الأربعاء 8 أبريل 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
نريد توثيقا أمينا لثورة يوليو!

نريد توثيقا أمينا لثورة يوليو!


ليس مستغربًا في ظل ما نعانيه من غياب واضح للتوثيق الأمين والمحايد لثورة يوليو التي نحتفل بذكراها الـ 67 هذه الأيام أن تجهل الأجيال الجديدة الحقائق.. ولم يعرف منها إلا ما يعرضه الإعلام من أفلام أو أغان لا تزال مصدر إلهام وإمتاع كبيرين.. يتلقاها الناس بشغف هائل.. فكيف نبني الإنسان بمعزل عن حقائق التاريخ؟!

فبعد أن غيب الموت "ناصر" وأفل نجمه الملهم بعد وفاته، وانطفأت أضواء الثورة، بعد أن فرغت من أكل بنيها وتجرع الجميع كأس الموت في النهاية حتى خلفه أنور السادات، الذي أجبر من بقي من أبناء يوليو على التقاعد واعتزال السياسة.. السادات سرعان ما خلع قميص عبد الناصر فور صعوده لمقعد الرئاسة..

ولم يسلم "ناصر" من محاولات الهمز واللمز وإهالة التراب على عصره ومشروعاته الكبرى.. وانتهى عصر السادات بما له وما عليه، وحاق به ما حاق بسلفه، وانهال عليه حسين الشافعي نائب عبد الناصر ومراكز القوى قدحًا وهجومًا.. وهنا يثور سؤال: لماذا غاب الإنصاف والموضوعية وحضر التطاول والتشويه واختلطت الحقائق بالأكاذيب، وخالطت الضبابية أجواء النقد والتقييم لمراحل مصر التاريخية السابقة، وشاعت الرؤى المتضاربة وتواترت الأحاديث عن سلبيات الثورة وأخطائها بعد زوال بريق "عبد الناصر"..

ولم نجد شهودًا عدولًا ينطقون بالحق أو به يعدلون ، متجنبين المواءمات والهوى حتى صار الخلاف خصومة وجرى تجريد ثورة يوليو من أي مزايا أو إنجازات لا تزال شاهدة في الواقع على عظمتها وتم تصنيفها على أنها موبقات سياسية.. أما محاولات الإنصاف فقد جاءت على استحياء كبير. ونكمل غدًا..



Last Update : 2020-03-19 01:13 PM # Release : 0067