Monday, 16 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل
توقيع رئيس الحكومة.. مزور!!

توقيع رئيس الحكومة.. مزور!!


قبل أشهر تداولت صفحات عديدة على شبكات التواصل الاجتماعي نص استقالة أحد الوزراء المهمين من منصبه.. قلنا وقتها إن الاستقالة غير حقيقية ثم ثبت بعدها بساعات أنه لا استقالة قدمت، ولا استقالة طلبت من الوزير، وبالتالي بلغ إعلام الشر حد تزييف الأوراق الرسمية.. فقد كانت الاستقالة ومن غباء المزورين والحمد لله مختومة بخاتم النسر!!

قبل الواقعة السابقة تداولت عشرات الألوف من الصفحات نص خطاب منسوب للأمير "محمد بن سلمان" يهاجم فيه مصر.. كان نص الخطاب لا يمكن أن يكون لا أميريا ولا ملكيا ولا سياسيا ولا حتى عربيا من الأساس.. واكتشفنا أن الخطاب ليس وحده المزيف وإنما الموقع الذي نشره نفسه أصلا غير حقيقي.. فقد حمل الموقع اسم "الموقع الرسمي لعاصفة الحزم"، وكان الأمر تطورا خطيرا في شكل الحرب الجديدة.. فلم تعد الأخبار وحدها المزورة وغير حقيقية وإنما المواقع عينها التي تنشرها وتحملها للناس!

اليوم نقف أمام تطور نوعي جديد.. المستشار الإعلامي لمجلس الوزراء النشيط جدا "هاني يونس" ينشر خطابا منسوبا لرئيس الوزراء الدكتور "مصطفى مدبولي" يحمل قرارات -مزورة بطبيعة الحال- تخص تعيينات وترتيبات جديدة في صندوق "تحيا مصر" ومن أول نظرة على الخطاب يتبين عدم صحته، فلا التصميم يخص مجلس الوزراء، ولا الصياغة تقترب من صياغات المجلس، ولا خاتم النسر هو خاتم الحكومة، ولا توقيع الدكتور "مدبولي" هو توقيعه، ولا القرارات المنشورة صدرت أصلا..

ولكن بلغت الوقاحة تزوير كل ما سبق!!

ماذا نفهم من ذلك؟ إن جهة بإمكانيات كبيرة تقف متربصة بكل ما يرتبط بمصر تراقب كل ما يجري في مصر، وتخطط دائما لإرباكه كما نفهم درجة الحالة التي بلغها إعلام الشر، وهي غير مسبوقة في الانحطاط والوقاحة، كما نفهم عمل هذه الجهة على كل الاتجاهات من اشاعات عن الأسعار وأمراض انتشرت وقرارات صدرت، إلى محاولة تشويه صندوق تحيا مصر وتصدير صورة مغلوطة عنه بأنه صندوقا للمحاسيب وللمجاملات، وبالتالي انصراف الناس عنه، وتوقف التبرع له وبالتالي عدم الانتباه لإنجازاته وأعماله!!

بصراحة شديدة هناك عدو يعرف ماذا يريد منا ويوظف أدواته وطاقاته.. لكننا لا نفعل الأمر نفسه ونكتفي برد الفعل.. وهو أهم ما يفتح شهية العدو على مزيد من الألاعيب والممارسات، وهو ما يحتاج لرؤية جديدة في التعامل معه والتصدي له!
اللهم بلغت، اللهم فاشهد!