الخميس 23 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
في انتظار موسكو!

في انتظار موسكو!


لم تكتفِ الخارجية الروسية على لسان نائب وزير خارجيتها بنقل تحيات وترحيب الرئيس الروسى "بوتين" بأعضاء اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني التي أنشأتها وترعاها منظمة تضامن شعوب أفريقيا وآسيا، وإنما اهتم بأن يرد على المطلب الفلسطيني الذي تبنته اللجنة الدولية في اجتماعها، والذي يطالب روسيا بأن تتقدم لتلعب هي دور الوسيط مع إسرائيل، لاستئناف مفاوضات الحل النهائي..

وذلك بعد أن أثبتت أمريكا أنها لا تصلح وسيطا نزيها بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عندما اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفاراتها لها، وأيدت الاستيطان الإسرائيلى في الضفة الغربية والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، وأوقفت مساعداتها لمنظمة الأونروا التي ترعى اللاجئين الفلسطينيين، وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لديها..

فقد قال نائب وزير الخارجية الروسى إن روسيا تدعم الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه المشروعة في دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وعلى الفلسطينيين أن يقوموا بما يتعين عليهم أن يقوموا به لإنهاء الانقسام بينهم، وعلى العرب أن يقوموا بما يتعين عليهم أن يقوموا به لدعم الأشقاء الفلسطينيين.. وكأن الرجل أراد أن يقول لنا كما تطالبوننا بشىء قوموا بواجبكم أولا.. أي وحدوا الصف الفلسطيني، ولا تقدموا لإسرائيل تطبيعا مجانيا، بينما هو الثمن العربى للدولة الفلسطينية المستقلة.

أما ما لم يقله الرجل، فهو أن روسيا حاولت مع إسرائيل لترعى المفاوضات مع الفلسطينيين، لكنهم رفضوا، وأيضًا أن روسيا ليست هي الاتحاد السوفيتى السابق، ولم تعد الاعتبارات الأيديولوجية ترسم سياستها الخارجية، وإنما حل محلها المصالح، وهى التي قادت روسيا للتواجد مجددا في منطقتنا.. وهكذا روسيا التي ينتظرها الفلسطينيون اختفت!