وأفادت مصادر أن هيئة العمليات التي تتألف من 12 ألف فرد رفضت تسوية مستحقات أفرادها لإنهاء خدماتهم واصفة إياها بالضعيفة.

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين بيانا جاء فيه "هُلع سكان أحياء كافوري، الرياض، حي المطار وعدد من الأحياء بالخرطوم بأصوات ذخيرة حية من مباني جهاز الأمن والمخابرات العامة و ما زالت أصوات الرصاص متواصلة مع قفل للشوارع المؤدية إلى تلك المناطق".

من جهتها وصفت القوات المسلحة السودانية "تمرد" مجموعة من عناصر جهاز المخابرات في البلاد احتجاجا على ضعف استحقاقاتهم المالية بـ "الفوضى" التي تتطلب تحركا حاسما فوريا.

وشدد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، العميد الركن عامر محمد الحسن، في تصريح أدلى به الثلاثاء، على رفضها "السلوك المشين الذي قامت به قوى تابعة لجهاز المخابرات العامة اليوم، بعد احتجاجها على ضعف استحقاقاتها المالية".

ووصف عامر ما تم بـ "الفوضى التي تتطلب الحسم الفوري"، وكشف عن تحرك اللجنة الأمنية بولاية الخرطوم "لحسم الفوضى"، مشيرا إلى أن "كل الخيارات مفتوحة للسيطرة على تلك التفلتات".

وأصدر جهاز المخابرات بيانا للتعليق على الأمر قال فيه: جاري تقييم الوضع بعد اعتراض عدد من منسوبي هيئة العمليات على إجراءات الهيكلة وفقا لمتطلبات الأمن القومي للبلاد.

وأوضح، أن مجموعة من منسوبي هيئة العمليات اعترضت على إجراءات هيكلة الجهاز وقيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة.

وفي ديسمبر الماضي، احتوى المفتش العام لجهاز المخابرات العامة اللواء أحمد علي احتجاجات لأفراد هيئة العمليات قطاع سوبا بعد رفضهم الانضمام للقوات المسلّحة أو قوات الدعم السريع وتلويحهم بتصعيد الموقف.

وفي يوليو الماضي، قرر المجلس العسكري الانتقالي تحويل اسم جهاز الأمن الوطني ليصبح جهاز المخابرات العامة مع تغيير صلاحياته لتصبح جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات المختصة.