رئيس التحرير
عصام كامل

أصغر محافظ فى مصر: أرحب بالنقد وتعاونى مع الإعلام بشروط .. سأبدأ من حيث انتهى المحافظ السابق .. "مصر السيسى" دولة مؤسسات

الدكتور محمد هانى
الدكتور محمد هانى غنيم محافظ بنى سويف الجديد
  • >> تكليفات الرئيس .. التواجد فى الشارع والاهتمام ببناء الإنسان 
  • >> استفدت من منصبى السابق طوال 15 شهرا وكنت مكلفًا بملفات مهمة
  • >> سنواجه البيروقراطية والقصور الإداري والتقاعس وسندعم الشفافية والنزاهة 
  • >> لن أغلق بابى فى وجه أحد ولقاء دوري مع نواب المحافظة لحل المشكلات 
  • >> بنى سويف كقلب مصر وستكون المعبر الذى يربط محافظاتها
  • >> سأنقل تجربة الرقمنة والتحول الرقمى الذى بدأ فى بورسعيد 
  • >> سأسعى لزيادة نصيب العمالة السويفية بمصانع المحافظة إلى نسبة 100%
  • >> التغلب على أى معوقات قد تؤثر على منظومة العمل وتعطل مصلحة المواطنين
  • >> المسئول الذى يبقى بمكتبه يتلقى التعليمات فقط لا يمكن أن يظل بمنصبه
  • >> أسلوب عملى يعتمد على المعاينة بأرض الواقع ولن أكتفى بالتقارير المكتبية

أكد الدكتور محمد هانى غنيم ، محافظ بنى سويف الجديد ، البالغ من العمر 34 عامًا، أن لقب «أصغر محافظ فى تاريخ مصر» يضاعف مسئولياته، قائلًا: «بهذا الاختيار أصبحت باكورة التجربة وأمل أن تكون فاتحة خير، ونواة لاختيار قيادات شابة تمتلك الخبرات، كما حدث مع نواب المحافظين العام الماضي». وأوضح خلال حوار لـ «فيتو» أن الشباب سيكون لهم دور محورى فى الفترة المقبلة، وأنه سيسعى للاستفادة من دعم القيادة السياسية غير المحدود للشباب فى مختلف المجالات.. وعن الملفات التى سيضعها على قائمة «أولوياته» وطريقة العمل المقرر أن يتبناها خلال الفترة المقبلة وأمور أخرى كان الحوار التالى: 

*بداية.. حدثنا عن كواليس قرار تكليفك بمنصب محافظ بنى سويف؟

فوجئت بتكليفى بالمنصب؛ لأننى قبل ساعات من إعلان حركة المحافظين ونوابهم كنت أمارس مهام منصبى نائبًا لمحافظ بورسعيد، وكنت مشاركًا فى الافتتاحات التى شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسى ببورسعيد، قبل ساعات من إبلاغى بتكليفى بمنصب محافظ بنى سويف.

*ما مدة توليك منصب نائب محافظ بورسعيد؟

توليت منصب نائب محافظ بورسعيد 15 شهرًا، وبالطبع استفدت من منصبى السابق، فمحافظة بورسعيد تتميز عن باقى المحافظات أنها تتم بها باكورة المشروعات القومية مثل التأمين الصحى والتحول الرقمى، وهو ما أهلنى للمنصب، إضافة إلى خبرة التعامل مع هذه المشروعات المستهدف تنفيذها بكافة المحافظات.

*ما أبرز الملفات التى أكسبتك خبرات خلال توليك منصبك السابق؟

كنت مكلفًا بالإشراف على عدة ملفات مهمة من بينها: الإشراف على منظومة التأمين الصحى الشامل، ومشروعات المرافق وتجديد شبكات الصرف الصحى، وملف إعداد الكوادر الشبابية والندوات التثقيفية داخل الأندية ومراكز الشباب، ومشروعات التدريب النوعى للشباب لشغل الوظائف المنتظرة، فضلًا عن مشاركتى فى جلسات مع رؤساء الأحياء لإعداد الخطط فى مواقع العمل على الطبيعة.

*حدثنا عن أول رد فعل لك عقب اختيارك محافظًا لبنى سويف؟

فى البداية سعدت جدا بثقة القيادة السياسية واختيارى محافظًا لبنى سويف، بعد 15 شهرا من تولي منصب نائب محافظ بورسعيد، لكن مع مرور الوقت شعرت بمزيج من الفرح مع العبء الثقيل الذى سأتحمله، خاصة بعد الاطلاع على معلومات أكثر تفصيلًا عن محافظة بنى سويف التى تمتلك ثروات عديدة بداية من أهلها الطيبين، وشبابها الواعد، مرورا بما تحويه من ثروة تاريخية وأثرية مثل هرم ميدوم، والمساجد والكنائس الأثرية، والثروات المحجرية وطبيعتها الزراعية التى تستلزم إنشاء مشروعات جديدة لتوفير فرص عمل لشبابها، وسنعمل على تنفيذ توجيهات وتكليفات الرئيس التى تستلزم كثيرًا من الجهد والعمل، وتتطلب حشد الجهود كافة من أجل النهوض بالمحافظة فى كل المجالات، وبنى سويف ما يميزها أنها كقلب مصر، هى الرابط بين الشمال والجنوب، بإذن الله ستكون المعبر الذى يربط محافظات مصر بعضها البعض.

*صراحة.. هل ترى المسئولية كبيرة؟

بالطبع المسئولية كبيرة نظرًا لأهمية محافظة بنى سويف، الأكبر مساحة وسكانًا عن محافظة بورسعيد، وأتمنى أن أكون على قدر المسئولية.

*ما الأسلوب الذى ستتبعه فى عملك مع الجهاز الإداري بالمحافظة؟

سأعمل على وضع ضوابط وأسلوب عمل لأطرحه على فريق العمل من التنفيذيين للاتفاق عليه، على أن تتضمن معايير تقييم فعلى للإنجاز، وأدوات وأساليب وإجراءات تقويم الأداء، «سنواجه صور القصور الإداري أو التقاعس، وسندعم سبل الشفافية والنزاهة، والحد من البيروقراطية لإنجاز الأفضل».

*وهل هناك ملف محدد ستركز عليه فى بداية عملك؟

تكليفات الرئيس للجميع أهمها أن نتواجد فى الشارع وأن نشعر المواطن بأننا بجانبه دائمًا لتلبية مطالبه، والاهتمام ببناء الإنسان، خاصة فى ملفى الصحة والتعليم، وبالنسبة لبنى سويف وجهَنا الرئيس لملفات الصناعة والمشروعات الصغيرة وتعظيم الموارد، وسأبدأ بفتح الملفات الحيوية كالصحة والتعليم والنظافة، والتقنين، والتصالح فى بعض مخالفات البناء، والصرف الصحى، بجانب العمل على استثمار جميع الموارد المتاحة والميزات النسبية التى تمتلكها بنى سويف.

*وهل ستعتمد على فريق عمل جديد بالمحافظة؟

بالفعل.. سيتم تكوين فريق عمل متكامل، يضم المختصين من التنفيذيين فى كل القطاعات، والمعنيين من الجهات المعاونة والمجتمع المدنى، ويضم قيادات المحافظة، نائبى المحافظ، والسكرتير العام، والسكرتير العام المساعد، ورؤساء الوحدات المحلية، بجانب التكامل والتوافق مع أعضاء مجلس النواب والجامعة بكوادرها البحثية والعلمية والإعلام بمختلف وسائله، والشباب، حيث تمتلك بنى سويف نخبة مميزة من الشباب الواعد والوطنى، وذلك للعمل فى منظومة واحدة هدفها تحقيق مصلحة المواطن والحرص على المصلحة العامة.

*هل ستعتمد على أفكار الشباب المواكبة للتكنولوجيا فى بنى سويف؟

بالفعل سنبدأ فى نقل تجربة الرقمنة والتحول الرقمى الذى بدأ فى بورسعيد ببعض الخدمات، وأسعى لاستكمال التجربة فى بنى سويف من أجل «حوكمة الخدمات» وجودتها لإرضاء متلقى الخدمة.

*هل ستسعى لاختيار وجوه شبابية فى المناصب القيادية بالمحافظة؟

خلال فترة عملى ببورسعيد، كانت المشروعات الكبرى يقودها الشباب، فمشروع التحول الرقمى القائمين عليه مجموعة من الشباب، وكذلك مشروع التأمين الصحى الشامل، الذى ينفذه الشباب، ومعظم المشروعات التى تنفذ حاليًا، وهو ما أسعى لنقله لمحافظة بنى سويف.

*ماذا عن المشروعات الجارى تنفيذها، هل ستكملها أم ستُخضعها لإعادة تقييم؟

سأبدأ من حيث انتهى المحافظ السابق، حيث إن الدولة فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى أصبحت دولة مؤسسات، تعمل بنظام مؤسسى، وسنعمل على استكمال المشروعات الجارى تنفيذها بالفترة السابقة، خاصة أن الفترة الماضية فى عهد المستشار هانى عبد الجابر شهدت مشروعات مهمة وجهود تنموية كبيرة، حيث سيتم تكريمه على جهوده الكبيرة التى بذلها خلال توليه المسئولية بالمحافظة.

*بنى سويف تمتلك 8 مناطق صناعية، ما خطتكم للنهوض بها؟

بالطبع.. سأعمل على دعم الاستثمار المحلى، حتى يتسنى لنا العمل على توفير فرص العمل لشباب وأبناء المحافظة من خلال استثمارات محلية، ودعم الصناعات الصغيرة والمشروعات، وتهيئة المناخ المناسب للعمل على تصدير الصناعات لدول أخرى دون الاعتماد على المستثمر الأجنبى ومنح فرص للشباب، وأسعى خلال الفترة المقبلة إلى زيادة نصيب العمالة السويفية بالمصانع المقامة على أرض المحافظة وصولا إلى نسبة 100%، وهذا حق أصيل لأبناء المحافظة، وذلك من خلال تكثيف برامج التدريب المهنى لتواكب الأيدى العامل السويفية متطلبات سوق العمل.

*وأين جامعة بنى سويف فى خطتكم للنهوض بالمحافظة تنمويا؟

مهم جدا أن يكون هناك تعاون بين مؤسسات بنى سويف، خاصة المحافظة والجامعة، لما له من تأثير إيجابى كبير فى خدمة قضايا المجتمع السويفى، وبالفعل سيتم ذلك من خلال رؤية وخطة عمل مشتركة للمساهمة فى تنمية المحافظة، كما أننى أعتز جدا بالدور الكبير للجامعة وأهمية الاستعانة بأبحاثها وكوادرها الأكاديمية فى المجالات كافة، باعتبارها شريكا محوريا فى النهوض بالمجتمع المحلى، وبإذن الله ستشهد الفترة المقبلة المزيد من التعاون فى تحقيق التنمية فى مختلف المجالات من أجل المواطن السويفى.

*وهل سيكون للإعلام دور فى برنامج عمل المحافظ؟

الإعلام ينقل ويوضح عمل المسئولين، لذلك يجب التواصل مع الإعلاميين لإظهار الإيجابيات والسلبيات، وأطالب بضرورة أن يكون الإعلام بناء وهادف لأن ذلك يصب فى مصلحة البلد، ولن أتعاون مع أي إعلام ضد الدولة وله أهداف أخرى، وأرحب بكل نقد بناء ورصد لهموم ومشكلات المواطنين، فالإعلام شريك أساسى فى منظومة العمل وفى توفير الحلول فى المرحلة المقبلة، ووجدت منذ قدومى إعلاميين يحبون وطنهم ويعملون للارتقاء به.

*تحدثت كثيرًا عن العمل الميدانى، كيف سيشعر المواطن بوجودكم فى الشارع؟

التواجد بالشارع والوقوف عن قرب أفضل طرق التعرف على شكاوى ومشكلات المواطنين، والدراسة الحقيقية لكل المقومات والميزات النسبية وآلية استثمارها، فالتلاحم بالمواطن والسماع لمشكله والعمل على حلها والنجاح فى ذلك، يعتبر هو المعيار الحقيقى لنجاح وبقاء المسئول التنفيذى فى مكانه، فالتكامل بين الإدارات ذات الاختصاصات والمهام المتشابكة، يساهم بشكل كبير فى إنجاز الملفات والخدمات التى تقدمها، وسأداوم بالاطلاع دائما على أي مستجدات أو معوقات قد تؤثر على منظومة العمل وتؤدى إلى تعطيل مصلحة المواطنين أو تعثر مشروع خدمى قد وفرت الحكومة له الاعتمادات اللازمة.

*ماذا عن علاقتك بأعضاء مجلس النواب بالمحافظة؟

سأسعى لتوطيد علاقتى بالنواب فى كل ما يخص المصلحة العامة لمواطنى المحافظة، وأتوقع أن تتسم العلاقة بيننا بالاحترام المتبادل والتعاون والتواصل بيننا مفتوحًا طالما هناك مصلحة لمواطنى بنى سويف سأنفذها للنائب حتى لو اختلفت معه، ولن أغلق بابى فى وجه أحد منهم؛ لأنهم يمثلون شعب بنى سويف، كل فى دائرته ومركزه الانتخابى، وسوف يكون هناك لقاء دوري بيننا لطرح مشكلات المحافظة والتعاون لإيجاد حلول عاجلة لها.

*هل هناك رسالة تريد توجيهها لمسئولى المحافظة، ورؤساء المدن والقرى؟

أوضح لهم أن أسلوب عملى يعتمد على المعاينة على أرض الواقع ولن أكتفى بالتقارير المكتبية، وأقول لهم: «انتظرونى بينكم بشكل مفاجئ، سأكون معكم أتابع بنفسى كل المشروعات ومستوى الخدمات وموارد كل مركز، وغالبا سيكون ذلك بشكل مفاجئ ومستمر»، وأطالب رؤساء المدن بالعمل من خلال فريق عمل، واهتموا بدور رئيس القرية الذى يعتبر همزة الوصل بين المواطن بالقرى والعزب وبين رئيس المدينة، «ليس من المعقول أن يتواجد رئيس المدينة بالشارع ويباشر بنفسه المشروعات ومستوى الخدمات ويبقى رئيس القرية بمكتبه يتلقى التعليمات فقط، فمثل هذا المسئول لا يمكن أن يبقى فى منصبه».

*كلمة أخيرة توجهها لأهالي بنى سويف.؟ أهل بنى سويف هم أهلي بالفعل، ومع الوقت سيتأكدون أن ما أقوله ليس مجرد كلام، وسأبذل قصارى جهدى لخدمتهم، وسأكون متواجدًا معهم فى الشارع، فهم متواصلين معى هاتفيًا منذ إعلان تكليفى بالمنصب، وأؤكد لهم أننى أسعى لسماعهم جميعًا على أرض الواقع، وهاتفى متاح لهم جميعًا، كما يمكن مراسلتى على تطبيق «واتس آب» لسهولة وسرعة التواصل.

 

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو”

الجريدة الرسمية