Monday, 16 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

وزيرة الثقافة من اليونسكو: التسامح ومواجهة التعصب أهم محاور بناء الإنسان


ألقت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة كلمة مصر في منتدى وزراء الثقافة والذي يأتى في إطار الدورة 40 للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" بحضور 120 وزير ثقافة من مختلف دول العالم.

وحضر المنتدى السفير إيهاب بدوي سفير مصر بفرنسا ومندوبها الدائم باليونسكو والدكتورة هبة يوسف رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية، حيث بدأتها بنقل تقدير الحكومة المصرية لليونسكو لتنظيم المنتدى الذي شارك الوفد المصري لدى المنظمة في كافة المناقشات التحضيرية له.

وتناولت وزيرة الثقافة بعض الخطوط العامة المرتبطة بالسياسات الثقافية المطبقة لتعزيز تكافؤ الفرص بين المواطنين خاصة الشباب بما يحقق مبدأ العدالة الثقافية باعتباره وسيلة محورية بناء الإنسان وتطوير المجتمع، واضافت أن الثقافة قادرة على المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل المدن والقرى وتحقيق الأمن والازدهار.

واشارت "عبد الدايم" أن وزارة الثقافة تعمل بجهد دؤوب في إطار رؤية مصر ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة لضمان تحقيق العدالة الثقافية حيث تهدف إلى الوصول بالمنتج الثقافي إلى جميع أرجاء الوطن خاصة المناطق الأكثر احتياجيًا من خلال القوافل الثقافية التي تضمنت أنشطة فنية وثقافية متعددة إلى جانب ورش عمل تدريبية.

واضافت أن الدولة المصرية تولي اهتمام خاص بالمناطق الحدودية والنائية في عدة محافظات لصول المنتج الثقافي اليهم، بهدف غرس قيم الانتماء في نفوس النشء بهذه المناطق من خلال تنفيذ برامج الدمج الثقافي بين أطفال المحافظات.

ولفتت إلى دور وزارة الثقافة المصرية في الاهتمام بذوي القدرات الخاصة حيث تم تنفيذ برنامج ثقافي متنوع لهم بما في ذلك إنشاء فرقة مسرحية خاصة بهم، وإصدار مجلة بطريقة "برايل" وتشغيل قاعات للمكفوفين للموسيقى والفنون بشكل ساهم بفاعلية في تعزيز مشاركتهم في الأنشطة الثقافية المختلفة.

وأكدت وزيرة الثقافة، أن الإستراتيجية التي تطبقها الوزارة تتمحور أيضًا حول تعزيز القدرات البشرية والمؤسسية من أجل بناء الثقافة والابداع في شتى أرجاء البلاد، تحسين الفرص المتاحة للمرأة وضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين في القطاع الثقافي بما يدعم التحول الحضرى، بجانب دعم ظهور أسواق محلية للإبداعات والخدمات الثقافية كمَصدر قوة للاقتصاد المصرى، واشارت إلى تعزيز التنوع الثقافي في المدن وترسيخ دور الثقافة في دعم التعددية والمشاركةِ المجتمعية الإيجابية، والذي يساهم بدور هام في تطوير المهارات وتشجيع الابداع والابتكار بما يحقق بناء الإنسان المصرى وترسيخ هويته.

بالإضافة إلى دمج الثقافة في استراتيجيات التنمية البيئية والاجتماعية، حماية التراث الثقافى وصونه من خلال برنامج خاص يهدف إلى بناء قاعدة إنتاجية في مجال الحرف تصبح أساسًا لإطلاق العديد من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر للشباب للحفاظ عليها من الاندثار.

وتابعت:" أن تعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح ومواجهة كل صور التطرف والتعصب، اكتشاف ورعاية الموهوبين والنابغين والمبدعين في شتى أنحاء الجمهورية وذلك من خلال تأسيس مراكز ثقافية تستهدف كافة الفئات العمرية والمجتمعية بداية من عمر ست سنوات، أفتتاح أفرع لأكاديمية الفنون في عدة محافظات، تطبيق مبادرة مسرح التجوال والتي تهدف إلى ترسيخ قيم المواطنة ومواجهة الفكر المتطرف، توظيف المساحات العامة واستخدامها كوسيلة لتعزيز الحوار والتعبير الابداعى والتفاعل الاجتماعى".