الإثنين 27 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
المستهلكون أسرى لشركات المحمول!

المستهلكون أسرى لشركات المحمول!


اتصلت بى فتاة تعمل في إحدى شركات الاتصالات لتقدم عرضا جديدا لى رفضته على الفور.. أصرت أن تعرف سبب رفضى رغم أنها لم تشرح لى العرض بعد.. فقلت لها لأن شركتكم ومعها بقية شركات الاتصالات العاملة في مصر لا تقدم خدمات الاتصالات بشكل مقبول ومناسب..

فأنا لا أستطيع أن اتصل بمن أريد عندما اريد، لأن الشبكة غير متاحة دوما، وعندما تتاح بعد طول انتظار لا تتم المكالمة التليفونية عادة مرة واحدة بل تنقطع أكثر من مرة.. فكيف أقبل عرضا جديدا يحملني تكلفة أكبر، وأنا لا أحصل على الخدمة التي أدفع مقابلها حاليا وبالثمن الذي تحدده الشركة؟!

وإزاء كلامى هذا لم تجد الفتاة ردا سوى الاعتذار وابلاغي أن الشكوى هذه مسجلة!

ورغم ذلك فإن شيئا لم يحدث وما زالت خدمة هذه الشبكة سيئة.. وهذا أمر لا تنفرد به هذه الشركة، وإنما تشاركها فيه بقية الشركات الأخرى العاملة في سوق اتصالات المحمول بالبلاد ومنها أحدثها.. لقد سارعت بالحصول على خط لهذه الشركة الجديدة الذي ساءت حالته بعد أقل من الشهر.

وأنا لست وحدى الذي يشكو من سوء حالة اتصالات المحمول.. كثيرون يشاركوننى ذلك.. ويحدث هذا رغم أن هذه الشركات تكسب الكثير كما تقول ميزانياتها، والقيادات الإدارية فيها تحصل على مرتبات ومزايا ضخمة، ورغم أننا لدينا جهاز حكومى يراقب أعمالها والتزامها بحسن تقديم الخدمة.. لكن الحقيقة أن المستهلك صار تحت رحمة هذه الشركات، ويصرخ بالشكوى ولا مجيب، ولا اهتمام به من أحد.. لا من هذه الشركات ولا من الحكومة.