12/8/2019 12:00:00 AM
رئيس التحرير
عصام كامل

إيهاب طلعت لا يكذب!


شكانا المدعو "إيهاب طلعت" إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بسبب تناولنا له ولأفعاله وخصاله، وما قدم طوال حياته الزاخرة بما لذ وطاب من مخالفات، وفشل يتلوه فشل، وما خلف من كوارث طالت مؤسسات وأفرادا، وما صدر ضده من أحكام قضائية في قضايا شيكات بدون رصيد وتبديد، يصل جملتها إلى أربعين عاما من السجن، لو.. لو تم القبض عليه، وأودع في السجن مثلما يودع كل مخالف للقانون أو صادر ضده حكم قضائي.

يوم الخميس الماضى كان المدعو "إيهاب طلعت" داخل مؤسسة الأهرام، لتحصيل مبلغ مالي يزيد على المليون جنيه بقليل، مبالغ مالية كانت لشركته المشتركة مع المدعو "محمد سمير" زوج ابنة الدكتور "السيد البدوى" الهاربة خارج البلاد، لصدور أحكام قضائية بالسجن ضدها، وضد والدها المطرود من حزب الوفد لذات السبب، ووصلت معلومات لوحدة تنفيذ الأحكام بمديرية أمن القاهرة التي تحركت على الفور إلى موقع جريدة الأهرام بشارع الجلاء، غير أن فرق التوقيت حال دون القبض عليه.

إذن لماذا شكانا "إيهاب طلعت"؟ هل لأننا قلنا عنه إنه فاشل؟ ربما مع أن الفشل والنجاح وجهات نظر، ونظن أن المتابع لتاريخ "إيهاب طلعت" وتعامله مع التليفزيون المصرى، والحقوق الضائعة والضرائب الهارب منها لا يمنحان سيادته شهادة نجاح، وما تلا ذلك من عملية هروب كبيرة إلى لندن، ثم عودته محمولا على أكتاف ودعم رجل الأعمال "نجيب ساويرس" ليمنحه فرصة أخرى للعمل فماذا حدث؟

الأوراق التي نحوزها تتعدى حدود الفشل إلى إهدار الأموال، واللعب بجميع الأوراق التي نعرفها والتي لا نعرفها، صال الرجل وجال واستحوذ، ونال كل ما يمكنه من النجاح فماذا فعل "إيهاب"؟

"إيهاب" فعل ما لا يفعله الأمناء في مال ائتمنوا عليه، وحقق من الفشل ما يتعدى الملايين التي لا يعرف أمثالى كيف تعد أو تحصى، وخرج منها كالشعرة من العجين، ليكمل مشوارا من الهروب، ولكن هذه المرة.. هروب من أحكام قضائية بالحبس ضده، ترى لماذا شكانا "إيهاب"؟

قبل الشكوى كان لزاما عليه أن يرد على ما كتبنا مدموغا بالمستندات وأرقام الأحكام القضائية، غير أنه ولسبب يعرفه جيدا لم يرد وآثر الشكوى، ظنا منه واعتقادا واهما تحقيقا للمثل القائل "ضربني وبكى وسبقنى واشتكى".. إذن لماذا لا يلجأ سيادته إلى القضاء ليحبس العبد لله، مادام أنه على غير ما كتبت، وعلى غير ما سطرت..

القصة باختصار أن السيد "إيهاب طلعت" لا يمكنه أن يفعل ذلك، مع العلم أن المنى أن يفعل لنلتقي تحت ساحة العدل الهارب منها!!

قلنا أيضا إن السيد "إيهاب طلعت" يملك بطاقة رقم قومى لا يمكن للسيد وزير الداخلية بكل ما يملك من سلطات أن يحمل مثلها، فهو صاحب بطاقة الرقم القومى الوحيد بالاسم الثلاثى فقط، وهذا ما يمكنه من الهرب من الأحكام القضائية الصادرة ضده إذا ما وقع في أحد الأكمنة المنتشرة في شوارع المحروسة، حيث سيكون التشابه في الأسماء هو ملاذه للخروج من الورطة، ولا نعرف حتى تاريخه كيف حصل على رقم قومى باسم ثلاثي فقط؟!

وإذا كان "إيهاب" قد تجرأ وشكانا، فإن من حقنا أن نشكو للسيد وزير الداخلية، ونسأله: كيف يمكن لمواطن أن يعيش حرا طليقا وهو المحاصر بالأحكام القضائية الصادرة ضده؟ هل "إيهاب" فوق القانون؟ هل سيادته صاحب فضل يجعله خارج إطار العدل؟ وهل في تنفيذ القانون خيار وفاقوس؟

إننى على يقين أن العبء الملقى على عاتق وزارة الداخلية في هذه الظروف الاستثنائية، هو السبب وراء تقاعس رجال الأمن عن تنفيذ الأحكام لفقه الأولويات ليس إلا، وسيأتى الوقت وربما قريبا لمطاردته كما حدث يوم الخميس الماضى!!