الإثنين 27 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

تفاصيل لقاء اللجنة الدولية للإخوة الإنسانية بأمين الأمم المتحدة


التقى أعضاء اللجنة الدولية للإخوة الإنسانية، مساء الأربعاء، بأنطونيو جوتيريس، الأمين ‏العام للأمم المتحدة، بالمقر الرئيسي للمنظمة بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث ‏عقدت اللجنة اجتماعها الرابع بحضور الأمين العام للأمم المتحدة.‏

واستعرض أعضاء اللجنة الجهود التي تقوم بها ‏والمبادرات التي تبنتها وتعمل على تنفيذها في المرحلة المقبلة، وعالمية الرسالة التي تسعى ‏لتحقيقها بسبب تركيزها على الإنسان، وعدم اقتصارها على حوار الأديان والحضارات،‎ ‎مؤكدين أن ‏الهدف الرئيسي للجنة هو توفير بيئة صحية تسمح للجميع بالعيش سويا كأسرة واحدة وتنحية ‏الأيديولوجيات والعمل على إبراز الإيجابيات المشتركة بين الأديان، كما تم استعراض أعضاء اللجنة ‏التصور المقترح لبيت العائلة الإبراهمي في العاصمة الإماراتية أبو ظبي بهدف تشجيع الحوار بين ‏أتباع الأديان والثقافات.‏

‏وأكد أعضاء اللجنة أهمية تحويل الوثيقة إلى منهج علمي عالمي، يتم تدريسه لكافة الطلاب ‏حول العالم في المراحل التعليمية المختلفة، وإتاحة الوثيقة للبحث العلمي في مرحلة الدراسات العليا ‏بالجامعات والمراكز البحثية بمختلف اللغات، مؤكدين أن تواجد اللجنة اليوم بالأمم المتحدة سوف ‏يفتح مجالات للعمل سويا في المستقبل القريب، خاصة فيما يتعلق بالتعاون مع مؤسسة اليونسكو في ‏مجالات تعليم وتدريب الطلاب والمعلمين على قبول الآخر والإخاء الإنساني.‏

وسلم الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو، رئيس جلسات اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، ورئيس ‏المجلس البابوي للحوار بين الأديان بالكرسي الرسولي، والمستشار محمد عبد السلام، أمين عام اللجنة ‏الدولية للإخوة الإنسانية، السيد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة مشتركة هي ‏الأولى من نوعها، من أكبر رمزيين دينيين، قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان وفضيلة الإمام الأكبر ‏الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.‏

‏وتضمنت الرسالة، دعوة لعقد قمة تجمع القادة الدينيين والقادة السياسيين، ‏للمشاركة في التوصل إلى حلول عملية لتنفيذ مبادى الأخوة الإنسانية، وتبني تحقيق أهدافها على ‏أرض الواقع، كما تضمنت الرسالة إشارة إلى أهمية العمل سويا لترجمة مبادئ الأخوة الإنسانية ‏وثقافة التسامح والعيش المشترك إلى واقع ملموس في حياة البشر.‏

من جانبه، قدم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ‏الشريف وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية على وثيقة الأخوة الإنسانية، والتي تعد ‏نموذجًا إيجابيًا لمكافحة خطاب الكراهية، ووسيلة جديدة للحد من الاضطهاد الديني، وتطبيقًا عمليًا ‏لاحترام الأديان، ورسالة مباشرة ومقصودة إلى جميع المؤمنين مفادها أن التنوع والاختلاف في ‏الدين هو حكمة إلهية كالاختلاف في اللون والجنس واللغة.‏

وقال جوتيريس: " إطلاق شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان مبادرة تلقى ترحيبًا كبيرًا، ويشارك فيها ‏المجتمع اليهودي، هذا أمر أقرب للحلم"، مشيرًا إلى أن توقيع هذه الوثيقة من قبل أكبر رمزيين ‏دينيين في العالم، يعكس عالمية الرسالة التي تشتمل عليها من ضرورة احترام مبدأ حرية الأديان ‏وحمايته، كما عبر عن إعجابه بالتنوع الموجود داخل اللجنة المنوط بها تحقيق أهداف الوثيقة، ‏مرحبًا بالتعاون والتنسيق المشترك مع أمين عام اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، خاصة فيما يتعلق ‏بالتصدي لخطاب الكراهية ونبذ الآخر، مطالبًا بضرورة تحويل نص الوثيقة إلى مجموعة من ‏التشريعات تساعد على سهولة تطبيقها وتنفيذها.‏

وفي نهاية اللقاء، أعرب أعضاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية عن تقديرهم لمنظمة الأمم المتحدة، ‏برئاسة أنطونيو جوتيريس، ودعم المنظمة لوثيقة الأخوة الإنسانية، مؤكدين أن هذا الدعم يضع ‏على عاتقهم مسئولية كبيرة تجعلهم على استعداد لبذل أقصى الجهود من أجل سرعة ترجمة بنود ‏الوثيقة على أرض الواقع لتحقيق الأمن والسلام العالمي، مؤكدين عزمهم الكامل لبذل كافة الجهود ‏وتحويل كل التوقعات إلى نتائج ملموسة في المجال الإنساني. ‏

كما أكد الأمين العام للجنة الأخوة الإنسانية، المستشار محمد عبد السلام، أن هذا اللقاء يمثل دعما كبيرا ‏للجنة، ويعكس مدى اهتمام المؤسسات الدولية بالجهود الداعية للإخاء الإنساني، خاصة أن هذه ‏الوثيقة تعد أهم الوثائق الإنسانية في العصر الحديث وقام بتوقيعها أكبر رمزين دينيين، فضيلة الإمام ‏الأكبر وقداسة البابا فرانسيس، مؤكدا ضرورة تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات الدولية ولجنة ‏الأخوة الإنسانية، والعمل سويا من أجل نشر ثقافة التسامح والإخاء الإنساني.‏