رئيس التحرير
عصام كامل

كيف تخدم آليات البورصة خطط الحكومة للتنمية؟.. الغايش: نجاح سوق المال مرتبط بالشفافية وأحجام التداول.. شعراوي: نفتقد الترويج داخليا وخارجيا.. سعيد: ارتفاع الفائدة وتغيير السياسة النقدية تؤثر سلبا

البورصة المصرية
البورصة المصرية

أكد خبراء أسواق المال أن البورصة المصرية مرت بأصعب مراحلها خلال النصف الأول من هذا العام وهذا ناتج لعدة أسباب منها أسباب داخلية وأخرى خارجية مشيرين إلى أهمية البورصة كمرآة للاقتصاد، إذ تعكس الأداء القوي أو الضعيف للاقتصاد.


آليات التداول
وفي هذا الإطار يقول حسام الغايش خبير أسواق المال إن الأسباب الداخلية تتمثل في عدم تطوير آليات التداول كآلية الشورت سيلنج التي تم الإعلان عنها ولم تنفذ حتى الآن وأيضا الترويج الجيد لجذب الشركات إلى قيد أسهمها في البورصة المصرية أما الأسباب الخارجية فهى تتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة والضرائب على تداولات المستثمرين كضريبة الدمغة ما يمثل عبئا على مستثمرى البورصة المصرية.

وأضاف أن كل هذه الأسباب أدت إلى نفور مستثمرى البورصة المصرية وانخفضت أحجام التداول للسوق ككل وأصبحت البورصة غير جاذبة لأى سيولة جديدة وخاصة بعد التخبط في برنامج الطروحات الحكومية غير المعلوم حتى الآن موعد تنفيذه.

خطة ترويجية
وقال الدكتور محمد شعراوى خبير أسواق المال، إن البورصة بحاجة إلى الترويج بشكل كبير من خلال شركة تسويق عالمية تقوم بالترويج للسوق المصرى في الخارج من خلال التفاهم مع شركات أمريكية وأوروبية، وعقد لقاءات في الجامعات الأجنبية والخليجية، أما عن الترويج الداخلى فلابد من الترويج من خلال الجامعات ومراكز الشباب، وعرض آليات التداول على الطلاب والشباب من خلال شاشة البورصة.

عمليات التصحيح
وأكد أنه لإنجاح الطروحات لابد من الترويج الجيد ولابد من اتخاذ إجراءات إيجابية حقيقية لإنجاح الطروحات وبالنسبة للمؤشر الرئيسى نأمل أن يعود للصعود بعد التراجع الشديد وعمليات التصحيح، لكنه لن يصل لما وصل إليه من صعود سابق قبل نهاية العام 2018.

السياسة النقدية
وقال محمد سعيد خبير أسواق المال، إن السياسة النقدية للبنك المركزي والتي تأثرت اعتبارًا من الربع الثاني بضغوط التضخم وإجراءات خفض الدعم ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي من المتوقع أن تنتهي مع عودة معدلات التضخم للاستقرار مرة أخرى وكذلك ضغوط سباق الفائدة بين الأسواق الناشئة الذي يتقدمه الأرجنتين وتليها تركيا.

الإجراءات الإدارية
وأضاف أنه بالرغم من هذه الانخفاضات الحادة إلا أن الإجراءات الإدارية التي قد تتخذها البورصة لا يمكنها التأثير على حركة السوق سواء صعودًا أو هبوطًا بل أنه منوط بها السعي لتعزيز التداولات بالبورصة من خلال إتاحة المزيد من الأدوات الاستثمارية والصرامة في تطبيق معايير الشفافية والتداولات ضبط التلاعبات وذلك بالإضافة إلى السعي نحو إدراج المزيد من الشركات بالبورصة وخاصة الشركات الكبري التي يفتقر إليها السوق.

مستويات قياسية
وتابع أن السوق وبعد ستة أشهر من الأداء السلبي يستغرق بعض الوقت في محاولة بناء الثقة التي يحتاجها في رحلته الصعودية الطويلة التي يستهدف فيها كسر القمة السابقة وتحقيق مستويات قياسية جديدة على مؤشره الرئيسي في المدى المتوسط.

وقالت ماريان عزمي خبيرة أسواق المال أن دور البورصة هو جذب الاستثمارات وأداه تحويل مدخرات الأفراد إلى استثمارات وتمويل الشركات فبالتالي الهدف الأساسي من تعاملات الأفراد في البورصة هو تعظيم مدخراتهم بالاستثمار في الشركات الاخري وإيجاد وسيلة تمويل قليلة التكلفة للشركات لتقدر أن تنمي من نفسها وهكذا بيزيد من النشاط الاقتصادي للدولة.

وعند خروج عدد من الشركات عن طريق البورصة تقوم الهيئة العامة للرقابة المالية برفع بعض من القيود على الشركات لجذب الاستثمارات مرة أخرى كي تتجه الشركات للقيد في البورصة لينمو السوق السنوي في البورصة، مشيرة إلى أنه ليس من الواجب أن نضع قيودا على تخارج الشركات من البورصة.

الشفافية والعدالة

وأنه من غير الصحيح أن تكون الشركات مجبرة على أن تكون في سوق الأسهم ومن الأفضل أن يكون هناك نوع من أنواع التنشيط للسوق عن طريق بعض المميزات سواء الضريبية أو المميزات الاستثمارية أو مميزات تمويليه حتى وإن كانت للقطاع المصرفي.

وأضافت أن الإجراءات الموجودة لابد أن تتم بشفافية وعدالة، لأن بعض الأوقات تم استخدام هذه الإجراءات بشكل غير صحيح لبعض الشركات.
الجريدة الرسمية