الخميس 23 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

"حلف الناتو والموت الدماغي".. تفاصيل الأزمة الدبلوماسية بين تركيا وفرنسا

ماكرون وأردوغان
ماكرون وأردوغان


خلافات جديدة نشبت بين تركيا وحليفها الغربي فرنسا حول الهجوم على شمال سوريا، وارتفعت إلى مستوى حرب كلامية، بين الرئيس التركي رجب أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصفه أردوغان بـ"الميت دماغيا".

أمس الجمعة، هاجم الرئيس التركي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، على خلفية انتقاده التدخل العسكري التركي في سوريا، مشيرًا إلى أن سيد الإليزيه في حالة "موت دماغي"، مستعيرًا العبارة التي استخدمها ماكرون مؤخرًا لوصف حلف شمال الأطلسي "الناتو".

الضرب تحت الحزام
واستغل أردوغان الفرصة متعمدًا مهاجمة ماكرون قبل أيام من انضمام فرنسا إلى قادة آخرين في شمال الأطلسي للمشاركة في الاحتفال بالذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، مستخدمًا أسلوب يسمى "الضرب تحت الحزام".

موت دماغي
وقال أردوغان "أتوجه إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسأكرر ذلك له في قمة حلف الأطلسي. عليك قبل أي شيء أن تفحص موتك الدماغي أنت نفسك. لا تناسب تصريحات من هذا النوع إلا أمثالك الذين في حالة موت دماغي".

وحرص أردوغان على استخدام هذا المصطلح بعد أن اقتبسه من نظيره الفرنسي الذي قال فيه إن حلف شمال الأطلسي يعاني من "موت دماغي" جراء غياب التعاون الإستراتيجي بين أعضائه، مضيفًا: "حين يتعلق الأمر بالتباهي، أنت تتقن ذلك. لكن حين يكون المطلوب تسديد المبالغ المترتبة عليك للحلف الأطلسي، يختلف الأمر. إنك مجرد مبتدئ".

رد قوي
جاء أول رد من الحكومة الفرنسية على تصريحات أردوغان باستدعاء السفير التركي في فرنسا لمناقشة المسألة، والذي يعد الاستدعاء الثاني للسفير نفسه خلال شهرين، موضحة أن استدعاء السفير يرجع لتوضيح وتفسير إهانة أردوغان للرئيس الفرنسي فهي لا تعد تصريحات نهائيًا.

جرح قديم
يبدو أن أردوغان يحمل بقلبه الكثير تجاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لذلك خرج بهذه الإهانات، بعد أن أزعجته انتقادات ماكرون للعملية العسكرية (نبع السلام) التي نفذتها تركيا عبر الحدود في أكتوبر ضد المقاتلين الأكراد الذين دعمهم الغرب في المعركة ضد تنظيم داعش في سوريا، وأسفرت العملية التركية عن مقتل عشرات المدنيين، معظمهم من الجانب الكردي، بينما دفعت مئات الآلاف للفرار.