Saturday, 14 December 2019
رئيس التحرير
عصام كامل

مارست التمرينات 8 أشهر من أجل دور كابتن الجيم

الفنان عمرو عابد: أختار الأعمال التي تشبهني .. وأحببت شخصية بائع الهوى في "لما بنتولد"



  • يهمني البطولة المطلقة والأجر الأكبر ولكن الأهم تقديم أعمال وشخصيات أرضى عنها
  • لا أخاف من أحكام الجمهور على الشخصيات وأهتم فقط بظهور الشخصية بشكل جيد
  • أصاب بالملل من تقديم الشخصيات المكررة وأسعد بتقديم شخصية مختلفة

يعود عمرو عابد للسينما بعد غياب سنوات، منذ فيلم "فرش وغطا" عام 2013"، من خلال فيلم "لما بنتولد" الذي بدأ عرضه في دور العرض السينكائى منذ أيام قليلة، وهو الفيلم الذي حقق أول خطوات نجاحه في مهرجاني الجونة وقرطاج بعدما نال إشادة جميع من شاهدوه، ليواصل نجاحه الجماهيري بعرضه في السينمات.

يقدم عمرو عابد شخصية جديدة ومختلفة في الفيلم، وهي شخصية "أمين" مدرب الجيم الذي يتحول لبائع هوى للسيدات، وهي الشخصية التي رأها البعض صادمة، وحول الفيلم والشخصية كان لـ"فيتو" هذا الحوار مع عمرو عابد.

• ماذا كان رد فعلك حينما عُرض عليك الفيلم؟
- وافقت على الفيلم بدون تفكير، فقد أعجبني الدور جدًا ولم أتردد لحظة في الموافقة عليه، فقد قرأت الفيلم بالكامل وليس دوري فقط، وأعجبني العمل بالكامل ووافقت على تقديمه.

• هل وافقت سريعًا بسبب دورك المختلف أم بسبب القصة كلها؟
- بالطبع وافقت لأن الدور مختلف ولكن أيضًا لأن الفيلم رومانسي و"ناعم"، فهو فيلم مختلف وليس مكررا، وهذا ما أعجبني فيه.

• كيف استعددت لدور كابتن الجيم؟
- بالطبع حضرت للشخصية لمدة 8 أشهر كنت أواظب فيهم على التمرين 5 أيام في الجيم حتى أظهر بهذه "الفورمة"، وفي نفس الوقت هناك جزء نفسي للشخصية، فالبطل كان دائمًا كتوما ولا يتحدث كثيرًا، وهذا الأمر عملت عليه مع المخرج تامر عزت حتى خرج بالشكل المناسب.

• وما الذي لفت انتباهك في هذه الشخصية؟
- لأنها شخصية مختلفة ولم أقدم مثلها من قبل، فهي جديدة عليّ، كما أنني تعاطفت مع الشخصية والأهم أنني فهمتها.

• ألم تقلق من تقديم شخصية بائع الهوي؟
- أنا لا أصدر أحكامًا على الشخصيات، وعندما أقدم أي شخصية لا أنظر لأبعد من تلك الشخصية وقصة العمل، ولا أنظر لحكم أحد عليها، كل ما أفكر فيه وقتها هو تقديم الشخصية بشكل جيد، واتعامل معها على أنها مجرد شخصية تمتهن مهنة معينة، فكل ما فكرت فيه عندما قدمت تلك الشخصية أن تخرج بشكل جيد فقط، وأنا ما زال لدى طاقة لتقديم شخصيات مختلفة وأعمال مختلفة، ودعني أؤكد لك أنني لا أعتبر هذا العمل جريئًا، فحتى مخرج الفيلم تعامل مع الفيلم بنعومة وبساطة.

• ولكن شخصية بائع الهوى ليست دارجة في السينما ولم يتم تقديمها بهذا الشكل من قبل؟
- وهذا هو ما أعجبني في الشخصية، فشخصية الرجل بائع الهوى موجودة في المجتمع وتم تناولها في أعمال فنية ولكن بشكل قليل وسريع، ولكن هذا العمل يقدم بشكل مختلف ومتعمق أكثر، لذلك أحببت تقديم تلك الشخصية.

• يبدو أن لك شروطا ومواصفات للشخصيات التي توافق عليها؟
- أنا دائمًا منذ ظهوري على الساحة الفنية أختار الأعمال التي تشبهني وأحب تقديمها، أحاول أن أقدم أشياء جديدة أقدمها، فلو قدمت نفس الشخصيات دائمًا فأنا سأمل من المهنة، فأسوأ شئ في الدنيا أن تتحول المهنة التي تحبها إلى حمل عليك وأن تذهب للعمل وأنت مضطر، فأنا لن أستطيع أن أقدم ذلك، أنا أحب التجديد والإختلاف.

• السيناريو الذي كتبته الراحلة نادين شمس مر عليه فترة كبيرة قبل التصوير، فهل تم التعديل فيه؟
- ليس تعديلا بالمعنى الحرفي، ولكن يمكن أن نقول إعادة إكتشاف، فالمخرج تامر عزت كان يتعامل معنا بفكرة فريق العمل وكنا نتحدث كثيرًا في المشاهد والجمل، وكنا نغير بعض الأشياء ونتناقش حول كل شئ للوصول لأفضل شئ ممكن، فهو ليس تغييرا في السيناريو ولكن إعادة اكتشاف فقط.

• ألا تشغلك فكرة البطولة المطلقة؟
- بالطبع يهمني فكرة البطولة المطلقة وأن أحصل على أجر أكبر وغيرها من الأشياء المترتبة على البطولة، ولكن الأهم بالنسبة لي أن أقدم أعمال وشخصيات أكون راضيا عنها وأعود إلى بيتي وأنا سعيد من تلك التجربة، هذا هو الأهم وهذا ما يجعلني أكمل مشواري في مجال التمثيل، المهم أن أكون سعيدا.

• الفيلم تدور قصته الأساسية حول الخلاف بين الأبناء والأباء، وكذلك الصعوبات التي تواجه الشباب، فهل واجهت هذا أثناء دخولك مجال الفن؟
- لم تكن هناك مشكلات ولكن كان هناك تساؤلات حول اختياري، فكانت عائلتي تريد الاطمئنان علىّ وعلى مستقبلي وهل أنا اخترت مجالا جيدا لمستقبلي أم لا، ولكن عندما بدأت التوغل في التمثيل وجدوا أن هذا طريقي بالفعل وشجعوني عليه، أما بالنسبة للصعوبات فأنا أرى أن أكثر الصعوبات التي نواجهها هي أنفسنا، بالطبع هناك صعوبات أخرى تواجهنا في مشوارنا ولكن أصعبها هي أنفسنا، فنحن كشخصيات هناك عيوب قاتلة تعطلنا، وعندما نكتشف تلك العيوب نبدأ في معالجة أنفسنا ونكتشف أنفسنا من جديد، ونكتشف حلولا جديدة.