رئيس التحرير
عصام كامل

مصر تدعو إلى محاسبة الحكومات والأطراف الداعمة للإرهاب في سوريا

 السفير محمـد إدريس
السفير محمـد إدريس

شارك السفير محمـد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، في جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع في سوريا يوم ٣٠ سبتمبر المُنقضي، والتي شهدت الاستماع لإحاطة من "جير بيدرسون" مبعوث السكرتير العام الخاص لسوريا، حول تفاصيل الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية السورية وقواعد إسنادها، واعتزام الأمم المتحدة الدعوة لعقد أول اجتماع للجنة يوم ٣٠ أكتوبر الجاري في جنيف بمشاركة متوازنة لكافة الأطياف السورية تحت إشراف الأمم المتحدة‪.


وقال السفير إدريس إن بيان وفد مصر خلال الجلسة تضمن تقديم التهنئة إلى شعب سوريا الشقيق على الإنجاز المتمثل في الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية السورية، والإعراب عن الأمل في أن يمثل ذلك نقطةً فارقة في وقف معاناة الشعب السوري، والتوصل لتسوية سياسية يقودها السوريون أنفسهم للأزمة التي طال أمدها وتعمقت محنتها.

وثَمّن البيان جهود مبعوث السكرتير العام بالتعاون مع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجموعة المصغرة التي تشارك فيها مصر، للتوصل لهذا الاتفاق الهام، وتقدير الروح الإيجابية التي تحلت بها الأطراف السورية لإتمام هذا الإنجاز بما يجب أن يدفع الجميع للإسراع بالبناء عليه من خلال خطوات ملموسة، تتمثل في بدء أعمال اللجنة الدستورية في أقرب فرصة ممكنة، والتركيز على القضايا الموضوعية، مع العمل بالتوازي ودون إبطاء على بقية عناصر التسوية السياسية‪.

وأكد بيان مصر ضرورة اتخاذ إجراءات جادة وجماعية على صعيد مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة غير المشروعة في سوريا، وتفادي الانسياق خلف مزاعم تغيير أسماء التنظيمات الإرهابية لإخفاء هويتها، واتخاذ إجراءات ضد الأطراف والحكومات التي تستمر في دعم تلك التنظيمات الإرهابية تمويلًا وتسليحًا وتوفر لها الغطاء السياسي.

كما حذرت مصر من امتداد خطر هؤلاء الإرهابيين والمقاتلين الأجانب حاليًا إلى خارج سوريا، مما يستدعي اضطلاع مجلس الأمن ولجنته الفرعية المعنية بمكافحة الإرهاب بمسئولياتهما إزاء الوقف الفوري لتدفقات الإرهابيين والمقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا وعدة مناطق أخرى في أفريقيا، والذين تم رصد نقل الآلاف منهم خلال الشهور الأخيرة بدعم وتأمين وتمويل من جانب أطراف تمنح هذه العناصر الإرهابية ممرًا آمنًا للانتقال إلى مناطق أخرى، استكمالًا لمهامها التخريبية ومخططها المدمر في منطقة الشرق الأوسط‪.

وشدد بيان مصر على ضرورة وقف مساعي بعض الأطراف لإجراء "هندسة ديمغرافية" لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا بشكل يستهدف توسيع نفوذها الإقليمي، وأكد البيان على استمرار مصر في بذل كافة الجهود الممكنة للمساعدة على التوصل لتسوية سياسية مستدامة تحافظ على سيادة سوريا ووحدة وسلامة شعبها وأراضيها‪.
الجريدة الرسمية