الجمعة 24 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
التنظيم والإدارة.. عهد جديد

التنظيم والإدارة.. عهد جديد


عهد جديد بدأه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة برئاسة الدكتور "صالح الشيخ" لحل المشكلات التي كانت في السابق من باب المعضلات الكبرى التي تواجه موظفي الدولة، والحقيقة أن الجهود المبذولة في الجهاز حاليا تستحق الإشادة والتقدير، وتؤكد أن الأمل كبير في تحقيق مزيد من الخطوات التي تهدف إلى الارتقاء بمنظومة العمل.

وربما لا يشعر المواطن العادي بحجم الجهد المبذول في جهاز التنظيم والإدارة؛ لأن خدمات الجهاز تخص الموظفين والمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وهؤلاء أيضا مواطنين وحل مشكلاتهم أمر في غاية الأهمية.

والخطوة التي نفذها الجهاز وتستحق الإشادة تتمثل في إطلاق الموقع الإلكتروني http://promotion.caoa.gov.eg للعاملين في وحدات الجهاز الإداري للدولة المخاطبة بأحكام قانون الخدمة المدنية وكذلك التي يمثل قانون الخدمة المدنية الشريعة العامة لها، وهو الموقع الذي يمكنهم من خلاله معرفة مدى استحقاقهم للترقية في 1 /7/ 2019.

كما يمكن للموظف من خلال الموقع معرفة المستوى الوظيفي المسكن عليه في 2 /11 /2016 وهو تاريخ العمل بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، كما يحتوي الموقع على الضوابط العامة للترقية وكذلك الموانع التي تحيل دون الترقى.

وأنشأ الجهاز هذا التطبيق لمساعدة كافة الموظفين وكذلك الجهات الحكومية المختلفة على تطبيق قرار رئيس الجهاز رقم 65 لسنة 2019 الخاص بالترقية بمرور المدد البينية.

وسبق للدكتور "صالح الشيخ" التكليف باختبار وتطبيق المنظومة على موظفي ديوان الجهاز للتأكد من جاهزيتها قبل إطلاقها للعاملين في وحدات الجهاز الإداري للدولة المخاطبة بأحكام قانون الخدمة المدنية، وكذلك التي يمثل قانون الخدمة المدنية الشريعة العامة لها، وتمكن موظفو الجهاز من معرفة موقفهم من الترقية بكل يسر ونجاح.

وتم إطلاق الموقع في تمام الساعة 6 مساء يوم الخميس الموافق 20 يونيو، وفي تمام الساعة 10:30 مساء في اليوم ذاته بلغ عدد من تمكن من استخدام الموقع 720 ألف مواطن.

وتشير إحصائيات الجهاز إلى أنه بعد مرور 16 ساعة على إطلاق الموقع تمكن من استخدام الموقع 2 مليون و170 ألف مواطن. وعقب مرور 20 ساعة استخدم الموقع 3 ملايين مواطن. وبعد مرور 24 ساعة استخدم الموقع 3 ملايين و641 ألف مواطن.

هذه الأرقام تؤكد أننا نمتلك الخبرات التي يمكنها بناء منظومات إلكترونية تسهل على المواطن الحصول على الخدمة، فالموقع تم إنشاؤه بأيدي أبناء الجهاز ولم يتم الاستعانة بأي خبرات خارجية، ويعد الموقع أكبر اختبار للبنية التحتية المعلوماتية للجهاز.

وهذا الأمر يذكر بالأزمة التي تمر بها البنية التكنولوجية في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والخاصة بامتحانات أولى ثانوي، والتي سبق وتحججت الوزارة بأن أحد أسباب الأزمة هو كثرة عدد الدخول في وقت واحد على منصة الامتحان الإلكتروني، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل امتد ليشمل الأزمات والشكاوى من نتيجة الامتحان الإلكتروني الذي عقد في شهر مايو الماضي، وأعلنت نتائجه مؤخرا، فلماذا لا تسعى وزارة التعليم بالاستعانة بخبرات الجهات الحكومية الأخرى التي تمتلك تحارب إلكترونية ناجحة ربما يكون لديهم حلول أفضل للمشكلات التي تواجهها؟