الجمعة 17 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
مرضى التسرع!

مرضى التسرع!


التسرع مرض يصيب البعض أحيانا، فيندفعون يقولون ما ليس دقيقا وصحيحا، ويتصرفون بشكل خاطئ أو يتخذون قرارات غير سليمة.. وإذا كان التسرع خطرا على الإنسان العادي فإنها أكثر خطورة إذا أصاب مسئولا أو محللا! 

وما حدث أمس من قبل شركتي الطيران البريطانية ولوفتهانزا الألمانية، بخصوص تعليق رحلاتهما إلى القاهرة، لأسبوع للأولى، ويوم واحد للثانية، يكشف ويفضح هذا التسرع الذي اصاب بعض المحللين في تفسير ذلك.

لقد سارع هؤلاء وقبل أن تتوفر لديهم معلومات كافية حول قرار الشركة البريطانية والشركة الألمانية في تقديم تفسيرات لهذا القرار.. ولذلك رتبوا على ذلك مواقف لهم، بل وطالبوا بمواقف مصرية صارمة ردا على قرار الشركتين!

بل إن هؤلاء ردوا ورجوا معلومات لم يتم التحقق من صحتها وسلامتها، وكان بعضها متضاربا، مثلما روجوا في البداية أن الشركة الألمانية حذت حذو الشركة البريطانية، رغم أنها أعلنت استئناف رحلاتها للقاهرة اليوم بعد أن اكتفت بإلغاء رحلتين فقط يوم أمس السبت.. وأيضًا مثل عدم إبلاغ الشركتين سلطات مطار القاهرة بقرارها هذا.

المحلل، أي محلل، هو أكثر من غيره مطالب بالتأني وعدم التسرع، وعدم تقديم تفسيرات لا تستند على معلومات صحيحة وسليمة.. لكنه المرض الذي أصاب بعض محللينا.