الإثنين 27 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

الأشباح تسكن مدينة النور.. خميس أسود يضرب باريس (فيديو وصور)


أصيبت العاصمة الفرنسية "باريس" اليوم الخميس، بشلل تام، بعد توقف القطارات وإغلاق المدارس على خلفية الإضرابات العمالية التي تجتاح البلاد، لتتحول مدينة النور إلى بيت مآوي للاشباح.

خميس الإضراب في فرنسا تسبب في توقف القطارات فائقة السرعة وأغلقت المدارس ونصح برج إيفل الزائرين بالبقاء بعيدًا حيث تنظم النقابات إضرابات واحتجاجات على مستوى البلاد بسبب إصلاح الحكومة لنظام التقاعد.

ونشرت باريس 6 آلاف من رجال الشرطة تحسبا لمظاهرة كبرى بالعاصمة، وسط موجة من الغضب على الرئيس إيمانويل ماكرون لإصلاح ينظر إليه على أنه يهدد أسلوب الحياة الفرنسي الذي تحقق بشق الأنفس.

كما حذر برج إيفل ومتحف اللوفر من اضطرابات الإضراب، وكافحت فنادق باريس لملء الغرف. وألغى العديد من الزوار، بمن فيهم وزير الطاقة الأمريكى، خطط السفر إلى واحدة من أكثر الدول زيارة في العالم وسط الإضراب.

هذا وتم إغلاق محطات مترو الأنفاق في جميع أنحاء باريس، مما أدى إلى تعقيد حركة المرور ودفع العديد من الركاب إلى استخدام الدراجات الهوائية أو الدراجات النارية بدلًا من ذلك. وعمل العديد من العاملين في منطقة باريس من المنازل أو أخذوا إجازة للبقاء مع أطفالهم، لأن 78 بالمائة من المعلمين في العاصمة كانوا مضربين.

وخلت محطات القطار التاريخية، حيث ألغي نحو 9 من أصل 10 قطارات عالية السرعة. وأظهرت لافتات في مطار شارل ديغول بباريس إشعارات "ملغاة"، حيث ألغت الخطوط الجوية الفرنسية نحو 30% من الرحلات الداخلية.

واستعدادا لأعمال عنف محتملة في مسيرة باريس، أمرت الشرطة بإغلاق جميع الشركات والمقاهي والمطاعم في المنطقة.

كما أصدرت السلطات حظرًا على الاحتجاجات في شارع الشانزليزيه وحول القصر الرئاسي والبرلمان وكاتدرائية نوتردام. ويخطط نشطاء حركة "السترات الصفراء" للانضمام إلى النقابات في الاحتجاجات في باريس والمدن في جميع أنحاء البلاد، تأكيدا على حملتهم من أجل المزيد من العدالة الاقتصادية.

كما يخشى العاملون بالقطاع العام من أن تؤدي إصلاحات الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إجبارهم على العمل لعدد ساعات أطول وإلى خفض معاشات تقاعدهم. ويرون أن هذا الإضراب ضروري لإنقاذ شبكة الأمان الاجتماعي في فرنسا.

وتقول الحكومة الفرنسية إن نظم التقاعدات الـ42 في فرنسا بحاجة إلى تبسيط، وقال وزير النقل إنه سيلتقي ممثلي النقابات الخميس في محاولة لتهدئة التوترات.

بعد عام على انطلاقتها.. حركة "السترات الصفراء" كلفت فرنسا 2.5 مليار يورو

وتقول النقابات إن تحركها لا نهاية له، آملة في الحفاظ على الحالة الثورية لمدة أسبوع على الأقل، بهدف إجبار الحكومة على تقديم تنازلات.