رئيس التحرير
عصام كامل
وزير الطيران.. والتحدي الأكبر

وزير الطيران.. والتحدي الأكبر


منذ تولي الفريق "يونس المصري" الحقيبة الوزارية للطيران المدني في ١٤ يونيو ٢٠١٨، وهو يضع أمام نصب عينيه إحداث طفرة في كافة أنشطة الطيران المدني، التي توجعت من الآلام، وكان عليه أن يسرع الخطى لتحقيق النجاحات والإنجازات التي غابت عن المرفق الحيوي، الذي يعد من دعائم وركائز الاقتصاد القومي..

كان التحدي الأكبر للفريق "المصري" هو النهوض بالشركة الوطنية مصر للطيران التي عانت سنوات من ضعف التشغيل، وتكبد خسائر بالمليارات، وكان لزامًا وضع مخطط للنهوض بها، والخروج من أزمتها التي كانت تمثل خطرًا في استمرارية تواجدها منافسًا بسوق النقل الجوي..

ولأن من سمات القائد التميز وبعد نظر منهجي عن طريق التفكير الإستراتيجي لأن الأمنيات لا يمكن أن تتحقق من دون التخطيط لها بصورة منظمة.. من هنا خاض "المصري" معركته مع التطوير، ولا مناص من إيجاد طوق النجاة وعبور النفق الذي كان من وجهة نظر البعض مظلما، والوصول بسفينة الطيران المدني إلى شاطئ الأمان، ولتحقيق ذلك كان لا بد من الصبر والجهد والفكر المستنير، وسواعد قادرة على البناء، ومسئولين يدركون المهمة الصعبة التي تستلزم العمل دون وهن أو كلل..

ولأن "المصري" مقاتل شجاع، وقائد ماهر بدأ المشوار بهدوء، ووضع خططا وإستراتيجيات محددة المعالم لها توقيتات زمنية، وبدأت عجلة العمل بأقصى سرعة، فتحقق ما كان يعتبره البعض مستحيلًا، ونهضت المطارات خدميًا وأمنيًا وحققت مصر للطيران الأرباح بعد صيام سنوات، وانطلقت كافة الأنشطة صوب العالمية، وما تحقق على أرض الواقع من إنجازات ونجاحات عديدة يؤكد أن لكل وقت رجال قادرين على تحمل المسئولية بشجاعة، وهم يدركون ويتفهمون أن التاريخ لن يتجاهل كل من نجح في مهمته، وحقق الإنجازات بل يسجلهم بحروف من ذهب..

يقول الفليسوف الإسباني (سنكا) الشخص الذي يملك قوة عظيمة يجب أن يستخدمها بالطريقة المناسبة.. على العموم "المصري" في شهور قليلة حقق الأحلام والأمنيات، ومازال يحمل في جعبته الكثير والكثير لهذا المرفق الذي ينطلق بخطوات ثابتة نحو التقدم والازدهار.. حقًّا من مواصفات القيادة أنها تعتمد الشفافية والتخطيط المسبق واتخاذ القرار الصائب والسريع، وهو ما ينطبق بالفعل على الفريق "يونس المصري".