رئيس التحرير
عصام كامل

أول تعليق من الجامعة العربية بشأن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية

أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية
أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية


أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات البيان الذي أعلنه وزير الخارجية الأمريكي من أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، واعتبره تطورًا بالغ السلبية.

وحذر الأمين العام للجامعة العربية من أن هذا التغيير المؤسف في الموقف الأمريكي من شأنه أن يدفع جحافل المستوطنين الاسرائيليين إلى ممارسة المزيد من العنف والوحشية ضد السكان الفلسطينيين، كما أنه يقوض أي احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل القائم على إنهاء الاحتلال في المستقبل القريب عبر جهد أمريكي.

وأكد أبوالغيط أن القانون الدولي يصيغه المجتمع الدولي كله وليس دولة واحدة مهما بلغت أهميتها، مشددًا على أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية يظل احتلالًايدينه العالم أجمع، وأن الاستيطان يظل استيطانًا، باطلًا من الناحية القانونية وعارًا على من يمارسه أو يؤيده من الزاوية الأخلاقية، بغض النظر عن أية مساعي حثيثة تتم بهدف تجميل ذلك الاحتلال القبيح شكلًا وموضوعًا.

وأعرب أبو الغيط عن انزعاجه الشديد حيال الاستخفاف بمبدأ قانوني مستقر نص عليه القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي- وبالذات اتفاقية جنيف الرابعة- والذي يحظر على القوة القائمة بالاحتلال نقل سكانها إلى الأراضي الواقعة تحت احتلالها، مؤكدًا أن تغيير الولايات المتحدة لموقفها يضرب ماتبقي من شرعيتها الأخلاقية في هذا الموضوع، ويخصم تمامًا من مصداقيتها كقوة عالمية يفترض أن تحترم القانون وأن تعمل على تنفيذه.

وأوضح مصدر مسئول بالأمانة العامة أن مغزي الإعلان الأمريكي هو أن القوة هي التي تصنع الحق، وهو مفهوم خطير ومرفوض يكشف عن خلل قيمي لدى من يتبناه أو يدافع عنه.

وأعرب المصدر عن الأسف على أن مواقف الإدارة الأمريكية على مدار العامين الماضيين باتت انعكاسًا للمرآة الأيديولوجية لليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يتبنى فكر إسرائيل الكبرى،مشددًا على أن مناصرة الولايات المتحدة لمثل هذا النهج لن يجلب لإسرائيل أمنًا  أو سلامًا أو علاقات طبيعية مع الدول العربية مهما طال الزمن.

ارتفاع جرائم المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية

وأوضح المصدر أن المجتمع الدولي متمثل في الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف الاربعة تقع عليه مسئولية كبيرة في الفترة القادمة من أجل الحفاظ على احترام جميع الدول لتعهداتها ورفض أية مواقف تناقض المباديء القانونية المستقرة، والعمل على احتواء آثارها السلبية الخطيرة على الاستقرار في الشرق الأوسط.