Friday, 13 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

الوزارة تتحمل تكاليف العلاج للمحتجزين بالأقسام والسجون

مساعد وزير الداخلية لحقوق الإنسان: الممارسات بحق السجناء ليست سوى ادعاءات تبثها قوى الشر



  • فحص جميع شكاوى النزلاء وذويهم تحويلها للأجهزة الرقابية بالوزارة
  • لا مكان لمخطئ في «الشرطة».. وأبواب السجون مفتوحة لمنظمات المجتمع المدنى
  • «الداخلية» لا تدخر جهدًا لإعلاء قيم حقوق الإنسان.. وتشكيل لجنة لتعديل لائحة السجون
  • نتعاون مع المجلس القومى للمرأة لمتابعة شئون «النزيلات»

لسنوات عديدة ظلت السجون بمثابة «الباب الخلفى» الذي تحاول المنظمات الحقوقية المشبوهة، صاحبة الأجندات الخاصة، استخدامه لتشويه مصر، بنقل معلومات مغلوطة عن الأوضاع داخلها، واستثارة الدول الغربية ضد مصر بادعاء وجود ممارسات غير قانونية تتم خلف أسوارها، غير أن ما يحدث على أرض الواقع، وما تفعله الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الداخلية، فيما يتعلق بهذا الملف، يأتى كل مرة ليثبت زيف ادعاءات المنظمات الحقوقية المأجورة، كما يكشف حجم الجهود المبذولة، سواء فيما يتعلق بتلافى الأخطاء وتصحيحها، أو تحسين الأوضاع داخل مراكز الشرطة والسجون، بما يتوافق مع الرؤية والإستراتيجية العالمية لحماية وحفظ حقوق الإنسان، وفى هذا السياق حاورت "فيتو" اللواء هشام يحيى، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، لتوضيح الصورة بشأن أوضاع حقوق الإنسان داخل السجون المصرية والرد على الأكاذيب التي تروجها الجماعة الإرهابية في هذا الشأن.

* بداية كيف تتعامل وزارة الداخلية مع ملف حقوق الإنسان سواء بالأقسام أو السجون؟
وزارة الداخلية تولى اهتماما كبيرا بملف حقوق الإنسان بمختلف المواقع الشرطية على مستوى الجمهورية، سواء بالأقسام أو السجون، و«رغم الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد من مكافحة الجرائم الإرهابية والجنائية، إلا أنها لا تدخر جهداُ في إعلاء قيم حقوق الإنسان».

* وضح لنا طبيعة الرعاية المقدمة للنزلاء في أقسام الشرطة والسجون؟
فيما يتعلق بالرعاية المقدمة للنزلاء في أقسام الشرطة والسجون فقد تشكلت لجان من ضباط وقيادات القطاع للمرور الميدانى على أماكن الاحتجاز بالأقسام والسجون العمومية بمديريات الأمن، للاطلاع على أوضاع النزلاء، ويرافق اللجان قوافل طبية مشكلة من قطاع الخدمات الطبية لتوقيع الكشف الطبى على السجناء والمحتجزين كلا في نطاق محافظته، وصرف العلاج والأدوية مجانا وتتحمل الوزارة جميع التكاليف.

* ماذا عن أوضاع السجينات؟
فيما يتعلق بالسجينات فإنه يتم التنسيق مع المجلس القومى للمرأة والطفولة والأمومة، لعقد ندوات تثقيفية وتوعية السجينات بأوجه الرعاية المقدمة سواء الصحية والاجتماعية، فضلًا عن لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب التي تقوم بالمرور على النزلاء،

* هل سيتم بالفعل تعديل لائحة السجون؟
الوزارة سعت لتشكيل لجنة مع المجلس القومى لحقوق الإنسان وقطاعات الوزارة المعنية لتعديل لائحة السجون لتعظيم قيم حقوق الإنسان للنزلاء، بشأن تشغيلهم وأجورهم والزيارات المخصصة والرعاية الصحية والاجتماعية وزيادة فترات التريض، وذلك في إطار السياسة العقابية الحديثة التي تنتهجها الوزارة، وتطبيقا للمعايير العالمية لحقوق الإنسان.

* بماذا تردون على ادعاءات بشأن بعض الممارسات غير القانونية بحق السجناء وعدم السماح لمنظمات بزيارات للنزلاء؟
هذه الادعاءات ليس لها أي أساس من الصحة ويبثها أعوان قوى الشر، ويتم السماح لمنظمات المجتمع المدنى بزيارة السجون وفقا للوائح، للوقوف على طبيعة الرعاية المقدمة للنزلاء، وحسن معاملتهم ومعاملة ذويهم، فضلًا عن التفتيش الدوري من قبل أعضاء النيابة العامة.

* هل يتم فحص فحص جميع الشكاوى المقدمة من للنزلاء وذويهم،
أؤكد أنه يتم فحص فحص جميع الشكاوى المقدمة من للنزلاء وذويهم ويتم تحويلها إلى الأجهزة الرقابية المختصة في الوزارة وقطاع السجون، ويتم المتابعة وفحصها بكل شفافية، واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ثبت ارتكاب أي مخالفة.

* ما الإجراء الذي يتم اتخاذه في حالة ثبوت ارتكاب أي مخالفة؟
وزارة الداخلية تنتهج سياسة لا مكان لم يخالف القانون في جهاز الشرطة.

* ما مصير الالتماسات المقدمة من السجناء ونقلهم إلى أماكن قريبة من ذويهم؟
الوزارة تحرص على فحص كافة الالتماسات وتراعى الظروف الاجتماعية والإنسانية ويتم نقل النزلاء لأماكن احتجاز قريبة من أسرهم لتخفيف الأعباء عليهم، وأؤكد أن احترام حقوق الإنسان لم يعد يقتصر على مكان معين، بل امتد إلى كل بقاع العالم، وتقاس الدول بمدى إعلاء قيم حقوق الإنسان، حيث تولى الوزارة اهتماما كبيرا في هذا الصدد وتنشر الوعى في كافة قطاعات العمل الشرطى، ولذلك أنشئ القطاع في عام 2012 للقيام بهذا المهام، كما أن الاهتمام بحقوق الإنسان بالوزارة لم يعد مقصورا على السجناء، بل امتد عبر تقديم الخدمات الجماهيرية إلكترونيًا، وإصدار دليل الخدمات الجماهيرية للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعليم لغة الإشارة للضباط، والاهتمام بالأطفال في دور الرعاية، وتنظيم مؤتمرات وندوات وجلسات نقاشية يشارك فيها نخبة من المتخصصين، لتأكيد السعى الدائم لتطبيق حقوق الإنسان،


* ماذا بشأن استحداث إدارات مكافحة العنف ضد المرأة ؟
هذه الإدارات تم استحداثها في مديريات الأمن وهدفنا السعى لتحقيق الجهود المرغوبة في التناغم بين المواطن ورجل الشرطة عبر الخدمات المقدمة في كافة المواقع الشرطية وتحسين الصورة الذهنية، والتوسع في المبادرات المجتمعية بالتعاون مع المجالس القومية، وتفعيل حقوق الإنسان على أرض الواقع.

* ما الزيارات التي تنظموها للمنظمات الحقوقية لتفقد أوضاع السجناء؟
هناك وفود من المجلس القومى لحقوق الإنسان وحقوق الإنسان بمجلس النواب وأعضاء النيابة العامة يقومون بزيارة نزلاء السجون، وأبرزها سجن شديد الحراسة بجمصة بتفقد «مدرسة السجن – فصول محو الأمية – المكتبة – دروس الوعظ الدينى الإسلامى والمسيحى – الكافتيريا – الفرن – المطبخ – المغسلة – العيادات – المستشفى – الصيدلية – ورشة أعمال النجارة – معرض المنتجات الزخرفية»، كما يحرص أعضاء الوفود على لقاء بعض النزلاء والإطلاع على أوجه الرعاية المختلفة التي يوفرها القطاع للنزلاء، لاسيما أوجه الرعاية الصحية حيث قاموا بتفقد مستشفى السجن، وما تضمه من عيادات طبية وصيدليات، إلى جانب الخدمات الاجتماعية الكافيتريات والمكتبات، وورشة الأثاث والملاعب الرياضية، كما ناقشوا عددا من النزلاء حول أحوالهم المعيشية، وأوجه الرعاية المقدمة لهم، وأشادوا بمستوى أوجه الرعاية المختلفة المقدمة لهم وحسن معاملة إدارة السجن لهم.

* إلى أي مرحلة تم تنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي «سجون بلا غارمات»؟
قطاع حقوق الإنسان يفحص ملفات السجناء «الغارمين والغارمات»، وبعد انتهاء الفحص يتم التنسيق مع الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدنى وسداد ديونهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية عقب انتهاء الإجراءات القانونية، حيث أفرج قطاع السجون عن 20 ألفا و888 غارما وغارمة، وبشكل عام يحرص القطاع على خدمة المواطنين بكافة الطرق المتاحة من تقديم خدمات جماهيرية ومبادرات إنسانية وتوقيع بروتوكولات تعاون مع عدة جهات وفحص شكوى المواطنين بمختلف المحافظات «العنف ضد المرأة، العنف ضد الأطفال، المجلس القومى لحقوق الإنسان» ويتم التعامل معها والرد عليها، فضلا عن المحاضرات واللقاءات الثقافية لنشر ثقافة حقوق الإنسان بين أعضاء هيئة الشرطة، والمرور على المدارس والزيارات للمواقع الشرطية، للتعرف على الأعباء والمهام الملقاة على عاتق رجل الشرطة لترسيخ قيم الانتماء الوطنى وتعميق جسور التواصل المجتمعى.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"