السبت 18 يناير 2020
رئيس التحرير
عصام كامل
ترامب لن يحارب!

ترامب لن يحارب!


عجيب أمر عالمنا العربي والإسلامي.. فبينما يقف العالم على قدم وساق مترقبا ما سوف ينجم عنه التصعيد الدائر الآن بين إدارة ترامب والنظام الإيراني من جهة والقرارات الرعناء والمباغتة للرئيس الأمريكي، الذي لا يتوقف عن إدهاش العالم وإحداث الصدمة بإجراءاته وسياساته التي تبدو في ظاهرها هوجاء بينما هي للمراقب المتأمل مدروسة بعناية فائقة وفق رؤية إستراتيجية جرى الإعداد لها على مدى سنين طويلة.. بينما يحدث هذا كله ننشغل نحن بخلافات وصراعات عربية بينية لا طائل منها.

ترامب لا يكاد يسحب العالم كله إلى حافة الهاوية تارة عبر الوعيد والتهديد بحرب وشيكة تدفع إليها وتغذيها أطراف بعينها ضد إيران خصوصًا بعد استهداف ناقلات نفط في خليج عدن ومطارات عربية، وهو أمر جلل وغير مسبوق يهدد أمن العالم وسلامته؛ هذا التصعيد تقف وراءه أطراف بعينها رغبة في تحقيق مزيد من المكاسب على حساب أمتنا التي تمر بأسوأ حالاتها من ضعف وتفكك وتراجع للنظام العربي المتداعي بخلافاته وانقساماته التي لا تنتهي.

ويبقى السؤال المهم: هل في نية ترامب ضرب إيران فعلًا، وإذا كان ذلك صحيحًا فلماذا تراجع ترامب عن ضرب إيران قبل ميعاد "الضربة" بعشر دقائق؟!

في ظني أن ترامب لا يريد الحرب على إيران.. ولا إيران نفسها تريد الحرب والعالم كله يشاهد مسرحية هزلية مكشوفة أريد منها تحقيق مصالح خاصة على حساب عالمنا العربي.