الخميس 23 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
 هل يستمر «وزير التربية والتعليم ونائبه» مع الحكومة القادمة؟

هل يستمر «وزير التربية والتعليم ونائبه» مع الحكومة القادمة؟

لم يكن انتخاب «سانا ميرلا مارين» البالغة من العمر ٣٤ عامًا رئيسًا لوزراء فنلندا يوم الأحد الماضي وليد الصدفة، والتي فازت بفارق أصوات بسيط خلفًا لـ«انتي ريني» المنتهية ولايته عقب استقالته ، إثر خسارته ثقة حزبه ، على خلفية إدارته لإضراب في البريد، وقد كانت سانا مارين تشغل قبل ذلك منصب وزير النقل



ويجد المتأمل فى شأن اختيار «سانا ميرلا مارين» أنه سبق انتخابها نائبة برلمانية عام ٢٠١٢ ثم تولت وزارة النقل، ومنها الى رئاسة الوزراء ، بعد منافسة شديدة لتصبح أصغر رئيس وزراء بالعالم، وهو ما يجعلنا نُثَّمن ما تضمنته مؤخراً حركة تعيين نواب المحافظين من الدفع بالشباب، بعد إعدادهم إعدادًا جيدًا، وتسليحهم بالدورات والبرامج التي تؤهلهم لذلك، وكانت مصر ولا تزال قادرة على إنجاب العظماء والنابغين في كل التخصصات، ومن ثم فلا مجال لقبول الفاشلين ومن حامت حولهم الشبهات، فحسن الاختيار يغنينا عن الإبعاد أو العزل أو إلقاء القبض على المسئول بعد تعيينه، وما تم رصده بمعرفة رجال الرقابة الإدارية عنا ليس ببعيد.

وعلى صعيد آخر تبرز إشكالية اختيار الوُزراء ونوابهم، لا سيما وأن تاريخ اختيار الوزراء وتجديد الثقة لهم محل نظر فى ضوء إخفاقات عديدة، أغلبها عن عمد أو تقصير شديد، وعلى إثرهم بعض النواب، وأول من تحدثنا عنه فى هذا الصدد ودعمنا ذلك بالمستندات هو السيد وزير التربية والتعليم وأحد أهم نوابه، ولا مبرر أمامنا لتجديد الثقة للدكتور “طارق شوقى” أو اختيار ذلك النائب الدخيل على الوزارة، فضلاً عن إخفاقات وزير التربية والتعليم التى يئن منها المواطنون منذ سنوات، إلا أن هناك قصورا شديدا في العرض الأمين على السيد رئيس الجمهورية، والتفات عن توجيهاته، وعن نبض الشارع الحقيقي.

ولا مجال اليوم لأن نُعيد سرد إخفاقات السيد وزير التربية والتعليم التي سبق بيان بعضها تفصيلاً، ولا أن نوضح عدم أهلية نائبه الدخيل على الوزارة وأسباب ذلك، ولكن ما نملكه هو الالتفات للمستقبل، مُحَذرين من رفع الأمر للسيد الرئيس مباشرة فى حال تجديد تلك الاختيارات غير الموفقة.

ومؤخراً نما إلى علمنا أن من بين المرشحين بقوة لمنصب نائب وزير التربية والتعليم «رضا حجازي» رئيس قطاع التعليم العام الحالي، والمقرر إحالته للمعاش خلال أيام، وهو ما يُعد مأساة وجريمة كبرى فى حق الوزارة والعملية التعليمية لأسباب عديدة..

آخرها معاقبته بحكم صادر عن المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بعقوبة اللوم فى القضية رقم ٢٦١ لسنة٦٠ قضائية عليا، وهي من أقسى العقوبات التأديبية المقررة لشاغلي الدرجات العليا ، بعد ثبوت ارتكابه مخالفات مالية وإدارية من العيار الثقيل، ويضاف إلى ذلك الإهمال الجسيم، فما هو مبرر ترشيحه نائبًا لوزير التربية والتعليم؟ وما سبب تجديد الثقة للوزير ذاته أو نائبه غير المناسب؟

وجديرُ بالذكر أن فنلندا تربعت على عرش جودة التعليم لعدة سنوات، فهل نتعلم منها؟.. وللحديث بقية