الأحد 26 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل

لغز التجمع الخامس.. عشماوي يتسبب في سقوط خلية الإخوان بالكويت

خلية الإخوان بالكويت
خلية الإخوان بالكويت


أعلنت السلطات الرسمية في دولة الكويت، اليوم، تسليم عناصر خلية الإخوان الإرهابية الذين تم إلقاء القبض عليه إلى الجانب المصري بموجب الاتفاقات المشتركة بين البلدين.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، تسليم مطلوبين للقضاء المصري إلى السلطات المصرية بموجب الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.

وأعرب الجار الله في تصريح للصحفيين على هامش حضوره حفل السفارة الفرنسية بمناسبة العيد الوطني لبلادها عن "الأسف" لوجود مطلوبين للقضاء المصري على أرض الكويت موضحًا أن "الكويت تعاونت مع السلطات المصرية في هذا الشأن".

وأضاف أن "التنسيق والتعاون الأمني الكويتي - المصري كبير جدًا ونشعر معه بالارتياح وهذا التعاون سيتواصل مع الأشقاء في مصر ونشاركهم الرأي بأن أمن البلدين جزء لا يتجزأ".

وبدأت تتكشف المعلومات عن هذه الخلية التي أثارت اهتمام وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية، وتبين أن بعض أفراد الخلية كانوا يعملون من الكويت في تجارة العقارات والشقق السكنية والأراضي في مصر، ويقومون بتحويل الأرباح لحساب جماعة الإخوان في مصر، مع حصولهم على نسبة من عائد البيع بحسب موقع "العربية نت" السعودي.

وتركزت العقارات والشقق والأراضي التي كان يعمل عناصر الخلية على بيعها في المدن الجديدة، مثل التجمع الخامس ومدينة 6 أكتوبر ودمياط الجديدة، حيث يقومون ببيعها لمصريين يعملون في دول الخليج، أو مواطنين عرب، من خلال مكاتب تعمل لحسابهم في مصر والكويت، وعبر وسطاء كانوا يتولون البيع في مصر لحسابهم.

وأضافت العربية، أن المتهمين كانوا يعملون بسوق النقد الأجنبي، وكانوا يوجهون المصريين العاملين بالخارج وفي الكويت لوقف تحويلاتهم بالدولار، وتحويل ما يكفي حاجة أسرهم بالجنيه المصري، كما كانوا يجمعون العملات الأجنبية من بعض المصريين هناك وبأسعار أعلى بكثير من سعر السوق تنفيذًا لتكليفات الجماعة.

وكشفت المعلومات، تفاصيل جديدة عن أحد أعضاء الخلية، وهو الصيدلي حسام محمد العدل، من مواليد 9 يناير من العام 1962، من منطقة السرو بدمياط، ويقيم في الكويت منذ سفره إليها في أكتوبر من العام 2013 عقب فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، ولم يزر مصر منذ تلك اللحظة.

القضايا التي اتهم فيها حسام العدل تتعلق بالتحريض على العنف وجمع تبرعات لحساب جماعة الإخوان، والمشاركة في تظاهرات بدمياط عقب عزل الرئيس المعزول محمد مرسي، كما اتهم بالتحريض على مقاومة رجال الشرطة والجيش ومنع مؤسسات الدولة من القيام بعملها وتأدية واجباتها.

واتهم حسام العدل بالمشاركة في أعمال تنظيمية وإدارية لجماعة أسست على خلاف القانون، وإحياء نشاط جماعة محظورة، تم تصنيفها كجماعة إرهابية وبلغت جملة الأحكام الصادرة ضده 10 سنوات، كما أدرج اسمه في قوائم الإرهاب التي ضمت أكثر من 1500 من قيادات وعناصر الإخوان.

في ذات السياق قال مصدر أمني كويتى رفيع المستوي، لصحيفة "الأنباء" الكويتية، أن وفدا أمنيا مصريا وصل إلى البلاد خلال الساعات الماضية على خلفية ضبط الوافدين الثمانية من قِبل جهاز أمن الدولة في الكويت خلال الأيام الماضية لاتهامهم بالاشتراك في تمويل ودعم عمليات إرهابية في مصر.

وأشار مصدر الصحيفة، إلى أن الكشف عن الخلية الإخوانية في الكويت جاء على هامش التحقيقات التي أجرتها السلطات المصرية والليبية مع الإرهابي هشام عشماوي الذي تم تسليمه لمصر مؤخرا.

ولفت المصدر الأمني إلى أن الوفد الأمني المصري سيحمل معه ملفا لبعض الخلايا النائمة داخل الكويت والمرتبطة بتنظيم الإخوان، مؤكدا أن جهاز أمن الدولة سيقوم بعمل تحقيق ومراجعة مدى تورط الأسماء التي يحملها الوفد الأمني.

مؤكدا أن كل شخص سيثبت ضلوعه في أي عمليات إرهابية داخل مصر أو المشاركة والدعم لتنظيم الإخوان، سيتم ضبطه وإحالته إلى التحقيق ومن ثم ترحيله إلى مصر.

ولفت المصدر إلى أن التحقيقات ستكشف أيضا هوية المواطنين الكويتيين الذين دعموا أعضاء الخلية المصرية بأي صورة كانت، مؤكدا أن كل مواطن يثبت دعمه لأعضاء الخلية سيُحال إلى القضاء الكويتي.

وأشار المصدر إلى أن هناك وافدين تم استدعاؤهم على ذمة التحقيقات التي أجريت مع الموقوفين الـ 8 للتعرف على مدى تعاونهم، موضحا أن جميع أسر الوافدين المقرر تسليمهم إلى الوفد سيتم الطلب منهم مغادرة البلاد لأنهم غير مرغوب فيهم.

وقد قد نقلت نقلت صحيفة "القبس" عن مصادر أمنية مطلعة أن نحو 300 مصري ينتمون إلى جماعة الإخوان غادروا الكويت مؤخرا إلى دولة عربية وإلى عدة دول أجنبية.

وذكرت أن هذا العدد من المنتمين إلى جماعة الإخوان غادروا احترازيا إلى تركيا وأستراليا وبريطانيا ودولة عربية، لم يكشف عنها.

وأفادت الصحيفة الكويتية أن عناصر الخلية الإخوانية الثمانية الذين ألقي القبض عليهم خضعوا مؤخرا لتحقيقات وصفتها بالماراثونية، وأنهم "أدلوا باعترافات تفصيلية عن القضايا المتورطين فيها داخل مصر، وكيفية فرارهم إلى الكويت، حيث غيروا أسماءهم في جوازات السفر، ومن ثم تمكنوا من الخروج من مطارات مصرية".

ونقلت المصادر عن هؤلاء المتهمين أنهم طلبوا عدم تسليمهم إلى سلطات بلدهم، مبينة أن جهاز أمن الدولة يكثِّف الجهود لحصر التحويلات المالية للمتهمين خلال الفترة الماضية، فضلًا عن متابعة أشخاص مقربين منهم.

الكويت تتجه لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية

وكشفت هذه المصادر أيضا، وفق الصحيفة، أن جهاز أمن الدولة في الكويت "بصدد استدعاء شخصيات دينية وأصحاب شركات على صلة بالمتهمين الثمانية في قضية الخلية الإخوانية".