Friday, 13 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

٧٥% قائمة و٢٥% فردي النظام المتفق عليه

رئيس "محلية البرلمان": انتهينا من قانون "المحليات" وإقراره يحتاج لتنسيق مع السلطة التنفيذية


  • تحديد موعد الاقتراع حق أصيل لـ"العليا للانتخابات"
  • ونظام الكوتة فيه إجحاف وتهميش لبعض الفئات
  • إعادة ترسيم حدود المحافظات لا تعرقل الانتخابات
  • نحتاج لتضافر الجهود لتجاوز المشكلات

ثلاثة استحقاقات انتخابية مهمة ومؤثرة.. يشهدها العام المقبل، وهى على الترتيب: انتخابات الشيوخ، ثم انتخابات النواب، وتليهما انتخابات المحليات المُعطلة منذ فترة طويلة، وهو ما يجعله جديرًا بأن يكون عام الاستحقاقات الانتخابية والدستورية.

"فيتو" تحدثت "فيتو" مع المهندس أحمد السجيني، رئيس الإدارة المحلية بالبرلمان عن ملامح الانتخابات الثلاثة وطبيعتها، والمردود المأمول منها، وعن النظام الأمثل للانتخابات المرتقبة، كلٌّ على حدة، ومنذ فترة طويلة انتهت لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، برئاسة المهندس أحمد السجيني، من مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، وأصبح الآن في حوزة هيئة مكتب المجلس.

كثير من المطالبات النيابية والشعبية بسرعة إقرار التشريع المهم، إلا أن السجيني في حوار خاص لـ"فيتو" أشار إلى أنه بالرغم من أن التشريع سلطة البرلمان، إلا أن تطبيقه يستلزم جاهزية السلطة التشريعية، وهو الأمر الذي يدفع مجلس النواب للتنسيق مع الحكومة، حتى لا يصبح القانون حبرا على ورق.
وأوضح السجيني أن الحكومة وفقا لتوجيهات الرئيس أصبحت جاهزة لتطبيق قانون الإدارة المحلية، إلا أنه لا يمكن تحديد موعد انتخابات المجالس الشعبية المحلية؛ لأن الأمر مرتبط بعدد من الجهات المختلفة في الدولة.. وإلى نص الحوار:

ما مصير قانون الإدارة المحلية ونحن على مشارف انتهاء الفصل التشريعي؟
القانون جاهز بعدما انتهت لجنة الإدارة المحلية من دورها في المناقشة والاستماع لكافة الآراء، وهو الآن ينتظر قرار هيئة مكتب البرلمان لتحديد موعد المناقشة في الجلسة العامة.

معلوم للجميع أن اللجنة انتهت من مشروع القانون منذ فترة كبيرة، وعلى الرغم من ذلك لم يتم الإقرار.. هل للجنة أن تخاطب هيئة مكتب البرلمان لاستعجال المناقشة؟
ليس من اختصاص اللجنة الاستعجال من عدمه، لأن التشريعات تمر بدورة إجرائية تبدأ من الإحالة للجنة المختصة وتنتهي إلى إخطار هيئة مكتب المجلس بالانتهاء من المناقشة، وقرار مناقشة القانون تمهيدا لإقراره في الجلسة العامة يكون بالتنسيق مع السلطة التنفيذية.

لماذا التنسيق إذا كان التشريع اختصاص أصيل للبرلمان؟
السلطة التنفيذية هي المختصة بتنفيذ القوانين الصادرة من السلطة التشريعية، لذلك لا بد من التناغم بين السلطات لتحديد أولويات الأجندة التشريعية، ولتكون السلطة التنفيذية جاهزة للتطبيق ولا يصبح التشريع حبرا على ورق.

ولماذا التأخير في الفترة الماضية من عدم إقرار هذا التشريع المهم؟
قانون الإدارة المحلية قانون دولة وقانون ثقيل، ويتعامل مع كل مكونات الإدارة في مصر، والحكومة لا بد وأن تكون جاهزة لتوفير البنية الخاصة للتنفيذ، لا سيما أن القانون الذي يتألف من ١٥٦ مادة يمثل أهمية كبيرة، وعدم الإقرار في الفترة الماضية يرجع لعدم الجاهزية للتنفيذ.

وهل السلطة التنفيذية في الوقت الحالي أصبحت جاهزة لأن يتم إقرار قانون الإدارة المحلية؟
بالفعل هناك تحركات جادة من جانب الحكومة لتطبيق القانون، وهو ما يشير إلى أن إقراره سيكون حتميا في دور الانعقاد الجاري.

وما دلائل جاهزية الحكومة لتنفيذ هذا القانون المهم؟
خلال الإجازة البرلمانية بعد دور الانعقاد الرابع وزارة التخطيط طالبت بعقد لقاء مع لجنة الإدارية المحلية بخصوص الإصلاح الإداري والميكنة وسبل تحقيق الشمول المالي، وكذلك مناقشة تطبيق اللامركزية بشكل أكثر ديناميكية وفعالية، فضلا عن أن الرئيس الذي يمثل رأس السلطة التنفيذية تحدث عن ضرورة الانتهاء من هذا التشريع المهم.

إذن هل من الممكن تحديد موعد إجراء انتخابات المجالس المحلية؟
تحديد الموعد يتجاوز اختصاصات البرلمان، ولكنه أمر يخص السلطة القضائية ممثلة في الهيئة الوطنية للانتخابات، وكافة مؤسسات الدولة والإعلام وغيرها، حيث لا يمكن لأي جهة أن تستأثر منفردة بتحديد موعد الانتخابات المحلية، وكذلك لا بد من التنسيق مع المؤسسات المعلوماتية؛ لأننا سنكون بصدد اختيار ما يقرب من ٥٠ ألف عضو منتخب.

وما هو الشكل المتفق عليه في انتخاب المجالس المحلية؟
النظام الانتخابي وفقا لما توافقت عليه اللجنة ٧٥% للقائمة المطلقة المغلقة، و٢٥% للفردي وسيكون القرار النهائي الجلسة العامة.

وكيف سيتم التعامل مع الكوتة المحددة سواء كانت للمرأة أو الشباب وكذلك العمال والفلاحين وذوي الاحتياجات الخاصة والأقباط؟
كثير من المهتمين بالشأن المحلي أشاروا إلى أن بعض الآراء حول تطبيق النص الدستوري في هذا الشأن تمثل إجحافا وتهميشا لبعض الفئات، لذلك تم التغلب على هذه المشكلة من خلال دمج بعض الفئات، فالمرأة من الممكن أن تجمع بين كوتة المرأة وكذلك العمال، ونفس الشيء بالنسبة لباقي الفئات، لذلك فإن نسبة ٢٥% فردي ستفتح الباب أمام الفئات غير الممثلة في النص الدستوري.

وهل يعطل قانون تقسيم الدوائر إجراء الانتخابات المحلية؟
تقسيم الدوائر اختصاص أصيل للسلطة التنفيذية، ومن الأفضل أن يتم قانون تقسيم الدوائر قبل الانتخابات، لكن لو لم يتم التقسيم وأجريت الانتخابات فلن تكون هناك مشكلة، لأن النص الدستوري أقر لكل وحدة محلية مجلسا منتخبا، فلو لم يتم إعادة التقسيم ستجرى الانتخابات على التقسيم الحالي.

لكن هناك أمر آخر مرتبط بالتقسيم وهو إعادة ترسيم الحدود بين المحافظات، هل يرتبط ذلك بانتخابات المجالس المحلية؟
لا توجد مشكلة في إجراء الانتخابات قبل عمليات إعادة الترسيم، والأمر يرتبط بما إن كان هناك حاجة لزيادة المجالس المحلية على خلفية الزيادة السكانية، وكذلك التوسع الجغرافي.

وكيف سيكون الحل إذا أجريت الانتخابات المحلية وبعدها تم التقسيم وترتب عليه زيادة عدد الوحدات المحلية على سبيل المثال؟
من بين الحلول المقترحة في هذا الشأن أن تستمر المجالس في عملها على أن تتم الانتخابات التالية وفقا للنظام الجديد أو إجراء انتخابات تكميلية.

بعض المشكلات الموجودة في المحليات يعلقها البعض على شماعة غياب التشريعات وفي مقدمتها قانون الإدارة المحلية؟
بالفعل هذه فزاعة يتم اللجوء إليها، لذلك رسالتي للقيادات المحلية والحكومة عدم تعليق المشكلات على عدم إجراء الإصلاحات في البنية التشريعية والاجتماعية والمبررات الأمنية، لأنه لدى هذه الجهات من التشريعات ما يمكنها من المواجهة والحل.

وما أبرز المشكلات التي تخاذلت فيها السلطات المحلية ولم تقم بدورها فيها؟
على سبيل المثال المواقف العشوائية، حيث ثبت من خلال الحصر الذي طالبت به اللجنة أن مواقف السرفيس والأقاليم العشوائية يتضاعف عددها عن تلك الرسمية، والمنتفع من هذا الأمر قلة قليلة بينما المتضررون كثير، فضلا عن أن عدم وضع حل جذري لتلك المشكلات يؤدي لمزيد من المشكلات في المرور وغيره، بالإضافة إلى ضياع الأموال على الدولة والتي تدخل في جيوب بعض البلطجية، ونفس الشيء بالنسبة لمشكلة الباعة الجائلين، حيث إنه آن الأوان ليقوم كل بدوره في المواجهة.

وكيف يمكن الحل لتفعيل القانون؟
على الجميع أن ينتهز وجود رئيس جمهورية شجاع وصاحب قرارات جريئة، والحلول ليست مستحيلة، وإنما تحتاج لإرادة حقيقة وتضافر لكافة الجهود بين الجهات المعنية.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو".