الأحد 26 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

السعيدية البحرية.. قرية دمياطية حررتها ثورة يوليو من قبضة الخديو وسطوة الخولي


السعيدية البحرية واحدة من أهم قرى محافظة دمياط، تقع على بعد 20 كيلو مترا من مدينة دمياط، بينما تبعد عن مركز كفر سعد التابعة له نحو 9 كيلومتر، اشتهرت تلك القرية بمكانها العبقرى القريب من نهر النيل والذي مكنها من إنتاج الكثير من الحاصلات الزراعية الجيدة على رأسها زراعة الأرز، والأقطان.



دفعت تلك القرية ثمن مكانها المتميز لعقود طويلة، ربما كان ذلك السبب في تسميتها بهذا الاسم حتى الآن، وذلك عندما استولى عليها الخديوى سعيد باشا حاكم مصر في القرن التاسع عشر، لتصبح حكرًا له، شيد سعيد باشا استراحة خاصة به كان دائمًا ما يقدم إلى القرية لقضاء إجازته، خاصة أثناء موسم الحصاد ليكون قريبًا من الفلاحين أثناء عملهم، فضلًا عن إتمامه صفقات بيع المحصول.



شخصية الخولي واحدة من الشخصيات التي تحمل الذكريات يصفها أبناء القرية بالأسوأ في تاريخهم، أحاديث كثيرة دارت حول شخصية الخولي والتي كانت تلعب دورًا هامًا في جلب الفلاحين للعمل بالسخرة في أراضى الخديو، ومن يرغب في الحصول على أجره يقع عليه الجزاء بأمر من "الخولى" تلك الشخصية التي ماتزال عالقة في أذهان الكثير من أبناء القرية حتى الآن.



عمل أبناء القرية بالسخرة أعوام طويلة لصالح أبناء وأحفاد محمد على، سنوت كانت خيرات الأرض تمر أمام أعينهم مرور الكرام، لم يقع في أذهان أبناء القرية يومًا أنهم على موعد مع ثورة تصحيح الأوضاع لتعيد للفلاح كرامته، لذا تحتل ذكرى ثورة 23 يوليو مكانة كبيرة في نفوس أبناء قرية السعيدية البحرية على وجه الخصوص.




عندما تتجول بين أرجاء القرية لم تجد سوى مساحاتها الخضراء، أبنائها يعملون منذ الساعات الأولى من الصباح، فيما يقمن نساء القرية باتباع أزواجهن والقيام بأعمالهن إما في جنى المحصول، أو الاهتمام بالحظائر، مشاهد تُخبرك عن طبيعة الحياة داخل القرية.

تجولت "فيتو" بين أبناء القرية فيقول عم شحاتة، احنا نفتخر بأننا عايشين في القرية دي، لأنها تمتلك أرض من أحسن الأراضى في زراعة الأقطان والمحاصيل الزراعية، مستكملًا حديثه: "سعيد باشا" امتلك تلك القرية لمسافة كبيرة من الوقت، كانت الأراضى بالكامل تابعة له، وكان أجدادنا تعمل مقابل أجر ضعيف إذا وجدوه.




فيما أكد شباب القرية محالاتهم العديدة لتغيير اسم القرية ولكن دون جدوى، مطالبين بتلبية مطلبهم في تغير الاسم خاصة وأن القرية أنجبت العديد من الكوادر التي تستحق أن يطلق اسمهم عليها، مؤكدين استمرار سعيهم وراء مطلبهم هذا حتى يستجيب لهم المسئولون.