Saturday, 14 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

"حماية الشأن والمصلحة العامة" موضوع خطبة الجمعة القادمة

خطبة الجمعة  _ ارشيفية
خطبة الجمعة _ ارشيفية


كشف الدكتور محمد مختار جمعة مبروك وزير الأوقاف أن "حماية الشأن العام والمصلحة العامة" هو موضوع خطبة الجمعة القادمة ضمن إعداد الوزارة لمؤتمر الشأن العام، وبيان خطورة التصدي للحديث في الشأن العام والفتوى فيه بدون علم أو مؤهلات، خاصة وأن أهل العلم والفقه اتفقوا على أن العالم الفقيه المجتهد أهل الاجتهاد والنظر المعتبر شرعًا إذا اجتهد فأخطأ فله أجر وإذا اجتهد فأصاب فله أجران.

وأوضح أن مفهوم المخالفة يقتضي أن من اجتهد أو أفتى من غير أهل العلم والاختصاص فيما لا علم ولا دراية له به فأصاب فعليه وزر لجرأته على الفتوى، فإن اجتهد فأخطأ فعليه وزران وزر لخطئه ووزر لجرأته على الفتوى بغير علم، وذلك لحرص الإسلام على احترام أهل العلم والاختصاص، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، وأهل الذكر هم أهل العلم والاختصاص في كل علم من العلوم بحسب المسئول عنه.

وتابع: أعلى الإسلام من شأن المصلحة العامة، وقدمها على المصلحة الخاصة، تخليصا للنفس البشرية من شرور الأنانية المقيتة، وإذكاء لروح التكافل والتعاون وأسس العيش المشترك بين أبناء المجتمع، كما وضع من الضوابط والسياجات الحصينة ما يحمي مصالح المجتمع العامة ويضمن الحفاظ على استقراره وسلامته وأمنه وأمانه العام والمجتمعي، ولا يتأتى ذلك إلا بروح المسئولية الجماعية تجاه الوطن ومصالحه، وتقديم الأعم نفعا على ما هو قاصر النفع أو محدود النفع، فأهل العلم والفقه على أن المتعدي النفع مقدم على قاصر النفع، والأعم نفعا مقدم على ما دونه في عموم نفعه، وهو ما يقتضيه ويتطلبه الفهم الصحيح والدقيق لفقه الأولويات.

وانطلقت فعاليات الندوة التحضيرية الأولى لمناقشة «قواعد ومقومات الحديث في الشأن العام» والتي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في احتفالية المولد النبوي الشريف وكلف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف بفتح حوار واسع مع كافة مؤسسات الدولة.

وزير الأوقاف يكشف سبب اختيار السيسي للمؤسسة الدينية في جلسات الحوار الوطني

وأقيمت الندوة الأولى بحضور كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، واللواء محمد العصار وزير الإنتاج الحربى، والدكتور سامي الشريف وزير الإعلام الأسبق، والدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة.

وكشف وزير الأوقاف سر اختيار الرئيس للمؤسسة الدينية في جلسات الحوار الوطني، قائلا: "الرئيس اختار المؤسسة الدينية للتأكيد على أن الحديث في الشأن العام دون مؤهلات خطر، وأخطر منه أن يتحدث الناس في الشأن العام باسم الدين لمحاولة فرضة"، مضيفا أن القنوات التي خرجت باسم الدين، وكانت تسوق الرأي العام ورأيها فيه على أنه الدين، وأن الدولة إذا لم تأخذ به فهي ضد الدين.

وتؤكد وزارة الأوقاف على جميع الأئمة الالتزام بنص الخطبة أو بجوهرها على أقل تقدير مع الالتزام بضابط الوقت ما بين 15 – 20 دقيقة كحد أقصى، مشيرة إلى أنها تثق في سعة أفقهم العلمي والفكري، وفهمهم المستنير للدين، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة من ضبط الخطاب الدعوي، مع استبعاد أي خطيب لا يلتزم بموضوع الخطبة.