رئيس التحرير
عصام كامل

أتعجب من مادة تطليق الزوجة عند اختفاء الزوج

النائب محمد فؤاد: لا يوجد قانون للأحوال الشخصية باسم الأزهر الشريف لأنه ليس جهة تشريع


  • أوافق على الاستضافة بدلا من الرؤية بشروط.. وأؤيد سن الحضانة عند ٩ سنوات
  • مقترح الأزهر يفتح الباب لزواج القاصرات.. ويقيد حق المرأة في اختيار الزوج
  • في حالة ظهور الزوج الأول يقوم القاضي بتخيير الزوجة بين زوجها الأول أو زوجها الثاني


قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، صاحب مشروع قانون الأحوال الشخصية، إن البرلمان لم يتسلم أي تشريعات من الحكومة في ذات الموضوع، مشيرا إلى أن أي تشريع سيصل للمجلس يتم أخذه في الاعتبار أثناء المناقشة، وفقًا لما أقره الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب.

وأكد في حوار لـ"فيتو" أنه لا يوجد قانون باسم الأزهر الشريف، لأن الأزهر ليس جهة تشريع وفقا لنصوص الدستور، كما أن الحكومة حين تحدثت عن التشريع لم تشر من قريب أو من بعيد إلى مشروع قانون الأحوال الشخصية للأزهر.
والى تفاصيل الحوار :

* هل ترى فارقا بين قانون الأزهر المقترح للأحوال الشخصية والقانون المعمول به حاليا؟
الطرح المعروض من الأزهر الشريف، لم يقدم رؤية مختلفة عن القانون المعمول به حاليا، كما أنه لم يحسم الملفات الخلافية، مثل الاستضافة والرؤية والحضانة، ولم يتم الرجوع في القانون إلى الأفكار العلمية، بالرغم من أن تصريحات بعض مشايخ الأزهر أكدت أنه جاء من القرآن والسنة، علما بأن الدكتور أحمد كريمة في تصريحات سابقة أكد أن الرؤية في شكلها الحالي مخالفة للشرع، مع الأخذ في الاعتبار أن المقترح الحالي أيضا لم يغير منها شيئا، ولكن.. أين هنا الشرع الذي يتم الحديث عنه؟

* هناك من يرى أن مقترح الأزهر خلط بين الولاية على النفس والولاية على المال.. مارأيك؟
مقترح الأزهر بالفعل خلط بين الولاية على النفس والولاية على المال، وصياغة أحكام المشروع المعروف بأنه تابع للأزهر، جاءت ضعيفة وبعض الألفاظ غير مفهومة، لا سيما في مسألة تنظيم الاستضافة أو الرؤية.

* هل تؤيد ما يقوله البعض بأن قانون الأزهر المقترح يفتح الباب أمام زواج القاصرات؟
نعم.. المادة ١٠٠ من قانون الأزهر المقترح تفتح باب زواج القاصرات، حيث لم يحدد القانون سنًّا للحضانة، بل تركها لحين زواج البنت،و"معنى ذلك أن البنت لو لم تتزوج تظل مع الحاضن طول العمر" "وفي نفس الوقت حدد سن الزواج عند ١٨ سنة أو كما يرى القاضي، وهنا قد يفتح الباب أمام الزواج للبنت قبل هذا السن".

* كيف ترى ما طرحه المشروع المقترح بشأن الشبكة؟
المشروع المقترح اعتبر الشبكة جزءًا من المهر، وتغليب العرف في هذا الصدد هو تراجع لدور القانون، حيث لجأ أيضا في مسألة الخطبة إلى المذهب الحنفي والمالكي، بينما سمحت المادة ٥ بالتعويض للمرأة في حال العدول عن الخطبة نظرا لوقوع الضرر، علما بأن هناك ضررًا أكيدًا سيقع، وفي كل الأحوال هناك ضرر نفسي، بالإضافة إلى أن المادة ٦ من المقترح المعروف إعلاميا بأنه مشروع قانون الأزهر الشريف جاءت مقيِّدة لحق المرأة في اختيار الزوج، حيث جعل لولي الأمر الحق في القبول أو الرفض.

* كيف ترى ما جاء في المادة ٤١، بشأن السماح للمطلقة بالاقتراض بضمان النفقة؟
أنا أتساءل "لماذا نحمل الزوج أعباء فوق ما لا يطيق طالما أنه يدفع النفقة؟ وهذه المادة من الصعب تطبيقها"، وأتعجب من الموقف بشأن تطليق الزوجة في حال اختفاء الزوج، وفي حالة ظهور الزوج الأول يقوم القاضي بتخيير الزوجة بين زوجها الأول أو زوجها الثاني، وعلى الرغم من وجود عيوب كثيرة بالمقترح، إلا أن ذلك لا يمنعنا من الإشادة بما جاء في شأن النفقة بأن تكون بنسب محددة من الدخل، "مع الأخذ في الاعتبار أن هناك تلاعبا يتم في مسألة إثبات الدخل".

* هل ترحب بمشاركة الأزهر في مناقشة قانون الأحوال الشخصية؟
"مرحبا بإبداء الأزهر لرأيه في مشروعات القوانين المطروحة، لا أن يقحم نفسه في منطقة رمادية، لا تحق له وفقا للدستور، وقد خاطبت شيخ الأزهر بأنني على استعداد لتقديم مشروع قانون الأزهر الشريف عن طريقي، واللائحة تجيز للنائب تقديم أكثر من مشروع قانون في ذات الموضوع".
و"لا أحد يرفض رأي الأزهر الشريف كما يسوِّق البعض، نحتاج رأي الأزهر وفقا لما يقره الدستور، ومنذ أن تقدمت بمشروع القانون والذي عرف بمشروع الوفد للأحوال الشخصية، طلبنا رأي الأزهر لكن دون أي استجابة.

* ما موقفك من المسائل الخلافية وتحديدا حول الاستضافة والرؤية؟
أنا أميل إلى الاستضافة بدلا من الرؤية، "ولكن ذلك يجب أن يكون وفقا لشروط، أهمها المنع من السفر، وأن يكون غير الحاضن مسددا للنفقات، لأن الاستضافة تكون لمراعاة حقوق الأجداد في رؤية الأحفاد".

* هل تؤيد من يرون تحديد سن الحضانة بتسع سنوات؟
أؤيد أن تكون عند ٩ سنوات، وفيما يتعلق بترتيب الحضانة تكون الأفضلية للأم ثم الأب، إلا أننى أبدى إعجابى بمقترح النائبة هالة أبو السعد، بأن تكون وفقا لما يراه القاضي.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"